الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تندد بـ"التوقيت الميسر" وتطالب بإلغاء رسوم التسجيل في التعليم العالي


هذا الخبر بعنوان "اعتبرتها “إجهازا على مجانية التعليم”.. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب ميداوي بإلغاء رسوم “التوقيت الميسر”" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رسالة احتجاجية إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، معبرة عن رفضها الشديد لما وصفته بـ"الإجهاز على مجانية التعليم واستقلالية الجامعة"، وذلك على خلفية إقرار ما يسمى بـ"التوقيت الميسر" وفرض رسوم تسجيل على الموظفين والأجراء، ضمن القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.
وأعربت الجمعية عن قلقها البالغ واستنكارها لإصرار الوزارة على تطبيق مقتضيات اعتبرتها "تراجعية وانفرادية"، مشيرة إلى أن القانون المذكور قد كرس "مقاربة أحادية" أدت إلى "احتقان واسع ورفض" من قبل الطلاب والأساتذة الباحثين. كما سجلت الجمعية رفضها لفرض رسوم مالية تحت مسمى "التوقيت الميسر" على الموظفين والأجراء الراغبين في مواصلة دراساتهم الجامعية، معتبرة أن هذا الإجراء "يمهد لرفع يد الدولة عن تمويل التعليم العالي العمومي لحساب تسليعه وخوصصته".
وأكدت الجمعية رفضها القاطع لـ"التوجه القاضي بتحويل الجامعة العمومية إلى مرفق تجاري خاضع لمنطق السوق والربح والمضاربة"، معتبرة أن فرض رسوم مالية على الموظفين والعمال الراغبين في الترقي العلمي والتكوين المستمر يعد "خرقا للمادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وضربا لمبدأي عدم التمييز وتكافؤ الفرص".
وفي سياق متصل، استنكرت الجمعية مقتضيات المادتين 39 و40 من القانون رقم 59.24، معتبرة أنها "تشرعن للتخلي التدريجي للدولة عن تمويل الجامعة العمومية، وتحثها على تنويع المداخيل الذاتية وفرض الرسوم على الطلبة". ودعت الجمعية إلى "الرفع من الميزانية العامة المخصصة للتعليم العالي والبحث العلمي، باعتباره استثمارا استراتيجياً في التنمية الإنسانية والسيادة الوطنية، وليس عبئا ماليا يجب التخلص منه".
كما أشارت الجمعية إلى "خطورة المساس باستقلالية المؤسسات الجامعية عبر إحداث هيئات حكامة متداخلة، من قبيل مجلس الأمناء، بالتوازي مع فرض ضوابط تضيق على حرية التنظيم والتعبير والعمل النقابي للطلبة داخل الجامعات". وفي هذا الصدد، طالبت الجمعية بـ"فتح الفضاء الجامعي وترسيخ حريته الديمقراطية والتنويرية، بعيدا عن مقاربات التضييق والحصار الإداري والأمني".
وفي ختام رسالتها، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بـ"الإلغاء الفوري لرسوم التسجيل والإتاوات المفروضة على الموظفين والأجراء، وكافة التكوينات المؤدى عنها في الجامعة العمومية، وضمان حقهم في التعليم والتكوين". كما دعت إلى "الالتزام الصريح بتكريس ودعم مجانية التعليم العالي والبحث العلمي، وتوفير الاعتمادات المالية والأطر التربوية الكفيلة بالنهوض بجودته، إلى جانب المراجعة الشاملة للقانون رقم 59.24 ووقف الأسلوب الأحادي في إقرار القوانين والتشريعات المنظمة للتعليم العالي والبحث العلمي". وطالبت الجمعية بـ"اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تستجيب لمطالب كافة الفاعلين الجامعيين، من نقابات وحركة طلابية وهيئات حقوقية وطنية".

سياسة
سياسة
سياسة