المغرب
منوعات

عودة فضل شاكر إلى المسرح بعد 14 عاماً من الغياب: من دعوات ضد الأسد في المغرب إلى موسم الرياض

العمق المغربي24 أكتوبر 2026 في 00:040 مشاهدة
عودة فضل شاكر إلى المسرح بعد 14 عاماً من الغياب: من دعوات ضد الأسد في المغرب إلى موسم الرياض

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دعا على بشار الأسد من المغرب واختفى.. فضل شاكر يعود بعد 14 عاما من الغياب والملاحقات القضائية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد غياب دام نحو 14 عاماً عن آخر حفلاته الجماهيرية في المغرب، عاد الفنان اللبناني فضل شاكر إلى الوقوف أمام الجمهور مساء الخميس، وذلك في العاصمة السعودية الرياض ضمن فعاليات موسم الرياض. الحفل الذي حمل عنوان “عودة الغايب” يمثل أول ظهور له على المسرح منذ سنوات، تخللتها أزمات سياسية وأمنية وقضائية غيرت مسار حياته.

على مسرح أبو بكر سالم، بدا شاكر متوتراً في بداية الحفل، واعترف بشعوره بالارتباك، قبل أن يستعيد تواصله مع الجمهور الذي تفاعل مع أغنياته. وأعرب شاكر عن حلمه بهذه اللحظة خلال السنوات الصعبة التي عاشها. ورغم أن صوته بدا متعباً ومرتجفاً في بعض المقاطع التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مقارنة بالصورة التي اعتادها جمهوره، إلا أن أداءه احتفظ بهدوئه وإحساسه المميز في أغنياته العاطفية.

شهد الحفل مشاركة محمد فضل، نجل فضل شاكر، في الغناء معه على المسرح، كما شاركت المغنية نوال في إحدى الفقرات، حيث أديا أغنيتهما المشتركة “أحاول”. وقد حظيت هذه العودة بتفاعل واسع من محبي الفنان في العالم العربي، الذين استعادوا عبر المقاطع المتداولة أغنياته ومراحل من مسيرته الفنية، التي ظل اسمه حاضراً فيها رغم ابتعاده عن الحفلات المباشرة.

“موازين” المغرب.. آخر الحفلات قبل التحول الكبير

تحمل عودة فضل شاكر إلى الحفلات الجماهيرية صلة خاصة بالجمهور المغربي، إذ تعود آخر حفلاته الغنائية الكبرى قبل سنوات الغياب إلى مشاركته في مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم” بالرباط في مايو 2012. خلال تلك الأمسية، صعد شاكر إلى منصة النهضة وأعلن موقفه من الثورة السورية، داعياً ضد الرئيس السوري بشار الأسد، في تعبير علني عن معارضته للنظام السوري، في وقت اتسم بصمت العديد من الفنانين العرب تجاه ما تعرض له الشعب السوري.

كانت سوريا قد دخلت منذ عام 2011 مرحلة من الاحتجاجات والتحولات التي امتدت تداعياتها إلى لبنان، في ظل الانقسام حول موقف حزب الله من الصراع. وفي هذا السياق، اتخذ شاكر موقفاً مؤيداً للثورة السورية، قبل أن يتجه تدريجياً بعيداً عن مساره الفني، معلناً اعتزاله الغناء عام 2013 وانخراطه في دائرة الشيخ أحمد الأسير، المعروف بمواقفه المعارضة لتدخل حزب الله في سوريا.

تزامنت هذه المرحلة مع تصاعد التوتر في مدينة صيدا اللبنانية، إلى أن اندلعت مواجهات عبرا عام 2013 بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة مرتبطة بالأسير، مما أسفر عن سقوط قتلى في صفوف العسكريين والمسلحين. ومنذ ذلك الحين، ارتبط اسم فضل شاكر بملفات أمنية وقضائية تعود إلى تلك الأحداث، بعدما كان قبلها أحد أبرز الأصوات الغنائية الرومانسية في العالم العربي.

سنوات في مخيم عين الحلوة وملاحقات قضائية

مع صدور أحكام غيابية في حقه، اختفى شاكر عن الأنظار لأكثر من عقد، متوارياً داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بمدينة صيدا، بعيداً عن المسارح والحفلات. ورغم ذلك، لم ينقطع تماماً عن الساحة الفنية، إذ واصل إصدار أغنيات جديدة خلال سنوات ابتعاده، وظل صوته يستحضر لدى جمهوره صورة الفنان الذي ارتبطت به أعمال مثل “يا غايب” و”معقول” و”لو على قلبي”.

في 5 أكتوبر 2025، سلم شاكر نفسه إلى الجيش اللبناني، منهياً سنوات اختفائه، لتعود ملفاته إلى مسار المحاكمة الحضورية. وشكلت هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة في قضيته، التي تداخلت فيها اتهامات مرتبطة بأحداث عبرا وملفات أخرى تتعلق بدعم وتمويل مجموعات مسلحة.

في تطور قضائي بارز، قضت محكمة الجنايات في بيروت ببراءته من تهمة محاولة قتل هلال حمود، المسؤول المحلي المرتبط بـ”سرايا المقاومة” التابعة لحزب الله، وهي القضية التي شملت أيضاً الشيخ أحمد الأسير. واستند الحكم إلى عدم كفاية الأدلة للإدانة، لكنه لم ينهِ بقية القضايا التي لا تزال تلاحق الفنان اللبناني. كما وافقت المحكمة العسكرية في لبنان، خلال يوليو الماضي، على إخلاء سبيله بكفالة مالية ورفع منع السفر عنه، مما يسمح له بمتابعة المحاكمة وهو طليق. جاء القرار في ظل تقارير تحدثت عن تدهور حالته الصحية، فيما بقيت ملفات أخرى مفتوحة أمام القضاء العسكري، تتعلق باتهامات مرتبطة بتأسيس مجموعة مسلحة وتمويلها وبأحداث عبرا.

شارك الخبر: