المغرب
سياسة

عمال البيضاء يشددون الخناق على دعم الجمعيات وسط شبهات حول لوائح المستفيدين

العمق المغربي26 أكتوبر 2026 في 22:580 مشاهدة
عمال البيضاء يشددون الخناق على دعم الجمعيات وسط شبهات حول لوائح المستفيدين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شبهات في لوائح المستفيدين.. عمال يشددون الخناق على دعم جمعيات بجهة البيضاء" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدر مسؤولون ترابيون في عدد من العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء-سطات توجيهات صارمة لرؤساء الجماعات الترابية والمصالح المختصة، بما في ذلك النواصر وبرشيد، بهدف تشديد الرقابة على الدعم المالي المخصص لجمعيات المجتمع المدني من ميزانيات الجماعات. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ لضبط آليات توزيع المساعدات والإعانات المالية، والحد من العشوائية التي قد تشوب تدبير هذا الملف الهام الذي يستنزف مبالغ مالية كبيرة من المال العام.

وأفادت مصادر مطلعة لجريدة “العمق” بأن هذه التوجيهات تركز بشكل أساسي على ضرورة مراجعة لوائح الجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي، والتأكد من استيفائها للشروط القانونية والإدارية المطلوبة. كما تشمل التحقق من طبيعة أنشطتها، وحضورها الفعلي على أرض الواقع، ومدى التزامها بالأهداف التي أُنشئت من أجلها، وذلك لتفادي منح مساعدات مالية لهيئات لا يتجاوز وجودها حدود الوثائق الإدارية.

ودعا عمال العمالات والأقاليم مختلف المتدخلين والمسؤولين الترابيين والموظفين المعنيين إلى إخضاع طلبات الدعم لمراجعة دقيقة. تتضمن هذه المراجعة التأكد من سلامة الملفات المقدمة، ومدى احترام المساطر المعمول بها، والتحقق من قانونية الجمعيات المعنية واستمرار نشاطها. وتم التشديد على ضرورة اعتماد معايير واضحة وموضوعية في تحديد المستفيدين لضمان تكافؤ الفرص بين مختلف مكونات المجتمع المدني.

وتأتي هذه التحركات، وفق المصادر نفسها، عقب ورود معطيات ضمن تقارير مرتبطة بالدورات الرسمية لمجالس جماعية، بالإضافة إلى معلومات وفرتها مصالح أقسام الشؤون الداخلية، تشير إلى وجود شبهات تتعلق بطريقة إعداد لوائح الجمعيات المستفيدة من الدعم المالي. وقد دفعت هذه المعطيات إلى إثارة الانتباه داخل بعض أجهزة المراقبة الإدارية للتحقق من مدى احترام قواعد الشفافية والحكامة في تدبير الاعتمادات المالية المرصودة لهذا الغرض.

ومن بين النقاط التي أثارت تساؤلات، وفق المصادر ذاتها، إدراج أسماء جمعيات ضمن لوائح الدعم رغم ما يثار بشأن محدودية أنشطتها أو غياب مؤشرات واضحة على اشتغالها الفعلي. وهذا يطرح إشكالية مدى استحقاقها للاستفادة من المال العام، خاصة عندما يتعلق الأمر باعتمادات مالية يفترض أن توجه إلى مبادرات اجتماعية وثقافية ورياضية وتنموية تستجيب لحاجيات الساكنة وتحقق أثراً ملموساً داخل المجال الترابي المعني.

كما تحدثت المصادر عن حالات تتعلق بإدراج جمعيات ضمن لوائح المستفيدين دون أن تكون موضوع تداول واضح داخل اجتماعات اللجان الدائمة المعنية، مما يثير تساؤلات بشأن مراحل إعداد هذه اللوائح، ومدى احترام الاختصاصات والمساطر المرتبطة بدراسة طلبات الدعم والمصادقة عليها. وتبرز هذه المعطيات أهمية توثيق مختلف مراحل دراسة الملفات، بما يتيح تتبع القرارات المتخذة وتحديد المسؤوليات الإدارية والتدبيرية عند الاقتضاء.

وفي السياق ذاته، برزت مسألة تضارب المصالح كنقطة تستدعي مزيداً من التدقيق، خصوصاً في الحالات التي قد تجمع بين بعض الجمعيات المستفيدة ومنتخبين داخل المجالس الجماعية علاقات أو ارتباطات تستوجب التحقق من طبيعتها. وتفرض هذه الوضعية، متى ثبت وجودها، التعامل معها وفق القواعد القانونية الجاري بها العمل، لضمان الفصل بين المصالح الشخصية أو التنظيمية ومتطلبات تدبير المال العام، ومنع توظيف الدعم العمومي لخدمة اعتبارات انتخابية أو فئوية.

ولا تقتصر الإشكالات المرتبطة بدعم الجمعيات على مرحلة توزيع الاعتمادات المالية، بل تمتد أيضاً إلى ضرورة تتبع أوجه صرفها ومراقبة مدى تنفيذ المشاريع والأنشطة التي مُنحت من أجلها. فالحصول على الدعم ينبغي أن يقابله تقديم الوثائق والتقارير التي تثبت استعمال الأموال في الأغراض المحددة، مع تقييم النتائج المحققة ومدى استفادة الفئات المستهدفة، بما يمنع تحول الإعانات العمومية إلى تحويلات مالية تفتقر إلى أثر اجتماعي واضح.

شارك الخبر: