المغرب
سياسة

إعلامي موريتاني: العلاقات المغربية الموريتانية أعمق من جدل "لكويرة" على المنصات الرقمية

العمق المغربي26 أكتوبر 2026 في 11:460 مشاهدة
إعلامي موريتاني: العلاقات المغربية الموريتانية أعمق من جدل "لكويرة" على المنصات الرقمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إعلامي موريتاني: روابط نواكشوط والرباط أعمق من ضجيج المنصات حول “لكويرة”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الكاتب الصحفي محمد عبد الرحمن المجتبى، رئيس تحرير صحيفة "الصدى" الموريتانية، أن الروابط التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية المتينة بين موريتانيا والمملكة المغربية تتجاوز بكثير ما وصفه بـ "أزمة لكويرة" التي أثارها تقرير أممي أخير. واعتبر المجتبى أن ما يُبث على الفضاء الأزرق من معالجات إعلامية "منفلتة" حول القضية لا يعدو كونه "ضجيجًا غوغائيًا" لا يعكس حقيقة العلاقات الثنائية.

وأوضح المجتبى أن عنصر المفاجأة في التقرير الأممي، وتوقيته وسياقه، قد أثار قلق الأشقاء في المغرب. وأشار إلى أن المقترح الموريتاني يأتي من منطلق حرص نواكشوط على تسوية الأوضاع في المنطقة، خاصة في ظل التوجه نحو واقع جديد يرسمه المجتمع الدولي، متوافقًا مع الرؤية المغربية لمبادرة الحكم الذاتي وقرار مجلس الأمن رقم 2797.

ولفت إلى أنه رغم التناول المهني الرصين في وسائل الإعلام المحترمة بالبلدين، إلا أن بعض المعالجات "المنفلتة" كادت أن تثير فتنة بين البلدين. وحذر من اعتبار كل قضية تتصدر المنصات الإعلامية أزمة بين الدول، أو كل اختلاف في التأويل مدخلاً للتوتر الدبلوماسي.

ودعا الكاتب إلى استعادة لغة العقل والمسؤولية، والتمييز بين المواقف الرسمية المعلنة والقراءات الإعلامية المتسرعة، بعيدًا عن التهويل وتحويل النقاش إلى سجال. وأبرز أن استقرار العلاقة بين موريتانيا والمملكة المغربية يمثل مصلحة استراتيجية للمنطقة المغاربية بأسرها.

وأشار المدير الناشر لصحيفة "الصدى" إلى أن تصريح الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية جاء لتوضيح المقاربة الموريتانية للموضوع، وتفادي التعقيدات القانونية والأمنية، ولا يتضمن أي مطالبة بـ "لكويرة" أو سعي لتغيير وضعها القانوني. ودعا إلى القراءة الموضوعية والالتزام بمضمون التصريحات الرسمية وعدم تحميلها ما لا تحتمل.

وشدد الصحافي الموريتاني على أنه في الملفات ذات الحساسية السيادية، لا يجوز الخلط بين ما هو معلن للرأي العام وما تتولاه القنوات الدبلوماسية من معالجات سرية. واعتبر أن النقاشات والتسريبات الإعلامية لا تمثل دليلاً على وجود أزمة ما لم تصدر عن جهات رسمية أو شبه رسمية.

وعبر المجتبى عن قلقه من انزلاق بعض الأصوات إلى خطاب يتجاوز النقد والتحليل إلى الإساءة والتجريح، بما يمس بلدين جارين، وهو ما يغذي حساسيات لا تخدم مصالح الطرفين، بل تخدم أجندات تدعم مشاريع التأزيم والتخريب في المنطقة، خاصة في الظرف الحالي.

ونبهت الافتتاحية إلى مسؤولية الإعلام المضاعفة عند تناول القضايا السيادية، وأن الكلمة المسؤولة قد تسهم في تقريب وجهات النظر، بينما الكلمة المنفلتة قد تضخم الخلافات. وأكدت أن حرية التعبير لا تمنح حصانة لتوجيه الإهانات، وأن تحويل الخلاف إلى حملات تجريح لا يمت للمهنية بصلة.

وأضاف الكاتب أن هذه المسؤولية تكتسب أهمية إضافية في ظل التطورات المرتبطة بقضية الصحراء والنقاشات بشأن المسار الأممي. وأكد أن موريتانيا والمغرب أحوج ما يكونان لتعزيز الثقة والتنسيق في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والاقتصادية في منطقة الساحل والمغرب العربي، وأن أي توتر غير محسوب لن يكون في مصلحة الشعبين.

وخلصت الافتتاحية إلى أن ما يجمع البلدين من تاريخ ومصالح أكبر بكثير من ضجيج المنصات "الغوغائية المنفلتة"، وأن قضية "لكويرة" وسائر الملفات الحساسة مكانها المعالجة الهادئة عبر القنوات المختصة لا المزايدات. وشددت على أن الكلمة المسؤولة قد تحمي جسور الثقة، بينما الكلمة المنفلتة قد تنسفها وتزرع في النفوس ما لا تمحوه الاعتذارات بسهولة.

شارك الخبر: