المغرب
سياسة

مسؤول بمديرية التعليم بأزيلال يكشف عن "حصار إداري" ويطالب بإنصاف الوزارة

العمق المغربي24 أكتوبر 2026 في 14:360 مشاهدة
مسؤول بمديرية التعليم بأزيلال يكشف عن "حصار إداري" ويطالب بإنصاف الوزارة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رئيس مصلحة بمديرية التعليم بأزيلال لـ”العمق”: أعيش حصارا إداريا وأطالب الوزارة بالإنصاف" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف كمال التونسي، رئيس مصلحة البناءات والتجهيزات والممتلكات بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بأزيلال، عن تعرضه لـ"حصار إداري وتجريد شامل من الصلاحيات"، مما حوله إلى ما يشبه "موظفا شبحا" منذ أبريل الماضي. وأفاد التونسي في تصريحات خاصة لجريدة “العمق المغربي” بأنه يعاني من حرمان حتى من مكتب إداري وتجهيزات للعمل، مع استبعاده كلياً من الإشراف على الصفقات والمشاريع الميدانية لقطاع التعليم بالإقليم.

وأوضح التونسي أن مساره المهني بدأ بتعيينه رسمياً على رأس مصلحة البناءات والتجهيزات والممتلكات بمقتضى قرار وزاري في 14 ديسمبر 2018، قبل أن يُكلف عام 2019 بتسيير مصلحة الشؤون الإدارية والمالية. وقد استمر في هذه المهمة المزدوجة لمدة ست سنوات حتى تقدم بطلب إنهاء التكليف في نوفمبر 2025 لأسباب صحية. ورغم أن الوثائق الرسمية تؤكد إنهاء تكليفه من تسيير مصلحة الشؤون الإدارية والمالية في 20 أبريل 2026 وتسليم المهام في 22 أبريل 2026، إلا أنه تفاجأ بعد عودته لمهامه الأصلية بعدم توفير مكتب خاص به.

وقد وجه التونسي مراسلات كتابية متتالية للمدير الإقليمي في 14 أبريل و14 ماي 2026، منبهاً إلى تعذر قيامه بمهامه في غياب مقر وتجهيزات، إلا أن طلباته قوبلت بالتجاهل والمماطلة. وأضاف أن المدير الإقليمي الجديد عمد إلى "إقصائه وتهميشه بشكل تام"، من خلال تدبير مشاريع مصلحة البناءات والتجهيزات مباشرة مع الموظفين ودون إشراكه، في خرق للمذكرة الوزارية رقم 2016/47 والقرارات المنظمة لاختصاصات المصالح الإقليمية.

وأشار رئيس المصلحة إلى أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بني ملال خنيفرة قامت بإلحاق تقنيين اثنين بالمديرية، حيث جرى تكليفهما بمتابعة البرنامج المادي للبناءات المدرسية وفتح الأظرفة وتتبع أوراش البناء في معزل تام عنه، دون أن يتوصل بأي تكليف أو مراسلة رسمية تشرح حيثيات إبعاده عن اختصاصاته الجوهرية. ونتيجة لذلك، اضطر التونسي إلى توجيه شكاية إلى مدير الأكاديمية الجهوية في 18 ماي 2026، استعرض فيها مظاهر التهميش والإقصاء التي طالته، مذكراً بأنه كان قد تقدم بطلبات إعفاء وتقاعد نسبي في نونبر 2025، غير أنه تراجع عنها بعد تدخل مدير الأكاديمية ووعده بتسوية الوضع.

وكشف التونسي عن تدهور الوضع دفعه إلى توجيه شكاية مباشرة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتاريخ 29 يوليوز 2026، تحت عدد 4021/26. وأوضح أن مكتب الضبط الإقليمي بأزيلال رفض تسجيلها بناء على "تعليمات شفوية صادرة عن مسؤول"، ما اضطره للسفر شخصياً إلى الرباط وإيداعها مباشرة بمكتب الضبط المركزي بالوزارة. ورد المدير الإقليمي على هذه الخطوة بتوجيه أربعة استفسارات وتكليفات متزامنة في يوم واحد، مؤرخة بين 28 و31 يوليوز 2026، وجرى تبليغه بها دفعة واحدة يوم 03 غشت 2026، معتبراً إياها "إجراءات كيدية ومحاولة مكشوفة للضغط عليه".

وتضمنت هذه المراسلات استفساراً حول التغيب عن اجتماعات إقليمية لتتبع الدخول المدرسي، ومطالبة بتقرير عاجل حول وتيرة تنفيذ البرنامج المادي للبناءات لسنة 2026، وتكليفا بعضوية لجنة للإجابة عن ملاحظات تقرير المفتشية العامة للمالية، إضافة إلى استفسار حول تسجيل "غياب كلي أو جزئي للأرشيف الإداري والمالي منذ 2018". ورد رئيس المصلحة بمذكرات جوابية رسمية بتاريخ 03 و04 غشت 2026، سجل في أولاها استغرابه من إقحامه ضمن لجنة الرد على تقرير مفتشية المالية، كاشفاً أن الملاحظات المضمنة في التقرير تخص اختلالات شابت عمليات الالتزام والأداءات وتدبير الصفقات، محملاً مسؤوليتها بالكامل لـ"التدبير الأحادي للمدير الإقليمي السابق".

ونفى المسؤول الإداري في جوابه الثاني وجود أي أرشيف بحوزته، مؤكداً أنه لم يتسلم أي أرشيف رسمي عند تعيينه، كما أنه لا يتوفر على مكتب مخصص لحفظ الوثائق. وعزا غيابه عن اجتماعات لجنة الدخول المدرسي إلى عدم توصله بأي استدعاء رسمي، مجدداً إخلاء مسؤوليته الكاملة عن تعثر أو تتبع مشاريع البناءات المدرسية لسنة 2026، بالنظر إلى استمرار تجريده من مهامه وغياب أي ظروف مادية للعمل.

وأخيراً، تفاعلت المفتشية العامة للوزارة مع شكايته في شهر أكتوبر، حيث حلت لجنة تفتيش جهوية استمعت إلى إفاداته واطلعت على دفوعاته والوثائق التي تثبت مراسلته للجهات المسؤولة، دون أن يطرأ أي تغيير على وضعه الإداري حتى الآن. وشدد المصرح على استعداده التام لتحمل كافة التبعات القانونية والمحاسبة الإدارية في حال ثبوت أي تقصير في جانبه، مطالباً الوزارة الوصية بإنصافه ورفع ما وصفه بـ"الحيف الممنهج"، أو إصدار قرار رسمي بإعفائه وتمكينه من الانتقال، رافضاً استمراره كـ"شماعة تعلق عليها تعثرات الصفقات والمشاريع التربوية بالإقليم".

شارك الخبر: