المغرب
اقتصاد

الدرهم الرقمي: دراسة بنك المغرب تستشرف المستقبل وتواجه تحديات التحول الرقمي

هسبريس27 أكتوبر 2026 في 00:000 مشاهدة
الدرهم الرقمي: دراسة بنك المغرب تستشرف المستقبل وتواجه تحديات التحول الرقمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الدرهم الرقمي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدر بنك المغرب دراسة هامة بعنوان “العملة الرقمية للبنك المركزي: رهانات ودروس للمغرب”، أعدها ثلاثة من خبرائه ونشرت في 9 أكتوبر 2026. تهدف هذه الدراسة إلى استعراض أهمية اعتماد المغرب للعملة الرقمية، والدروس المستفادة من التجارب الدولية، مع التركيز على الفرص والتحديات والمخاطر المرتبطة بالدرهم الرقمي.

ورغم أهمية الدراسة، فقد عرف إصدارها بعض التأخر، حيث أن بنك المغرب كان قد أشار في تقريره السنوي لسنة 2021، المقدم للملك في 30 يوليو 2022، إلى إحداث لجنة لدراسة جدوى إصدار عملة رقمية وطنية وإطلاق مشاورات مع الأطراف المعنية. وتشير الدراسة إلى أن 90% من البنوك المركزية عالمياً بلغت مشاريع عملاتها الرقمية مراحل متقدمة في عام 2021، مقارنة بـ 65% في عام 2017، مما يؤكد تأخر المغرب في هذا المسار.

ومع ذلك، فإن الدراسة تستجيب لحاجة وطنية ملحة. فالدرهم الرقمي لا يمثل فقط مدخلاً لمعالجة مشكلة تداول النقد الذي يتجاوز 460 مليار درهم، بل سيشكل أيضاً رافعة أساسية للتحول الرقمي الشامل، وسبيلًا لدمج الاقتصاد غير المهيكل في الدورة الاقتصادية، مع تحقيق فوائد للأفراد والقطاع الخاص والمالية العمومية. كما أن اعتماده يعد حتمية في ظل التوجه العالمي نحو العملات الرقمية، وهو ضروري لاندماج المغرب الفاعل في الاقتصاد الرقمي العالمي.

تؤكد الدراسة على ضرورة تعبئة شروط نجاح الانتقال إلى العملة الرقمية، مشيرة إلى أن هذه التحولات النوعية تتطلب منهجية مؤطرة لتجنب الفشل. ومن مقومات نجاح التجربة المغربية، العمل على الحد من الاختلالات في علاقة الأبناك بالزبناء، ومواجهة أساليب النصب والاحتيال، وتقييم تجربة المالية الرقمية الحالية، وبحث العوامل المؤثرة فيها. كما يجب بناء الثقة في نظام العملة الرقمية من خلال التواصل والنقاش العموميين، والعمل التشاركي بين بنك المغرب وجميع الشركاء المعنيين.

إن استمرار هيمنة تداول النقد يمثل تحديًا، لكنه ليس قدرًا محتومًا، ويمكن مواجهته بتعبئة كافة المداخل الضرورية التي أشارت إليها دراسة بنك المغرب. وفي الختام، يلزم بنك المغرب، نظرًا للتأخر الذي اعترى خروج دراسته (قرابة 5 سنوات)، اعتماد خارطة طريق دقيقة لاعتماد الدرهم الرقمي، تحدد الإجراءات والزمان والتكلفة والآثار المرجوة، وذلك بمقاربة تشاركية واسعة وإعلانها للعموم.

شارك الخبر: