تأخر إجازات المسؤولين يضع الشرطة الإدارية في مواجهة الأنشطة التجارية غير المرخصة بالدار البيضاء


هذا الخبر بعنوان "عطل رجال السلطة تضع الشرطة الإدارية في مواجهة الأنشطة السرية بالدار البيضاء" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي” أن تأخر بعض رجال السلطة، وخاصة القياد، في معالجة الإجراءات الإدارية المتعلقة بمراقبة الأنشطة التجارية وضبط المخالفات، قد خلق تحديات أمام الشرطة الإدارية في الدار البيضاء. يأتي هذا التأخير بالتزامن مع استفادة عدد من عمال العمالات والأقاليم بالعاصمة الاقتصادية من عطل إدارية، مما أعاد إلى الواجهة النقاش حول استمرارية التنسيق بين المصالح الإدارية والترابية وضمان سير المرافق العمومية خلال فترات غياب المسؤولين.
وأفادت المصادر بأن رؤساء مقاطعات في الدار البيضاء يواجهون صعوبات في تنفيذ إجراءات مراقبة المحلات التجارية التي تعمل دون تراخيص قانونية. ويعتبرون أن هذا التأخير قد يقلل من فعالية الشرطة الإدارية، ويؤخر تطبيق المساطر القانونية بحق المخالفين، وقد يؤدي إلى توترات بين الموظفين والمواطنين، خاصة عند اتخاذ قرارات الإنذار أو الإغلاق.
وفي مقاطعة عين الشق على وجه الخصوص، سجلت مصالح الشرطة الإدارية اختلالات تتعلق باستغلال الرخص التجارية، حيث تم رصد افتتاح محلات وبدء أنشطتها دون الحصول على التراخيص اللازمة. تثير هذه الحالات تساؤلات حول مدى احترام الضوابط المنظمة للأنشطة التجارية، وفعالية آليات المراقبة، والمسؤوليات الإدارية المترتبة عن استمرار أنشطة خارج الإطار القانوني.
وتشكو مقاطعة عين الشق من تأخر بعض الإجراءات التي تدخل ضمن اختصاص السلطات المحلية، خاصة فيما يتعلق بتبليغ أصحاب المحلات المخالفة واستكمال الإجراءات القانونية. هذا التأخير قد يؤثر على عمل الشرطة الإدارية التي تعتمد على التنسيق مع رجال السلطة لاستكمال الإجراءات القانونية وتنفيذ القرارات.
تتضمن مراقبة المحلات التجارية مسارا إداريا متكاملا يبدأ برصد الوضعية غير القانونية، مروراً بتوثيق المخالفة وتوجيه الإنذارات، وصولاً إلى اتخاذ التدابير القانونية عند الاقتضاء. يثير هذا الوضع إشكالية التنسيق بين رؤساء المقاطعات والشرطة الإدارية والسلطات المحلية، نظراً لتعدد المتدخلين في تدبير ملفات مراقبة الأنشطة التجارية. فبينما تتولى المصالح المختصة معاينة المخالفات، تظل بعض الإجراءات مرتبطة بجهات إدارية أخرى، مما يجعل وضوح المسؤوليات وسرعة تبادل المعطيات ضروريين لتفادي تراكم الملفات.
قد تمتد تداعيات هذه الاختلالات إلى المرتفقين وأصحاب المحلات التجارية، خاصة عندما يواجهون مساطر غير مكتملة أو قرارات يتأخر تنفيذها. كما أن استمرار أنشطة دون ترخيص قد يطرح إشكالات تتعلق بمبدأ المساواة أمام القانون، مقارنة بالتجار الملتزمين بالشروط القانونية.
تؤكد هذه المعطيات على ضرورة ضمان استمرارية العمل الإداري خلال فترات العطل، من خلال تفعيل آليات النيابة والتفويض، وتحديد المسؤوليات بوضوح، وعدم ربط معالجة الملفات بوجود مسؤول بعينه. كما تبرز أهمية إرساء قنوات تنسيق فعالة بين العمالات والمقاطعات والمصالح المتدخلة، لتدبير الشكايات ومحاضر المعاينة والإجراءات المرتبطة بالمخالفات في آجال معقولة.
في انتظار توضيحات من الجهات المعنية حول طبيعة الإكراهات المطروحة، يبقى ضمان استمرارية المراقبة الإدارية وتنفيذ الإجراءات القانونية رهينا بتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، تفادياً لتحول التأخر الإداري إلى مصدر للاحتقان أو عامل يحد من فعالية تطبيق القوانين المنظمة للأنشطة التجارية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة