مهنيو النقل بالمغرب يطالبون بتشديد معايير اختيار سائقي التطبيقات لضمان سلامة الركاب


هذا الخبر بعنوان "مهنيون مغاربة يطالبون بتشديد شروط اشتغال سائقي تطبيقات النقل" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا مهنيون في قطاع النقل بالمغرب إلى فرض معايير أكثر صرامة في اختيار السائقين الذين يعملون عبر التطبيقات الذكية. وطالب هؤلاء المهنيون بإخضاع السائقين لدورات تدريبية متخصصة قبل السماح لهم بمزاولة مهنة نقل الركاب، مع ضرورة التحقق الدقيق من وثائقهم وهوياتهم لضمان أعلى مستويات سلامة الركاب وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وأكد المهنيون على المسؤولية الملقاة على عاتق الشركات المشغلة لهذه التطبيقات في انتقاء السائقين بناءً على معايير واضحة ومحددة. وتشمل هذه المعايير التأكد من استيفاء السائقين للشروط المهنية المطلوبة وتوفير التأطير اللازم لهم، لا سيما فيما يتعلق بأساليب التعامل مع الزبائن والالتزام بقواعد السلامة المرورية أثناء الرحلات.
وفي هذا السياق، أوضح مصطفى شعبان، عضو المكتب الجهوي بالفيدرالية الوطنية لمستغلي سيارات الأجرة، أن المهنيين يفضلون اعتماد تطبيقات ذكية مخصصة لسيارات الأجرة التقليدية، على أن تكون تحت إشراف وزارة الداخلية، بدلاً من ترك إدارة هذه التطبيقات للشركات الخاصة. وصرح شعبان لجريدة هسبريس الإلكترونية برفض المهنيين استخدام التطبيقات الذكية في السيارات الخاصة لنقل الركاب، مشيراً إلى أن سائقي هذه السيارات لا يستوفون الشروط المهنية اللازمة لممارسة نشاط نقل الأشخاص.
وأضاف شعبان أن هؤلاء السائقين غالباً ما يكونون “غير مرخص لهم وغير مؤهلين، ولم يخضعوا لدورات تكوينية، ولا يتوفرون على البطاقة المهنية”. وحذر من أن غياب هذه الشروط قد يؤدي إلى نشوء مشاكل بين السائقين والزبائن. ودعا إلى قصر ممارسة النقل عبر التطبيقات الذكية على السائقين الذين يحملون التراخيص المهنية الضرورية، مع ضرورة الالتزام بالشروط المعمول بها في قطاع النقل، بما في ذلك الوثائق والتراخيص الرسمية.
من جهته، يرى سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، أن منظومة تكوين السائقين وتأطيرهم ومواكبتهم من قبل الشركات المشغلة تحتاج إلى مراجعة شاملة، نظراً لتأثيرها المباشر على جودة الخدمات وسلامة المستعملين. وشدد فرابي في تصريح لهسبريس على ضرورة إعادة تقييم آليات استقطاب السائقين، وإخضاعهم لتكوين نظري وتطبيقي مكثف قبل السماح لهم بالعمل. كما أكد على أهمية المراقبة المستمرة لأدائهم ومدى التزامهم بالمعايير المهنية.
وأشار فرابي إلى أهمية التحقق من وثائق السائقين وبياناتهم الشخصية، وتنظيم لقاءات مباشرة معهم قبل بدء نشاطهم. بالإضافة إلى ذلك، دعا إلى وضع آليات تقييم وتأطير فعالة لمعالجة أي اختلالات قد تظهر أثناء تقديم الخدمات. وحذر من أن التوسع في استقطاب السائقين دون الالتزام بمعايير الانتقاء والتكوين قد يقوض ثقة المستعملين، مؤكداً على ضرورة تفادي الحوادث والخلافات التي قد تصل إلى حد تسجيل شكايات بشأن اعتداءات جسدية منسوبة لبعض العاملين عبر هذه التطبيقات.
واختتم فرابي بالقول إن نجاح الشركات المشغلة للتطبيقات الذكية لا ينبغي أن يُقاس بعدد السائقين المسجلين لديها، بل بمدى قدرتها على ضمان سلامة الركاب وتقديم خدمات تحظى بثقة المستعملين ورضاهم.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد