المغرب
سياسة

الريسوني يحذر: المغرب في عهد "حماية جديدة" مع إسرائيل.. وتطبيع يتجاوز الدبلوماسية إلى "اكتساح"

العمق المغربي23 أكتوبر 2026 في 22:380 مشاهدة
الريسوني يحذر: المغرب في عهد "حماية جديدة" مع إسرائيل.. وتطبيع يتجاوز الدبلوماسية إلى "اكتساح"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الريسوني لبودكاست “بصيغة أخرى”: المغرب يعيش فترة “حماية جديدة” بسبب التطبيع مع إسرائيل" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تصريحات لافتة ضمن حوار مع بودكاست “بصيغة أخرى”، اعتبر أحمد الريسوني، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن المغرب يمر حاليًا بفترة وصفها بـ”الحماية الجديدة”، وذلك على خلفية التطبيع مع إسرائيل. وشبّه الريسوني الوضع الراهن بما شهده المغرب عقب توقيع معاهدة الحماية الفرنسية، محذرًا من أن العلاقات مع إسرائيل قد تجاوزت حدود التطبيع الدبلوماسي لتصل إلى ما أسماه “اكتساحًا” يشمل مجالات اقتصادية واجتماعية متنوعة.

وأوضح الريسوني، في حواره مع حمزة الفضيل، أن وصف ما يحدث في المغرب بـ”الاختراق الإسرائيلي” لم يعد يعكس الواقع الحالي بدقة. وأشار إلى أن ما بدأ كاختراق تدريجي قد تحول، بعد استئناف العلاقات الرسمية بين الرباط وتل أبيب عام 2020، إلى مرحلة أوسع وأكثر خطورة. وأضاف العالم المقاصدي المغربي: “الآن يستعمل لفظ الاختراق كما استعملتموه عدة مرات، ولكن المضمون الذي وصفته ليس اختراقا، هذا اكتساح”، معتبرًا أن الاتفاقية المعلنة عام 2020 مثلت مرحلة متقدمة في هذا المسار.

وشدد الريسوني على أن التطورات التي تلت استئناف العلاقات مع إسرائيل فاقت، في تقديره، ما عرفه المغرب في المراحل السابقة، قائلاً: “هذا غير مسبوق في تاريخ المغرب نهائيا، يعني منذ عقد الحماية”. واستحضر أوجه التشابه بين الاتفاقيات التي فتحت الباب أمام النفوذ الفرنسي خلال فترة الحماية، والاتفاقية التي أعادت العلاقات الرسمية مع إسرائيل، مضيفًا: “فنحن نعيش فترة حماية جديدة، هذا هو الواقع”.

وفي سياق الحديث عن مظاهر ما أسماه “الاكتساح الإسرائيلي”، أثار الريسوني قضية الأراضي الفلاحية المغربية، مستندًا إلى معلومات تلقاها من فلاحين. وأوضح أن جهات إسرائيلية ترصد الأراضي الفلاحية الجيدة باستخدام الأقمار الاصطناعية، وتحدد مواقعها بدقة، ثم تتواصل مع مالكيها لعرض الشراء أو الدخول في شراكات. وأشار إلى أن هذه المعطيات، عند ربطها بتوسع العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل، تعكس حجم التحولات التي يشهدها المغرب.

وانتقد الريسوني موقف النخب السياسية من التطبيع، معتبرًا أن التحركات السياسية لا ترقى لمستوى التحديات المرتبطة بتوسع الحضور الإسرائيلي في المغرب. وعند سؤاله عن سبل المواجهة، أكد على أهمية التعبير العلني عن المواقف الرافضة للتطبيع، وأن النقاش العمومي يشكل أحد أشكال المواجهة المتاحة، مشيرًا إلى أن النخب السياسية لا تستجيب بالضرورة لمواقفه.

في المقابل، أشاد الريسوني باستمرار الحراك الشعبي الرافض للتطبيع، معتبرًا أنه يساهم في إبقاء القضية حاضرة في النقاش العام. وأكد أن التعبير الصريح عن المواقف الرافضة للتطبيع يظل من أبرز الوسائل المتاحة لمواجهة تنامي النفوذ الإسرائيلي، في ظل محدودية تأثير الأصوات المنتقدة على القرارات السياسية.

شارك الخبر: