ثغرات PHP تضع المؤسسات المغربية تحت المجهر: خبراء يدعون لesteباقية أمنية عاجلة


هذا الخبر بعنوان "ثغرات سيبرانية تختبر جاهزية المؤسسات المغربية أمام المخاطر الرقمية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد خبراء في مجال الأمن الرقمي أن الثغرات الأمنية العالمية المتعلقة بلغة البرمجة “PHP” تشكل تحدياً كبيراً للمؤسسات المغربية، مما يستدعي استجابة سريعة وفعالة. وقد أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن تأجيل إطلاق برنامجها السنوي لتنظيم أعداد الخنزير البري لموسم 2026-2027، وذلك بسبب مشاكل تقنية ناجمة عن هذه الثغرات الأمنية العالمية في لغة “PHP”. وستعلن الوكالة عن الموعد الجديد لاحقاً، بعد أن كان من المقرر بدء العملية في 26 أكتوبر 2026 عبر التطبيق الإلكتروني المخصص.
ليست مجرد أخطاء برمجية عابرة
يشير الخبير الرقمي الطيب الهزاز إلى أن التحدي لا يقتصر على تنبيه المؤسسات للخطر، بل يكمن في سرعة معالجتها للثغرات. وأوضح أن ثغرات “PHP” ليست مجرد أخطاء برمجية بسيطة، بل هي نقاط ضعف يمكن استغلالها لاختراق الأنظمة، والسيطرة على الخوادم، وتعطيل الخدمات، وسرقة البيانات الحساسة.
وقسّم الهزاز استجابة المؤسسات المغربية للتحذيرات الأمنية إلى ثلاث فئات: مؤسسات استجابت بجدية وقامت بتحديث أنظمتها، وأخرى تراوغ رغم علمها بالمخاطر بسبب ضعف الإرادة الإدارية، وفئة ثالثة تواجه صعوبات في التخطيط والحوكمة لاعتمادها على برمجيات قديمة يصعب تحديثها دون التأثير على الخدمات الحيوية.
وشدد الهزاز على ضرورة التحرك الفوري والانتقال من رد الفعل إلى سياسة استباقية، نظراً لخطورة هذه الثغرات التي تسمح للمهاجمين بتنفيذ أوامر خبيثة دون الحاجة إلى بيانات اعتماد. وحذر من أن تأجيل الإصلاح لا يعني مجرد تأخير تقني، بل هو تعريض مباشر لاستمرارية الخدمات وثقة المواطنين والشركاء للخطر.
ودعا إلى تبني إجراءات عملية تشمل إجراء تقييمات واختبارات اختراق دورية، وتحديد جداول زمنية لمعالجة الثغرات الحرجة، وإدارة مرحلية للأنظمة القديمة بعزلها ومراقبتها، بالإضافة إلى تعزيز قدرات رصد الأنشطة المشبوهة، وحماية النسخ الاحتياطية، وتفعيل التنسيق مع الجهات الوطنية المختصة بالأمن السيبراني.
وخلص الهزاز إلى أن الأمن السيبراني مسؤولية تبدأ من الإدارة العليا بتوفير الموارد والميزانيات، وأن أخطر الثغرات تكمن في تأجيل القرار الإداري للمعالجة، وأن تكلفة الاختراق تتجاوز الخسائر المالية، حيث لا يمكن تحقيق تحول رقمي وطني قوي دون تأمين البنية التحتية وحمايتها.
إعادة تقييم الأنظمة الرقمية ضرورة ملحة
من جهته، يرى الخبير الرقمي حسن خرجوج أن هذه الثغرات يجب أن تدفع المؤسسات إلى إعادة تقييم مستوى أمن أنظمتها الرقمية، خاصة مع الانتشار الواسع للغة PHP في تطوير المواقع والتطبيقات. وأوضح أن المشكلة لا تقتصر على لغة البرمجة بحد ذاتها، بل ترتبط بكيفية استخدامها، ومدى تحديث الأنظمة، وجودة الشيفرات البرمجية، وسرعة المعالجة.
وشدد خرجوج على أن الأمن السيبراني لم يعد مجرد خيار تقني، بل أصبح ركيزة أساسية لضمان استمرارية عمل المؤسسات وحماية بيانات المواطنين والعملاء، لا سيما مع تزايد الهجمات على البنيات الرقمية.
وأوضح أن التحذير بشأن هذه الثغرات ورد إلى الوكالة الوطنية للمياه والغابات من قبل المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، التي تجري فحوصات يومية للمواقع الحكومية لاتخاذ الإجراءات اللازمة. واعتبر أن وجود ثغرات قابلة للاستغلال في أنظمة حساسة يستدعي إجراءات استباقية أكثر صرامة.
وأشار إلى أن الخطوات الأولى تشمل إجراء فحص أمني دوري للمواقع والتطبيقات، والتأكد من تحديث إصدارات PHP والمكتبات البرمجية المستخدمة، والإسراع بإغلاق الثغرات المعروفة قبل استغلالها. واختتم بالتأكيد على ضرورة اعتماد اختبارات الاختراق، وتطبيق مبدأ أقل الصلاحيات، وحماية قواعد البيانات، ورصد الأنشطة المشبوهة، وتوفير نسخ احتياطية معزولة، وإعداد خطط واضحة للاستجابة للحوادث السيبرانية.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا