محمد البراهمي يقود حركة التوحيد والإصلاح خلفاً لأوس رمال في الجمع العام الثامن


هذا الخبر بعنوان "محمد البراهمي رئيسا جديدا لحركة التوحيد والإصلاح خلفا لأوس رمال" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتخب الدكتور محمد البراهمي رئيساً جديداً لحركة التوحيد والإصلاح، خلفاً للدكتور أوس رمال، وذلك خلال أشغال الجمع العام الوطني الثامن للحركة الذي انعقد بمجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة بمدينة بوزنيقة في الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر 2026. يمثل هذا الاختيار محطة تنظيمية لتجديد هياكل الحركة القيادية وتقييم المرحلة السابقة، بالإضافة إلى تحديد التوجهات المستقبلية للعمل الدعوي والتربوي والإصلاحي للسنوات الأربع القادمة.
يخلف البراهمي في منصبه الدكتور أوس رمال، الذي ترأس الحركة منذ أكتوبر 2022، بعد انتخابه في الجمع العام الوطني السابع خلفاً لعبد الرحيم شيخي، الذي قاد التنظيم لولايتين متتاليتين من 2014 إلى 2022. يُعتبر الرئيس الجديد من الكفاءات القيادية داخل الحركة، حيث شغل سابقاً عضوية مكتبها التنفيذي وشارك في العديد من أنشطتها الدعوية والتربوية والفكرية، بالإضافة إلى حضوره في المبادرات المتعلقة بالقضايا المجتمعية والوطنية.
برز الدكتور البراهمي في السنوات الأخيرة من خلال مداخلاته حول قضايا الهوية والقيم والتربية، خاصة فيما يتعلق بتحديات الشباب والتحولات الفكرية في المجتمع. وقد دعا في يوليو 2026 إلى بناء مرجعية قيمية قوية تمكن الأجيال الجديدة من مواجهة ما وصفه بـ "السيولة الفكرية". كما عُرف بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، حيث دعا في وقفة تضامنية بالدار البيضاء في سبتمبر 2025 إلى قطع العلاقات مع إسرائيل، مؤكداً على ضرورة اتخاذ مواقف أوضح لدعم الشعب الفلسطيني.
يأتي تجديد رئاسة حركة التوحيد والإصلاح في سياق تحولات سياسية ومجتمعية متسارعة، مما يفرض على التنظيم تحديات تتعلق بتجديد خطابه الدعوي، وتعزيز حضوره المجتمعي، وتطوير آليات تأطير الشباب، ومواصلة النقاش حول العلاقة بين العمل الدعوي والممارسة السياسية. وتكتسب هذه المحطة أهمية خاصة نظراً للعلاقة التاريخية بين الحركة وحزب العدالة والتنمية، رغم التمايز التنظيمي والمؤسساتي، وما يطرحه ذلك من تساؤلات حول مستقبل العمل الإسلامي في المغرب وحدود التكامل بين وظائف الدعوة والعمل الحزبي.
شعار الجمع العام الوطني الثامن للحركة كان "بالاستقامة ينهض الوطن، وبالمقاومة تعز الأمة"، معبراً عن الأولويات الفكرية والقيمية التي تسعى الحركة لترسيخها. تأسست حركة التوحيد والإصلاح بصيغتها الحالية عام 1996 إثر اندماج حركة الإصلاح والتجديد ورابطة المستقبل الإسلامي، وتولى رئاستها الدكتور أحمد الريسوني، ثم محمد الحمداوي عام 2003، وعبد الرحيم شيخي عام 2014، وأوس رمال عام 2022. يضع انتقال الرئاسة إلى محمد البراهمي على عاتق القيادة الجديدة رهانات تتعلق بالحفاظ على تماسك التنظيم، وتجديد نخبه، وتطوير حضوره المجتمعي في ظل التحولات التي يشهدها المغرب والتحديات التي تواجه الفاعلين في المجالين الدعوي والمدني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة