المغرب
اقتصاد

نقابات مغربية ترحب بإعفاء الأجور دون 10 آلاف درهم من ضريبة الدخل وتطالب بتوسيع الامتياز

هسبريس25 أكتوبر 2026 في 19:100 مشاهدة
نقابات مغربية ترحب بإعفاء الأجور دون 10 آلاف درهم من ضريبة الدخل وتطالب بتوسيع الامتياز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نقابات مغربية تشيد بإعفاء "الأجور دون 10 آلاف درهم" من الضريبة على الدخل" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشادت نقابات مغربية بالإعلان الحكومي عن مقترح إعفاء الأجور التي تقل عن 10 آلاف درهم من الضريبة على الدخل، وذلك ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، على أن يبدأ تطبيق هذا الإعفاء مطلع يناير 2027. وفي الوقت ذاته، طالبت النقابات بتوسيع هذا الامتياز ليشمل الأجور الصافية الشهرية التي تتجاوز 10 آلاف درهم.

وكان وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، قد كشف عن إجراءات تضمنها مشروع قانون المالية 2027 تهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية للأسر. وتتمثل هذه الإجراءات في المراجعة التدريجية للضريبة على الدخل بين عامي 2027 و2031، بهدف تخفيف العبء الضريبي عن الأجراء والطبقات المتوسطة وتشجيع ظاهرة التصريح بالوظائف.

وأوضح لقجع، خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان لتقديم مضامين مشروع قانون المالية 2027، أن هذه المراجعة تتضمن رفع الحد الأقصى للشطر الأول من الدخل الصافي المعفى من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم. كما سيتم تقليص عدد الأشطر الخاضعة للضريبة من خمسة إلى ثلاثة، مع اعتماد معدلات ضريبية تصاعدية بنسب 10% و20% و30% على هذه الأشطر.

وأضاف لقجع أنه سيتم خفض المعدل الهامشي المطبق على الشطر الأخير من 37% إلى 30%. وبفضل هذه التعديلات، ستصبح الأجور الشهرية الصافية التي تقل عن 10 آلاف درهم معفاة من الضريبة على الدخل ابتداءً من فاتح يناير 2027. ونتيجة لذلك، سترتفع نسبة الأجراء المعفيين من الضريبة على الدخل إلى 87%، بينما ستبقى نسبة 13% فقط من الأجراء هم من يؤدون هذه الضريبة.

من جانبه، اعتبر يونس فيراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن هذا المطلب كان محل ترافع مستمر ومطلبًا أساسيًا قُدم خلال آخر جلسة حوار مع الحكومة السابقة. إلا أنه أشار إلى أن المقترح الحالي يطرح إشكالًا يتمثل في أن تطبيقه الفعلي لن يكتمل إلا بحلول عام 2031، وأن الفئات ذات الأجور الدنيا، المعفاة أصلاً، لن تستفيد من هذا التغيير. وأكد فيراشين أن هذا الإجراء لن يعوض الزيادة العامة في الأجور التي ينتظرها الموظفون والأجراء، وأن أصحاب المداخيل العليا هم المستفيدون دائمًا من هذه المراجعات، مما يكرس عدم الإنصاف. كما سجل مفارقة بين الوعود الانتخابية والواقع، مشيرًا إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة تحدث عن شطرين ضريبيين فقط، بينما تم إقرار نسبة 30% إضافية.

واختتم فيراشين بالإشارة إلى أنه بالرغم من تثمين هذه الخطوة، إلا أنها لا تعوض مطلب إقرار زيادة عامة في الأجور.

وفي السياق ذاته، صرح علي لطفي، الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل (ODT)، بأن مبادرة الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية لمراجعة الضريبة على الدخل تُعد خطوة إيجابية، نظرًا لارتفاع معدلات هذه الضريبة في المغرب مقارنة بدول أخرى. وشدد على ضرورة توسيع نطاق تطبيقها ليشمل الأجور التي تفوق 10 آلاف درهم، كونها تمس فئات الطبقة المتوسطة والموظفين. وأوضح لطفي أن الشريحة التي تتجاوز مداخيلها 10 آلاف درهم تستحق تخفيضًا ضريبيًا، مطالبًا بأن تتراوح الضريبة على الدخل بين 10% و20% كحد أقصى، بدلًا من النسبة الحالية التي تصل إلى 37%، مما يثقل كاهل الأجراء.

وأشار لطفي إلى عدم إمكانية المساواة بين مداخيل الشركات وأجور الموظفين، مستنكرًا إلزام الموظف بأداء نسبة ضريبية تصل إلى 37% مماثلة للشركات. وسجل الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل أن هذا التخفيض يأتي في ظل موجة غلاء ملحوظة في أسعار المواد الغذائية الأساسية والمحروقات والخدمات، مما يجعل التعديل الجبائي الحالي خطوة للتقارب مع متطلبات الواقع المعيشي.

وقدم لطفي مقترحات المنظمة الديمقراطية للشغل، المتمثلة في تحديد السقف الأقصى للضريبة على الدخل في 20% بدلًا من 37% للأجور العليا، بالإضافة إلى إقرار إعفاء ضريبي تام ونهائي للأجور التي تبلغ 15 ألف درهم على الأقل.

شارك الخبر: