بنجلون يوضح موقفه: انتقاداتي لرئيسة الحكومة لم تكن مساساً بالهوية الأمازيغية


هذا الخبر بعنوان "بنجلون يرد على اتهامه بالإساءة للأمازيغية: انتقدت ضعف تواصل المنصوري ولم أمس بهوية المغاربة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفى النائب البرلماني عمر محمود بنجلون، عضو مجموعة تحالف اليسار بمجلس النواب، بشدة وجود أي إساءة للغة أو الهوية الأمازيغية في مداخلته خلال مناقشة البرنامج الحكومي. واتهم بنجلون جمعيات، وصفها بأنها مدعومة من الحزب الحاكم، بمحاولة تحريف انتقاداته الموجهة للأداء التواصلي لرئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، وتحويلها إلى اتهامات بالعنصرية والمساس بالمكون الأمازيغي.
وأوضح بنجلون، في تدوينة مطولة عبر فيسبوك، أن مداخلته التي قدمها لتفسير تصويت مجموعته برفض البرنامج الحكومي، ركزت على انتقاد ما اعتبره ضعفاً في التواصل الرسمي لرئاسة الحكومة، سواء من حيث طريقة إلقاء البرنامج باللغة العربية أو مدى استيعاب رئيسة الحكومة لمضامين الوثيقة.
واعتبر البرلماني اليساري أن الجدل الذي أعقب مداخلته لم يكن نقاشاً موضوعياً حول مضمون انتقاداته، بل محاولة لصرف الأنظار عن ما وصفه بـ “الفضيحة التواصلية الرسمية” عبر إقحام القضية الأمازيغية في سجال سياسي لا علاقة له بجوهر مداخلته. واتهم بنجلون بعض الجمعيات المدعومة من الحزب الحاكم بإصدار بيانات ضده وتعبئة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ومنابر إعلامية لمهاجمته، بهدف تقديم انتقاداته لرئيسة الحكومة على أنها إساءة إلى الهوية والحضارة الأمازيغيتين.
وشدد بنجلون على أن هذه الاتهامات لا تعكس حقيقة موقفه، معتبراً أن “التضليل والخلط من أبشع وسائل القمع”، وأن مداخلته تعرضت لتأويلات مغلوطة لحجب النقاش حول مستوى التواصل الرسمي لرئاسة الحكومة.
وفي دفاعه عن موقفه، أكد بنجلون أن الأمازيغية مكون أصيل من الهوية الوطنية المغربية، مستحضراً أدوار شخصيات تاريخية في مقاومة الاستعمار والنضال السياسي مثل محمد بن عبد الكريم الخطابي وموحا أوحمو الزياني، ورموز الحركة الوطنية واليسار المغربي. وأشار إلى أن اليسار المغربي يستمد جزءاً من مرجعيته التاريخية والنضالية من الحضارة الأمازيغية، وأن الدفاع عنها لا ينفصل عن النضال من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة.
وفيما يتعلق باللغة العربية، أوضح بنجلون أنه يطالب باحترامها كلغة رسمية دستورية في التواصل المؤسساتي لرئاسة الحكومة، وأن انتقاد طريقة استعمال رئيسة الحكومة لها لا يمكن تفسيره كموقف معادٍ للأمازيغية.
في المقابل، وجه بنجلون انتقادات للسياسة الحكومية المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، معتبراً أن البرنامج الحكومي لا يتضمن إرادة أو سياسات عمومية كافية للنهوض بها. وتوقف عند الاعتمادات المالية المخصصة للأمازيغية، والبالغة ملياري درهم، معتبراً أن تقديم هذا المبلغ كمؤشر على النهوض بها لا يعكس حجم التحديات. ووصف الرقم المذكور بـ “الوهمي” دون تقديم تفاصيل مالية تثبت ذلك، معتبراً أن النهوض بالأمازيغية يتطلب سياسات تتجاوز الإعلانات المالية وتشمل التربية والتعليم والإدارة والقضاء والتجهيز المجالي.
وأضاف أن التمكين الفعلي للأمازيغية يقتضي حضورها في الفضاء العام وعلاقة المواطنين بالإدارات والمؤسسات. ودافع بنجلون عن مقارنته بين الاعتمادات المخصصة للأمازيغية ومستوى التواصل اللغوي لرئيسة الحكومة، موضحاً أن قصده كان التأكيد على أن تحسين الكفاءة اللغوية للمسؤولين الحكوميين لا يتطلب اعتمادات مالية إضافية، بل يمكن تحقيقه عبر التأطير والتكوين.
ورفض بنجلون ما وصفه بالاستنتاجات المبنية على نبرة صوته أو طريقة إلقاء مداخلته، معتبراً أن تأويل تصريحاته باعتبارها إساءة للحضارة الأمازيغية يمثل تشويهاً لموقفه السياسي واستغلالاً للقضية الأمازيغية في خلافات حزبية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة