بعد عملية أمنية في سبتة المحتلة.. مهاجرون يختارون العودة إلى المغرب


هذا الخبر بعنوان "بعد عملية أمنية في سبتة المحتلة.. مهاجرون يختارون العودة إلى المغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفذت الشرطة الوطنية الإسبانية، يوم الاثنين، عملية أمنية في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بمدينة سبتة المحتلة، استهدفت أشخاصاً صدرت قرارات برفض طلباتهم للحصول على الحماية الدولية، تمهيداً لإعادتهم إلى المغرب. وشملت العملية محيط المركز ومناطق أخرى بالمدينة، في إطار تشديد الإجراءات الرامية إلى تحديد هوية المهاجرين الذين لا تتوفر فيهم شروط البقاء فوق التراب الإسباني، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”.
وحسب المعطيات التي نشرتها وكالة “أوروبا برس”، استهدفت العملية، في مرحلتها الأولى، نحو 70 مهاجراً من المقيمين بمركز الإقامة المؤقتة؛ غير أن عدداً كبيراً منهم غادر المركز قبل وصول عناصر الشرطة. وأضاف المصدر نفسه أن نحو 12 مهاجراً أُعيدوا إلى المغرب في إطار العملية؛ فيما لم تتوفر حصيلة نهائية لجميع التدخلات التي نفذتها الشرطة في مختلف مناطق المدينة.
وشاركت في التدخل عناصر من وحدتي التدخل الشرطي والوقاية والاستجابة التابعتين للشرطة الوطنية الإسبانية، إلى جانب تسخير حافلات لنقل الأشخاص الذين شملتهم الإجراءات. وأقامت العناصر الأمنية محيطاً أمنياً عند مداخل المركز، بينما امتدت العمليات إلى شاطئ “إل ترامبولين” وأحياء سكنية؛ من بينها “إل برينسيبي” و”لوس روزاليس” و”بوبلادو ريغولاريس”، وفق المصدر نفسه.
وتستهدف هذه الإجراءات، حسب “إيفي”، مهاجرين دخلوا إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، ورفضت السلطات الإسبانية طلبات الحماية الدولية التي تقدموا بها. وتأتي العملية في سياق ضغط متزايد على مركز الإقامة المؤقتة، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية الرسمية 512 شخصاً؛ بينما تجاوز عدد المقيمين فيه هذه الطاقة خلال الأشهر الماضية بسبب تزايد أعداد الوافدين.
وفي ما يتعلق بعودة المهاجرين إلى المغرب، أفادت التقارير الإسبانية بإعادة عدد من المقيمين بالمركز إلى الجانب المغربي من الحدود؛ غير أن العملية يوم أمس الاثنين أعادت إلى الواجهة وضعية مجموعة أخرى من 16 مهاجراً سبق نقلهم إلى معبر تاراخال يوم الجمعة 23 أكتوبر الجاري. وذكرت صحيفة “إلدياريو” أن هؤلاء ينحدرون من جنسيات مختلفة؛ من بينها السنغال وتوغو وبنغلاديش واليمن، وأنهم ظلوا عالقين بالجانب المغربي من المعبر بعد رفض السلطات المغربية السماح لهم بالدخول.
وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن مصادر بوزارة الداخلية الإسبانية تأكيدها تنفيذ إعادة المجموعة المذكورة، مع رفض اعتبار أفرادها موجودين فوق التراب الإسباني، باعتبار أنهم يوجدون في الجانب المغربي من الحدود. كما أفاد المصدر بأن منظمة “كووردينادورا دي باريوس” تقدمت بشكوى إلى مؤسسة أمين المظالم الإسبانية بشأن هذه القضية، في وقت أثارت فيه ظروف إعادة هؤلاء المهاجرين تساؤلات بشأن الضمانات القانونية المرتبطة بإجراءات الإبعاد.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار العمليات الأمنية التي تستهدف المهاجرين الموجودين خارج مراكز الإيواء في سبتة. وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت، في معطيات نشرتها رئاسة الحكومة بشأن الوضع بالمدينة إلى غاية 20 أكتوبر الجاري، تسجيل 12 ألفاً و142 عودة طوعية إلى المغرب، مقابل 563 عملية إبعاد، ضمن التدابير المتخذة منذ تصاعد تدفقات الهجرة خلال الصيف الماضي.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة