المغرب
اقتصاد

المغرب ومونديال 2030: هل تنجح الحكومة في تحقيق التوافق المالي قبل الحدث العالمي؟

العمق المغربي27 أكتوبر 2026 في 00:220 مشاهدة
المغرب ومونديال 2030: هل تنجح الحكومة في تحقيق التوافق المالي قبل الحدث العالمي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "امتحان الأداء الحكومي.. هل ينجح المغرب في تحقيق “سيناريو التوافق” قبل مونديال 2030؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تحليل مقارن أجراه المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة حول مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل الأداء الحكومي والمالية العمومية حتى عام 2031. تتراوح هذه السيناريوهات بين "التوافق" الذي يعتمد على النمو المستدام وتعبئة الموارد، و"الطموح تحت القيد" الذي يتأثر بالصدمات الخارجية، و"التشتت" الذي ينذر بمخاطر ضعف التنسيق الحكومي وصعوبة تنفيذ الإصلاحات.

يفترض سيناريو "التوافق" نموًا اقتصاديًا غير فلاحي قويًا ومستدامًا بنسبة تقارب 4%، وانطلاق استثمارات القطاع الخاص بقيمة 555 مليار درهم، مع تحقيق إيرادات ضريبية ديناميكية في ظل أسعار طاقة معتدلة. يتطلب هذا المسار الالتزام بدعم اجتماعي مباشر وإصلاح أنظمة التقاعد، مع الحفاظ على الدين العام عند حدود 62% من الناتج المحلي الإجمالي، وتمويل مشاريع السيادة المائية والطاقية والرقمية دون التأثير على القطاعات الأخرى. يعتمد هذا السيناريو على تحقيق التوقعات المالية والاقتصادية، حيث يهدف مشروع قانون المالية 2027 إلى زيادة الإيرادات الضريبية بـ 61.3 مليار درهم، مقابل زيادة في النفقات العادية بـ 41.5 مليار درهم، مما يحسن رصيد الميزانية بنحو 18 مليار درهم مقارنة بقانون 2026.

في المقابل، يضع سيناريو "الطموح تحت القيد" المالية العمومية أمام تحديات الصدمات الخارجية المحتملة، مثل ارتفاع أسعار الطاقة، استمرار الجفاف، تراجع الطلب الأوروبي، أو تشديد شروط التمويل الدولي. في هذه الحالة، قد تضطر الحكومة إلى تأجيل بعض الزيادات في النفقات وإعادة ترتيب الأولويات، مع التركيز على المشاريع العاجلة، خاصة تلك المتعلقة بتنظيم كأس العالم 2030. قد يؤدي هذا المسار إلى الضغط على الاعتمادات الموجهة للجهات والبرامج الترابية، وفتح الباب أمام مراجعة الضريبة على الدخل أو تعبئة اعتمادات إضافية لصندوق المقاصة. كما أن تراجع نمو الناتج المحلي المتوقع إلى 3.7%، بالتوازي مع استهداف حصر عجز الميزانية في 3%، يعكسان ضيق الهامش المالي المتاح للحكومة.

أما السيناريو الثالث، "التشتت"، فيرتبط بتعدد الأولويات الحكومية غير المرتبة، وضعف التنسيق بين الوزارات، ومحدودية القدرات التنفيذية مقارنة بوتيرة الإصلاحات المعلنة. قد يؤدي هذا السيناريو إلى تعثر تنفيذ البرامج الترابية والمندمجة الموجهة للشباب، وتداخل الآليات المعتمدة، واتساع الفجوة بين الأهداف المعلنة والنتائج المحققة، مما قد يسبب خيبة أمل اجتماعية. تؤكد الدراسة على ضرورة تقييم الأداء الحكومي بمؤشرات دقيقة وقابلة للقياس، تشمل عجز الميزانية، مديونية الخزينة، معدل النمو الاقتصادي، مدى تعميم الدعم الاجتماعي المباشر، نسبة إدماج الشباب في سوق الشغل، ووتيرة تنفيذ برامج التنمية الترابية، لتحديد مدى اقتراب التدبير الحكومي من سيناريو التوافق أو انزلاقه نحو المسارات الأخرى.

شارك الخبر: