دموع كاتب جزائري تكشف أزمة القراءة في العالم العربي: هل نحن عالم حر أم عالم قارئ؟


هذا الخبر بعنوان "الكاتب يبكي، والجهالة تضحكُ" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في حادثة مؤلمة، كشف الذكاء الاصطناعي عن تفاصيل انهيار الكاتب الروائي الجزائري حامد ياسين، الذي بكى بحرقة بعد اكتشافه خلو قاعة توقيع روايته الجديدة "سفيرة من الريف" في مدينة بئر العاتر بولاية تبسة، من الجمهور باستثناء المنظم. وعزا ياسين هذه الحادثة إلى تراكم ضغوط سنوات من العمل الدؤوب دون دعم.
أثارت دموع الكاتب موجة تضامن واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل معه أدباء ومثقفون عرب، متسائلين عن أسباب عزوف المجتمعات العربية عن القراءة. وتساءل الكاتب عن سبب غياب أبناء مدينته وبلده عن دعم إصداره الجديد، مشيراً إلى أن من يغيب عن الفرح لا يُتوقع حضوره في أوقات الحزن.
وأوضح أن تضامن الأدباء والمثقفين العرب ينبع من ألمهم المشترك على حال القراءة في العالم العربي، حيث لا يتجاوز متوسط زمن القراءة لدى الفرد العربي أربع دقائق سنوياً. وأشار إلى أن العديد من الإصدارات العربية لا تجد طريقها للقراء، مقارناً ذلك بالنجاح الكبير الذي تحققه الكتب الرقمية المنشورة على منصات عالمية مثل "أمازون كيندل" للكتاب الناطقين بالإنجليزية، والتي توزع ملايين الدولارات شهرياً على مؤلفيها، بينما يكاد لا يلتفت إلى كتاب العربية.
تساءل الكاتب: هل نحن حقاً "عالم حر" أم "عالم قارئ"؟ وأكد أن الجاهل يتمتع بالحرية، لكننا اخترنا الجهل أحياناً عن قناعة عقدية وأحياناً أخرى عن إكراه سياسي قمعي. وتساءل عن مدى تمثلنا لمعنى "اقرأ" في بداية الوحي، مشيراً إلى أن الدين الذي بدأ بـ"اقرأ" لا مكان فيه لغير القارئ. وغفلنا، حسب الكاتب، عن هذا المعنى لأننا في خدمة من استبدل دين "اقرأ" بدين "الأمية".
وجه الكاتب رسالة مؤثرة للروائي حامد ياسين، قائلاً: "ابكِ، ابكِ يا حامد، واستبكِ: دموعك هي الفصل الأخير المؤلم في روايتك. لم تكتبه، وإنما كتبه الغياب؛ غياب قراء كنت تتوهمهم كُثُراً". وحثه على عدم إسقاط فرحته الشخصية على جمهور يقتدي بـ"ما أنا بقارئ" ويغلق عينيه عن "اقرأ".
أكد الكاتب أن هذا الجهل المستبد يعيش في أغلب الشعوب العربية، رغم الإنفاق على التعليم، لأن المناهج لا تتماشى مع حضارة القرن الحادي والعشرين. وختم بالقول: "حتى والعلم يصّعّد في السماء ويقصف خرائط الجهل، لا نرد إلا بـ"حسبنا الله ونعم الوكيل". الله جل جلاله، الذي خاطب أمياً بـ"اقرأ"، ولم يقل: "احتسب".
تكنولوجيا
تكنولوجيا
ثقافة
ثقافة