المغرب
سياسة

مشروع قانون المالية 2027: زيادة في تعويضات الأئمة وتعميم مبادرة "تسديد التبليغ" لتأطير ديني أوسع

العمق المغربي26 أكتوبر 2026 في 16:020 مشاهدة
مشروع قانون المالية 2027: زيادة في تعويضات الأئمة وتعميم مبادرة "تسديد التبليغ" لتأطير ديني أوسع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مالية 2027 ترفع تعويضات الأئمة.. وتعميم “تسديد التبليغ” يتصدر أوراش الحقل الديني" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن خطة حكومية طموحة لتوسيع التأطير الديني في المغرب، وتعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين في الشأن الديني، مع استمرار جهود تأهيل المساجد والتراث الديني وتطوير التعليم العتيق وبرامج محو الأمية بالمساجد. تأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية شاملة لإصلاح وتحديث الحقل الديني وضمان الأمن الروحي للمغاربة.

تتمحور الاستراتيجية الحكومية حول ثلاثة محاور أساسية: تعزيز التأطير الديني وتعميم خطة "تسديد التبليغ"، تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للأئمة والمؤذنين والقيمين الدينيين، وتطوير البنيات الدينية والتعليمية وصيانة الموروث المعماري الديني.

توسيع "تسديد التبليغ" ليشمل 23 ألف منطقة

شهد عام 2026 توسعًا كبيرًا في نطاق خطة "تسديد التبليغ"، حيث ارتفع عدد المناطق المشمولة من 636 منطقة في 2025 إلى 23 ألف منطقة في 2026. يهدف هذا التوسع إلى تعزيز التواصل مع المواطنين وتقديم محتوى ديني رقمي متوافق مع الثوابت المغربية في الأماكن العامة.

خلال الربع الأول من عام 2026، تم تعبئة 3611 واعظًا وواعظة لتأطير المواطنين تحت إشراف المجالس العلمية الجهوية والمحلية. وبلغ عدد المساجد المفتوحة على المستوى الوطني 11507 مسجداً. كما تم تحقيق نسبة 94.3% في تغطية احتياجات التأطير الديني للحجاج.

تعتزم الحكومة في عام 2027 تعميم خطة "تسديد التبليغ" على الصعيد الوطني، ومواصلة برامج تأهيل القيمين الدينيين ضمن ميثاق العلماء، وتدريب الأئمة في معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، الذي يستقبل طلاباً مغاربة وأجانب من حوالي عشر دول.

زيادات في تعويضات 76 ألف إمام ومؤذن

فيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، استفاد 52 ألف إمام و24 ألفاً و909 مؤذناً من زيادة في تعويضاتهم الشهرية بقيمة 300 درهم سنوياً على مدى أربع سنوات، بإجمالي 1200 درهم بين 2023 و2026. كما تم تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض والتأمين التكميلي على جميع القيمين الدينيين، بمن فيهم العاجزون عن العمل والأرامل، بالإضافة إلى استفادتهم من خدمات مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية.

تؤكد المذكرة أن تحسين الوضعية الاجتماعية لهذه الفئة يظل أولوية حكومية في عام 2027، في إطار توسيع الحماية الاجتماعية وتكييفها مع خصوصيات القيمين الدينيين.

18 مسجداً جديداً وتأهيل 42 مسجداً مغلقاً

تتضمن مشاريع عام 2027 بناء 18 مسجداً جديداً وثلاثة مركبات دينية وثقافية، وإعادة تأهيل 42 مسجداً مغلقاً، وصيانة 289 مسجداً، وترميم أربعة مساجد تاريخية ومدرستين عتيقتين وضريح واحد.

تشمل التدابير أيضاً تجهيز 828 مسجداً بالزرابي، و2000 مسجد بمعدات مكافحة الحرائق، و160 مسجداً بمعدات صوتية، وتهيئة 134 مسجداً لتيسير الولوج لذوي الحركة المحدودة، وتجهيز 1700 مسجد بمعدات النجاعة الطاقية. وتأتي هذه المشاريع استكمالاً لجهود عام 2026 التي شهدت بناء 26 مسجداً جديداً، وإعادة تأهيل 173 مسجداً مغلقاً، وصيانة 192 مسجداً.

تأهيل التعليم العتيق

في مجال التعليم العتيق، تخطط الحكومة لتهيئة 11 مؤسسة وتوسيع ست أخرى في عام 2027، بالإضافة إلى تحديث مؤسسات جامعة القرويين وتطوير المناهج وتكوين الأطر التربوية.

بالنسبة لبرنامج محو الأمية بالمساجد، سيتم تحيين المناهج والوسائل التعليمية وتكوين المنسقين والمكونين، بهدف الوصول إلى مليون مستفيد في المستوى الأول بحلول 2032، وإدماج 800 ألف مستفيد في برنامج ما بعد محو الأمية.

تتواصل جهود جرد التراث الديني والتاريخي، حيث تم تحديد 1018 مسجداً عتيقاً ذا طابع تاريخي. وشملت عمليات الترميم في عام 2026، 68 مسجداً تاريخياً وخمس زوايا أو أضرحة.

مغاربة العالم

تتجه الحكومة في عام 2027 إلى مواصلة إعادة هيكلة السياسة العمومية الموجهة لمغاربة العالم، وتعزيز روابطهم بالوطن، مع التركيز على الحفاظ على الهوية المغربية، وتعبئة الكفاءات المقيمة بالخارج.

شهد عام 2026 استكمال رقمنة مسطرة تسليم رخص نقل الجثامين عبر برنامج القنصلية الرقمية، وتعميم منصة أخذ المواعيد، وبلغت نسبة رقمنة وثائق الحالة المدنية لدى البعثات الدبلوماسية 85%. كما ساهمت منصة خاصة في تبسيط الحصول على عقود الازدياد.

تواصل الحكومة العمل على إحداث المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج، وإعادة صياغة القانون المنظم لمجلس الجالية المغربية بالخارج.

تشمل أولويات عام 2027 تنظيم البرامج الثقافية لفائدة الشباب من مغاربة العالم، مثل الجامعة الثقافية، والمشاركة في الاحتفالات والأنشطة الاقتصادية والثقافية لتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بوطنها. كما تراهن الحكومة على تثمين الكفاءات المغربية بالخارج عبر آليات استقطاب الخبرات ودعم الاستثمار، بغلاف مالي يبلغ 23.5 مليون درهم.

شارك الخبر: