المغرب
اقتصاد

هيئة "أكابس" تعزز رقابتها لضمان نزاهة وكفاءة مديري شركات التأمين بالمغرب

هسبريس27 أكتوبر 2026 في 05:420 مشاهدة
هيئة "أكابس" تعزز رقابتها لضمان نزاهة وكفاءة مديري شركات التأمين بالمغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""أكابس" تشدد الرقابة على نزاهة وكفاءة مسيري شركات التأمينات بالمغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شددت هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي “أكابس” (ACAPS) إجراءات التحقق من نزاهة وكفاءة مسيري شركات التأمين وإعادة التأمين بالمغرب. يأتي ذلك من خلال استحضار مقتضيات تنظيمية تلزم المقاولات العاملة في القطاع بالإدلاء سنويا بمستخرجات من السجل العدلي للمسؤولين المعنيين، لا يتجاوز تاريخ إصدارها ثلاثة أشهر، مرفقة بتصريحات بالشرف، قبل 31 يناير المقبل.

وكشف منشور تذكيري بالتعليمة التنظيمية رقم P.IN.02/2021 المتعلقة بنظام الحكامة داخل مقاولات التأمين وإعادة التأمين، صادر عن الهيئة حديثا، عن إخضاع أعضاء مجالس الإدارة والرقابة والمديرين والمسؤولين عن الوظائف الرئيسية لشروط تتعلق بالكفاءة المهنية والنزاهة والخبرة. كما ألزمت الشركات بوضع مساطر داخلية لتقييم مدى استيفاء المسؤولين لهذه الشروط قبل تعيينهم وطيلة فترة ممارستهم لمهامهم.

وأفادت مقتضيات المادة 15 من التعليمة، التي اطلعت عليها هسبريس، بأن شركات التأمين مطالبة بإحالة مستخرجات السجل العدلي أو وثائق معادلة لها بالنسبة إلى أعضاء مجالس الإدارة والرقابة ورؤسائها وأعضاء الإدارة العامة وكذا المسؤولين عن الوظائف الرئيسية. ويجب إرفاقها بتصريحات بالشرف تؤكد عدم تعرض المعنيين لعقوبات أو إدانات منصوص عليها في المادة 227 من مدونة التأمينات، فضلا عن تقديم الوثائق والمعلومات المتعلقة بأي عقوبات أخرى.

ووسعت “أكابس” نطاق التحقق من نزاهة المسؤولين ليشمل التدقيق في مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم المهنية ومدى قدرتهم على ممارسة الاختصاصات المسندة إليهم. إذ ألزمت شركات التأمين باعتماد إجراءات لتقييم الكفاءة والنزاهة بالنسبة إلى المسؤولين عن الوظائف الرئيسية، إلى جانب التحقق من توفر أعضاء المجالس، بصورة جماعية، على المعارف والخبرات الضرورية لفهم طبيعة أنشطة المقاولة والمخاطر المرتبطة بها.

وفرضت التعليمة على مقاولات التأمين إشعار الهيئة مسبقا بكل تعيين جديد يهم رئيس مجلس الإدارة أو رئيس مجلس الرقابة أو المدير العام أو المديرين العامين المنتدبين أو أعضاء الإدارة الجماعية. ويجب إرفاق الإشعارات بمستخرجات السجل العدلي والسير الذاتية المفصلة للمعنيين، بما يتيح للسلطة الرقابية الاطلاع على مساراتهم المهنية ووضعياتهم القانونية قبل تولي المسؤوليات الجديدة.

وشملت الالتزامات التنظيمية إبلاغ الهيئة، دون تأخير، بكل قرار يتعلق بإنهاء مهام أحد المسؤولين المشمولين بهذه الإجراءات، مع توضيح الأسباب التي أدت إلى مغادرته منصبه، فضلا عن إشعارها بأي تغيير يهم المسؤولين عن الوظائف الرئيسية داخل المقاولة؛ في خطوة ترمي إلى ضمان تتبع مستمر للتعيينات والتحولات التي تعرفها أجهزة الإدارة والتسيير.

وامتدت متطلبات النزاهة إلى إلزام شركات التأمين باعتماد مواثيق مكتوبة للأخلاقيات والسلوك المهني، تتضمن قواعد لتحديد حالات تضارب المصالح المحتملة وتدبيرها، خصوصا عندما يكون أحد المسؤولين أو أعضاء المجالس في وضعية قد تؤثر على استقلالية قراراته أو تتعارض فيها مصالحه الشخصية مع مصالح المقاولة أو المؤمن لهم.

ونصّت التعليمة على ضرورة اعتماد سياسة مكتوبة للأجور والتعويضات، تراعي المصالح طويلة الأمد لشركات التأمين، وتضمن توازنا بين المخاطر والمكافآت الممنوحة للمسؤولين، بما يحد من تشجيع اتخاذ قرارات تنطوي على مجازفات مفرطة، مع إخضاع هذه السياسة لموافقة أجهزة الإدارة أو الرقابة المختصة.

وفي السياق ذاته، ألزمت هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي المقاولات الخاضعة لرقابتها بإحداث لجان للتدقيق داخل مجالس الإدارة أو الرقابة، إلى جانب لجان متخصصة أخرى عند الاقتضاء، مع تحديد اختصاصاتها وقواعد اشتغالها، وضمان توفر أعضائها على المؤهلات والخبرات الضرورية لممارسة مهامهم باستقلالية وفعالية.

تشديد المراقبة الداخلية وتدبير المخاطر

ربطت المقتضيات التنظيمية مسؤولية مجالس الإدارة والرقابة بالإشراف الفعلي على أنظمة المراقبة الداخلية وتدبير المخاطر؛ من خلال تتبع مدى احترام المساطر المعتمدة ورصد الاختلالات واتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة. كما ألزمت الإدارة العامة بإعداد دليل للمراقبة الداخلية يخضع للمراجعة الدورية ويحدد المسؤوليات ومستويات التدخل وآليات التحقق من سلامة العمليات.

وأقرت “أكابس” إلزامية إحداث أربع وظائف رئيسية داخل مقاولات التأمين وإعادة التأمين، تشمل التدقيق الداخلي وتدبير المخاطر والوظيفة الاكتوارية والتحقق من المطابقة. ويجب ضمان استقلاليتها الوظيفية وتوفير الموارد البشرية والتقنية الضرورية لممارسة اختصاصاتها، ومنع إسناد مهام إضافية إلى مسؤوليها إذا كان من شأنها التأثير على استقلاليتهم أو إحداث حالات تضارب مصالح.

ومنحت التعليمة المسؤولين عن هذه الوظائف إمكانية رفع تقارير مباشرة إلى مجالس الإدارة أو الرقابة بشأن الاختلالات والمخاطر المسجلة، خصوصا الحالات التي قد تؤثر بصورة جوهرية على سلامة المقاولة أو تتجاوز الحدود المقبولة للمخاطر. ويتعين على الإدارة التفاعل مع الملاحظات والتوصيات الصادرة عن أجهزة المراقبة.

وأوجبت المقتضيات ذاتها إعداد تقرير سنوي للتدقيق الداخلي يتضمن نتائج عمليات المراقبة والتوصيات والإجراءات التصحيحية المقترحة، وعرضه على مجلس الإدارة أو الرقابة، مع إحالة نسخة منه إلى مراقبي الحسابات في أجل أقصاه 31 مارس من السنة الموالية، بما يعزز تتبع الاختلالات ومدى التزام الشركات بمعالجتها.

وشملت الإجراءات التنظيمية إخضاع الأنظمة المعلوماتية ومخططات استمرارية النشاط لتدقيق خارجي مستقل مرة واحدة على الأقل كل ثلاث سنوات، بهدف التحقق من قدرة الشركات على مواجهة الاضطرابات التقنية والمخاطر التشغيلية وضمان استمرارية الخدمات، خصوصا فيما يتعلق بحماية المعطيات وسلامة العمليات المرتبطة بتدبير عقود التأمين والتعويضات.

كما فرضت الهيئة إجراء تقييم داخلي سنوي للمخاطر والملاءة المالية، مع إشعارها بنتائج التقييم وبكل تطور مهم يطرأ على مستوى المخاطر. ويتعين إعداد سياسات مكتوبة لتدبير مخاطر الاكتتاب وتكوين المؤونات والتوظيفات المالية والسيولة وإعادة التأمين، بما يضمن ملاءمة القرارات الإدارية والمالية مع قدرة المقاولات على الوفاء بالتزاماتها تجاه المؤمن لهم.

وامتدت الرقابة إلى عمليات المناولة وإسناد بعض الأنشطة إلى مقدمي خدمات خارجيين، إذ اشترطت التعليمة ألا تؤدي هذه العمليات إلى إضعاف نظام الحكامة أو عرقلة ممارسة الهيئة لاختصاصاتها الرقابية. ويتعين على الشركات إشعارها مسبقا بإسناد الوظائف والأنشطة التشغيلية المهمة إلى أطراف خارجية، وضبط العلاقات والمعاملات مع الشركات التابعة، خصوصا في ما يتعلق بتضارب المصالح والمخاطر المشتركة.

وتندرج هذه الالتزامات ضمن منظومة تنظيمية للحكامة حددت الهيئة جدولا زمنيا لتطبيق مقتضياتها بين سنتي 2021 و2023، وفق طبيعة الالتزامات المعنية، بما يجعلها إطارا مرجعيا لمراقبة سلامة التسيير داخل شركات التأمين وإعادة التأمين، ويعزز مسؤولية مجالس الإدارة والمسيرين عن احترام شروط النزاهة والكفاءة والرقابة الداخلية، في قطاع ترتبط أنشطته بتدبير الالتزامات المالية تجاه المؤمن لهم والمستفيدين من عقود التأمين.

شارك الخبر: