المغرب
ثقافة

الأمير تركي الفيصل يعزز أكاديمية المملكة المغربية بخبرته الدولية

هسبريس26 أكتوبر 2026 في 15:420 مشاهدة
الأمير تركي الفيصل يعزز أكاديمية المملكة المغربية بخبرته الدولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد مسار حافل.. الأمير تركي الفيصل ينضم إلى أكاديمية المملكة المغربية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تعكس الروابط الثقافية والمعرفية العميقة بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية، احتفت أكاديمية المملكة المغربية يوم الاثنين بتنصيب الأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز آل سعود عضواً مشاركاً في صرحها الأكاديمي. شهد الحفل حضوراً لافتاً لشخصيات فكرية وقضائية ودبلوماسية وثقافية بارزة، منهم أندري أزولاي، مستشار الملك محمد السادس، ومحمد أمين بنعبد الله، رئيس المحكمة الدستورية، بالإضافة إلى ممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد بالمملكة.

وُلد الأمير تركي الفيصل في مكة المكرمة عام 1945، وأكمل تعليمه في الطائف قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة لإتمام دراسته الجامعية. طوال مسيرته المهنية، شغل الأمير مناصب رفيعة، بما في ذلك مستشار في الديوان الملكي السعودي ورئيس لجهاز الاستخبارات العامة، كما شغل منصب الممثل الدبلوماسي للمملكة في المملكة المتحدة، إيرلندا، والولايات المتحدة الأمريكية. حالياً، يشغل عضوية مجلس أمناء مؤسسة الملك فيصل ويرأس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.

خلال حفل التنصيب، ألقى عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة، كلمة أكد فيها أن انضمام الأمير تركي الفيصل يمثل إضافة قيمة للأكاديمية، نظراً لخبرته الواسعة في مجالات الدولة والدبلوماسية والبحث العلمي والتاريخ والعلاقات الدولية. وأشار لحجمري إلى أن مسيرة الأمير تركي الفيصل تتجاوز مجرد المناصب التي تقلدها، لتشمل اتساع الأفق وتنوع الميادين ووحدة الرؤية، مما جعله شاهداً على تحولات سياسية ودولية كبرى وتأثير التكنولوجيا والإعلام على الفكر والوعي وصناعة القرار.

استعرض لحجمري مسيرة الأمير المهنية، بدءاً من مستشار في الديوان الملكي عام 1973، مروراً بتجاربه كسفير في المملكة المتحدة وجمهورية إيرلندا ثم الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن هذه المسيرة منحته خبرة عميقة في قراءة العلاقات الدولية. كما أبرز اهتمامه المستمر بالمؤسسات الثقافية والمعرفية، والذي يضيف بعداً آخر لتجربته العامة.

وفي سياق متصل، ربط لحجمري بين موضوع درس التنصيب الذي ألقاه الأمير، وهو "أدوار الثقافة في عالم متغير"، وبين مسيرته العلمية والعملية. وأوضح أن الاهتمام بالثقافة في عصرنا لا ينفصل عن السياسة والتاريخ والعلاقات الدولية، بل هو جزء لا يتجزأ من فهم التحولات الكبرى التي تمس رؤية الإنسان لنفسه وللعالم وقيمه وهويته.

وشدد لحجمري على أن التغير أصبح سمة دائمة في عصرنا، وأن الثقافة تلعب دوراً حيوياً في تزويد الإنسان بأدوات لفهم عالم سريع التغير. وأكد أن الثقافة ليست مجرد فنون وآداب، بل هي منظومة قيم ولغة ورموز وأنماط تفكير وسلوك تشكل معنى علاقة الإنسان بنفسه وبالآخر وبالعالم.

وتطرق لحجمري إلى مسألة الهوية في العالم المعاصر، مشيراً إلى أن الانفتاح والتداخل بين المجتمعات يضع الفرد أمام مرجعيات متعددة. وأوضح أن حيوية الهوية تكمن في قدرتها على التفاعل مع الجديد بوعي وثقة، وليس في مقاومة كل ما هو مستجد. فالهوية المنغلقة قد تتحول إلى ذاكرة جامدة، بينما الهوية المنفتحة بلا معايير قد تفقد قدرتها على تعريف ذاتها. تعمل الثقافة على تحقيق التوازن بين الاستمرارية والتجدد، وتحدد كيفية فهم المجتمع الجديد ودمجه.

خلص لحجمري إلى أن بناء وعي يدرك أن التنوع لا يناقض التعايش، وأن التواصل بين الثقافات يصبح أكثر نضجاً على أسس المعرفة والاحترام والاستماع. وأكد أن قيمة الثقافة لا تقتصر على إنتاجها الاقتصادي، بل تكمن في توسيع قدرة الإنسان على السؤال، وتشجيع التفكير من زوايا مختلفة، وتدريب العقل على مساءلة الأفكار السائدة.

شارك الخبر: