إلحاق قطاع المياه والغابات بوزارة بركة يثير قلق النقابات ويطالب بتفعيل الالتزامات


هذا الخبر بعنوان "إلحاق قطاع المياه والغابات بوزارة بركة يثير مخاوف نقابية ومطالب بتفعيل الالتزامات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار إدراج قطاع المياه والغابات ضمن وزارة التجهيز والماء والغابات، التي يرأسها نزار بركة، في التشكيلة الحكومية الجديدة، مخاوف نقابية لدى العاملين بالقطاع، وسط مطالب بتفعيل الالتزامات والحفاظ على المكتسبات التي حققتها الشغيلة. واستحضرت النقابة الوطنية للمياه والغابات، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي والمنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، الارتباط التاريخي للقطاع الغابوي بوزارة الفلاحة منذ تأسيسه، وما راكمه من خبرات إدارية وتقنية ومؤسساتية، وصولاً إلى إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات بموجب القانون رقم 52.20.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، أعرب إدريس عدة، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، عن تفاجؤ الشغيلة بهذا التغيير في إلحاق القطاع بوزارة التجهيز، مشيراً إلى أن القطاع، الذي يعود تأسيسه إلى عام 1913، ظل مرتبطاً بالقطاع الفلاحي لأكثر من قرن من الزمان، وذلك لاعتبارات عديدة، موضحاً أن انشغالاته ومؤسساته الإدارية ذات طبيعة فلاحية غابوية.
ودعت النقابة إلى تقديم مزيد من التوضيحات حول خلفيات هذا التوجه وأهدافه وآفاقه المستقبلية، وتأثيراته المحتملة على التنظيم المؤسساتي للوكالة وعلى أوضاع مواردها البشرية. كما شددت النقابة على أهمية الحفاظ على مكانة الوكالة الوطنية للمياه والغابات واختصاصاتها ومكتسباتها المؤسساتية، “بما يضمن استمرارية أدائها لمهامها الاستراتيجية في حماية وتنمية الثروة الغابوية الوطنية”.
من جانبه، عبر عدة عن تطلع نقابته إلى مزيد من التوضيح، معتبراً أن التغيير في الهندسة الحكومية قد يشير إلى مستجد استدعى إلحاق وكالة الغابات بقطاع آخر. وأضاف: “نحن كنقابة ننتظر مزيداً من التوضيح من باب الحفاظ على وضوح الرؤية، خصوصاً أن القطاع يتوفر على الوكالة، التي لديها استراتيجية تمتد من 2020 إلى 2030. كيف ستكون هذه الاستراتيجية؟ هل ما زالت قائمة؟ هل تأثرت بالتحولات الجديدة؟ إلى آخره”.
ودعا إلى تعزيز القطاع الغابوي الذي “بقي في الظل مدة قرن و13 سنة”، على الرغم من تداخلاته وبرامجه المتعددة، مثل تعلية السدود، ومكافحة التصحر التي تؤثر على أكثر من 90% من الأراضي الفلاحية المغربية، والحفاظ على التوازنات البيئية والإيكولوجية، والمساهمة في التنمية القروية. وأكد أن هذه المهام التي تضطلع بها الوكالة “تستدعي إعطاءها المكانة التي تستحقها”.
وأعربت النقابة ذاتها عن أملها في أن يشكل هذا التحول فرصة لتعزيز التكامل بين السياسات العمومية المتعلقة بالماء والغابات، وتطوير الكفاءة المؤسساتية، وتقوية مكانة القطاع الغابوي نظراً لأدواره الاستراتيجية في حماية الموارد الغابوية والمنشآت المائية، ومكافحة التصحر، والحفاظ على التوازنات البيئية، والمساهمة في التنمية القروية وتنشيط الاقتصاد التضامني.
كما دعت النقابة الجهات الحكومية والمؤسساتية المعنية إلى الإسراع باستكمال ورش تعديل النظام الأساسي لموظفي ومستخدمي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والذي تم الاتفاق بشأنه، والتنفيذ الكامل لباقي الالتزامات الواردة في محضر 7 مارس 2025، الموقع في إطار الحوار القطاعي بين النقابة الوطنية للمياه والغابات، والجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، والمدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
وأكدت شغيلة قطاع المياه والغابات أن التحولات التي تطرأ على التنظيم الحكومي للقطاع لا تمس بانتمائها النقابي والتنظيمي إلى الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، باعتباره انتماءً مؤسساً على قانونها الأساسي ووحدة المصالح المهنية والاجتماعية للشغيلة، وفقاً لما ورد في البلاغ.
وشددت النقابة الوطنية للمياه والغابات على حرصها على المساهمة البناءة في تطوير القطاع الغابوي وتعزيز مكانته ضمن السياسات العمومية الوطنية الاستراتيجية، مؤكدة تمسكها بحقوق ومكتسبات شغيلته، وتطلعها إلى أن يفتح هذا التحول آفاقاً جديدة لتثمين الرصيد المؤسساتي والمهني الذي راكمه القطاع على مدى عقود.
وأوضح عدة أن تغيير هندسة القطاعات الحكومية هو أمر يهم الحكومات المتعاقبة، إلا أن نقابته حريصة على الحفاظ على وحدة القطاع الفلاحي بتعريفه الذي حدده القانون الأساسي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، باعتباره القطاع “المتعارف عليه بمكوناته، المتمثلة في المياه والغابات والصيد البحري والتنمية القروية والصناعات الغذائية كذلك”.
وأعرب المتحدث عن استعداد نقابته للانخراط الإيجابي والمسؤول في الحوار الاجتماعي لصالح شغيلة القطاع، مؤكداً ضرورة تفعيل مضامين الاتفاق الذي تم إبرامه مع وزير الفلاحة في 7 مارس 2025. وعلى رأس هذه المضامين يأتي تعديل النظام الأساسي للوكالة الوطنية للمياه والغابات، الذي وصفه بـ”الكارثي”، مشيراً إلى أنه صيغ “بمقاربة أحادية من الإدارة آنذاك وانتهى إلى ما انتهى إليه”. واسترسل بأن تعديل هذا النظام “مهم وعاجل”، كما طالب بالإفراج عن مستحقات سنة من التعويضات عن التشجير والعزلة والاستغلال الغابوي، التي “ما زالت عالقة منذ أكثر من أربع سنوات لأسباب غير مفهومة”. وطالب أيضاً بإعادة النظر في منظومة التحفيز، التي “أقصت عدداً هائلاً من الموظفين، خصوصاً الموظفين غير حاملي السلاح”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة