المغرب
تكنولوجيا

باحث بجامعة مانشستر يحذر: الذكاء الاصطناعي يهدد الروابط الأسرية والشباب

اليوم 2424 أكتوبر 2026 في 17:100 مشاهدة
باحث بجامعة مانشستر يحذر: الذكاء الاصطناعي يهدد الروابط الأسرية والشباب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "باحث بجامعة مانشستر يحذر من تأثير الذكاء الاصطناعي على الشباب وتفكك الروابط الأسرية" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلق الباحث والأكاديمي الليبي، علي محمد علي، عضو هيئة التدريس بجامعة مانشستر البريطانية، تحذيراً بشأن الآثار الاجتماعية والنفسية المحتملة للاستخدام غير الواعي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية. ونبه علي إلى أن الاعتماد المتزايد على هذه التقنيات قد يؤثر سلباً على العلاقات الأسرية والتواصل الإنساني المباشر، خاصة بين الأجيال الشابة.

وكشف الباحث الليبي، في تصريح لـ »اليوم 24″، عن نتائج دراسة علمية أجراها بالتعاون مع باحث مصري، تناولت تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 سنة. ووصف علي النتائج بأنها «غير مرضية»، معرباً عن مخاوفه بشأن انعكاسات الانتشار الواسع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي على هذه الفئة العمرية، في ظل تزايد حضور التقنيات الذكية في الحياة اليومية. وشدد على ضرورة التعامل مع هذه التحولات بوعي علمي وتقني للحد من آثارها السلبية.

واعتبر الأكاديمي الليبي أن الثورة التكنولوجية، رغم ما قدمته من إمكانات غير مسبوقة للمعرفة وتيسير التواصل، قد أفرزت تحديات اجتماعية متنامية، قد تتفاقم بغياب الوعي الكافي بكيفية استخدام التطبيقات الرقمية والتعامل مع مخرجاتها. ونبه إلى أن المخاطر التكنولوجية لا تقتصر على الفرد، بل قد تمتد لتشمل طبيعة العلاقات داخل الأسرة والمجتمع، بما في ذلك العلاقة بين الآباء والأبناء، والتواصل بين الزملاء، والعلاقات المهنية والاجتماعية.

وأشار إلى المفارقة التي تطرحها وسائل التواصل الحديثة، حيث تتيح التواصل عن بعد، لكنها قد تؤدي إلى تراجع التفاعل الإنساني المباشر وإضعاف الروابط الاجتماعية عند الإفراط في استخدامها. وحذر الباحث من أن استمرار هذه التحولات دون مواكبة توعوية وتربوية قد يزيد من احتمالات التفكك الأسري وتراجع التواصل بين أفراد الأسرة الواحدة، داعياً إلى وضع استراتيجيات مجتمعية وتقنية لمواجهة هذه المخاطر.

وأكد أن مواجهة الآثار السلبية للتحول الرقمي لا تعني رفض التكنولوجيا، بل تتطلب إعادة ترتيب الأولويات وتعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول، لضمان بقاء التطبيقات الذكية أدوات لخدمة الإنسان، لا بديلاً عن علاقاته الإنسانية. وخص الباحث الأطفال والناشئة بتحذير إضافي، نظراً لحساسية المراحل العمرية المبكرة تجاه التأثيرات التكنولوجية، معتبراً أن حماية هذه الفئات تستدعي اهتماماً خاصاً من الأسر والمؤسسات التعليمية والجهات المعنية بالسياسات الرقمية.

واستشهد في هذا السياق بتوجه عدد من الدول المتقدمة نحو إقرار تدابير تنظيمية لحماية القاصرين من مخاطر الاستخدام غير المنضبط للتطبيقات الرقمية، مشيراً إلى النقاشات والتدابير المتعلقة بحماية الأطفال في المملكة المتحدة. وشدد على أهمية اعتماد ضوابط تراعي أعمار المستخدمين ومستويات نضجهم، إلى جانب تعزيز التوعية والرقابة والتربية الرقمية، لتمكين الأطفال والشباب من الاستفادة من الإمكانات التعليمية والمعرفية للتكنولوجيا دون الوقوع في أنماط الاستخدام المفرط.

ويرى الأكاديمي بجامعة مانشستر أن التحدي الحقيقي لا يكمن في سرعة التطور التكنولوجي، بل في قدرة المجتمعات على مواكبة هذا التطور بوعي معرفي وتربوي يحافظ على التوازن بين الاستفادة من التقنيات الحديثة وحماية التماسك الأسري والاجتماعي. وخلص إلى ضرورة تبني مقاربة متوازنة تجعل من التكنولوجيا وسيلة لتعزيز المعرفة والتواصل، دون السماح لها بإضعاف العلاقات الإنسانية المباشرة التي تشكل أساس تماسك المجتمعات.

شارك الخبر: