المغرب
سياسة

تجدد الاحتجاجات في إيطاليا: ميلانو تحت حصار أمني مع تصاعد الغضب الشعبي ضد غلاء المعيشة

هسبريس24 أكتوبر 2026 في 14:540 مشاهدة
تجدد الاحتجاجات في إيطاليا: ميلانو تحت حصار أمني مع تصاعد الغضب الشعبي ضد غلاء المعيشة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مظاهرات الغلاء تتجدد في إيطاليا" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عززت السلطات الإيطالية، يوم السبت، انتشار قوات الأمن والجيش في مدينة ميلانو، تحسبًا لاندلاع أعمال عنف خلال مظاهرات مرتقبة احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وخفض الإنفاق العام. يأتي هذا التصعيد بعد أسبوع من المواجهات مع الشرطة وعمليات نهب طالت عددًا من المتاجر في المدينة، وسط اتساع الدعوات إلى الاحتجاج في مناطق إيطالية أخرى.

وشهد وسط ميلانو إجراءات أمنية مشددة، شملت تحليق مروحيات للمراقبة فوق ساحة “بيازا ديل دومو”، وانتشار مجموعات من الجنود والعناصر الأمنية في الشوارع الرئيسية، إلى جانب تمركز خمس آليات عسكرية ومدفع مياه بالقرب من الساحة، في إطار الاستعدادات للتعامل مع أي اضطرابات محتملة.

وأفادت وكالة فرانس برس بأن عددًا من أصحاب المحلات التجارية بشارع “فيا تورينو”، الذي شهد عمليات نهب خلال الأسبوع الماضي، عمدوا إلى تحصين واجهات متاجرهم بألواح خشبية، فيما قرر بعض التجار إغلاق محلاتهم خلال فترة بعد الظهر، وأعد آخرون خططًا لإجلاء العاملين في حال تدهورت الأوضاع الأمنية.

وأثارت هذه الاستعدادات مخاوف لدى بعض السياح الموجودين في المدينة، إذ أعرب عدد منهم عن استعدادهم لمغادرة وسط ميلانو في حال اندلاع مواجهات. وقالت لايا غونزاليس، وهي نادلة إسبانية تبلغ 27 عامًا وتقضي عطلة نهاية الأسبوع رفقة أسرتها، إنها وضعت خططًا لزيارة أماكن بديلة إذا شهد مركز المدينة أعمال عنف.

تأتي هذه التدابير بعدما أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إرسال 500 جندي إضافي إلى ميلانو، في أعقاب أحداث العنف التي شهدتها المدينة خلال نهاية الأسبوع الماضي، إلى جانب اعتماد إجراءات قانونية أكثر صرامة تتعلق بالتعامل مع القاصرين المشاركين في أعمال التخريب.

وتشمل الإجراءات الحكومية الجديدة تخفيف القيود المفروضة على احتجاز القاصرين في بعض الحالات، وفرض غرامات على أولياء أمورهم عن الأضرار التي يتسببون فيها خلال المظاهرات، بعدما أشارت الشرطة إلى مشاركة عدد مهم من القاصرين في أعمال العنف السابقة.

وكشفت الشرطة الإيطالية تنفيذ عشرات عمليات التفتيش قبيل مظاهرات السبت، معلنة توقيف رجل يبلغ من العمر 30 عامًا للاشتباه في وقوفه وراء “حركة 17 أكتوبر”، التي تعد من أبرز الجهات الداعية إلى التحركات الاحتجاجية الجديدة.

وتشارك في التعبئة الاحتجاجية تنظيمات طلابية ونقابات عمالية ومجموعات مناهضة للحرب، إلى جانب فئات مهنية تشمل سائقي الشاحنات والمزارعين، الذين يحتجون على ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية والسكن، فضلاً عن التدابير المرتبطة بخفض الإنفاق العمومي.

ووجهت مجموعات طلابية انتقادات إلى طريقة تعامل السلطات مع الاحتجاجات السابقة، مطالبة بالاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية للمتظاهرين، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى تنظيم تجمعات جديدة في عدد من المدن الإيطالية.

وامتدت الاستعدادات الأمنية إلى العاصمة روما، حيث شددت السلطات إجراءات المراقبة في محيط الشوارع التجارية الرئيسية، وأقامت ترتيبات أمنية خاصة بالقرب من منطقتي “سيركوس ماكسيموس” و”بياتسا ديل بوبولو”، تحسبًا لمظاهرات مرتقبة، من بينها تحرك دعت إليه مجموعات طلابية يمينية.

كما شملت الدعوات إلى الاحتجاج سبع مدن إيطالية أخرى على الأقل، بمشاركة اتحادات طلابية ونقابات عمالية شعبية وتحالفات مناهضة للحرب، في سياق حراك اجتماعي تشهده دول أوروبية عدة، بينها فرنسا والبرتغال وألبانيا، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط على القدرة الشرائية.

وفي محاولة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات، أقرت الحكومة الإيطالية إجراءات مالية لفائدة سائقي الشاحنات والصيادين، بعدما أثرت الزيادات المرتبطة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط على تكاليف النقل والأنشطة المهنية.

وساهمت هذه التدابير في إنهاء احتجاجات لسائقي الشاحنات بجنوب إيطاليا، حيث رُفعت الحواجز التي أقامها المحتجون بعد أسبوع من الاضطرابات التي تسببت في عرقلة حركة النقل ونقص إمدادات الوقود والمواد الغذائية في بعض المناطق.

وتترقب السلطات الإيطالية تطورات المظاهرات المقررة خلال السبت، في ظل استمرار الانتشار الأمني المكثف بميلانو وروما، ومخاوف من تكرار المواجهات التي رافقت التحركات الاحتجاجية السابقة.

شارك الخبر: