المغرب
سياسة

وزير العدل وهبي: الصلح يخفف العبء عن المحاكم ويحصّل إيرادات للخزينة

كيفاش27 أكتوبر 2026 في 18:420 مشاهدة
وزير العدل وهبي: الصلح يخفف العبء عن المحاكم ويحصّل إيرادات للخزينة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وهبي: تفعيل مسطرة الصلح ساهم في تخفيف العبء عن المحاكم" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، في مجلس المستشارين، أن اعتماد مسطرة الصلح كبديل عن الدعوى العمومية قد ساهم بشكل فعال في تخفيف العبء عن كاهل المحاكم، وذلك من خلال تسوية ما يقارب 40 ألف قضية منذ العام الماضي.

وأوضح وهبي، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين حول موضوع “تراكم الملفات القضائية بمحاكم المملكة”، أن هذه الإجراءات لم تقتصر على تخفيف الضغط القضائي فحسب، بل أدت أيضاً إلى تحصيل ما يقارب ثلاثين مليون درهم لصالح خزينة الدولة، وذلك عبر الغرامات التي تم سدادها في إطار اتفاقيات الصلح.

وأبرز الوزير أن اللجوء إلى مسطرة الصلح أتاح تسوية العديد من النزاعات التي كان من الممكن أن تستمر أمام المحاكم لفترات طويلة، بل وأن تؤدي بعض الحالات منها إلى فرض عقوبات سالبة للحرية. وأشار إلى أن إخراج 40 ألف ملف من المسار القضائي الرسمي قد ساهم في تخفيف الضغط على المحاكم، وتجنيب الأطراف المعنية وأسرهم تبعات التقاضي الطويل والمعقد.

وفي سياق متصل، تطرق وهبي إلى إشكالية بطء البت في القضايا، مشيراً إلى أن المحاكم تتعامل مع ما يقارب خمسة ملايين ملف سنوياً. وأضاف أن “الملفات ذات الأهمية قد تغرق أحياناً وسط كم كبير من القضايا البسيطة، مما يؤدي إلى تأخير البت فيها”.

واعتبر الوزير أن معالجة هذه الإشكالية تتطلب التوسع في اعتماد الوسائل البديلة لحل المنازعات، وخاصة الوساطة والتحكيم، والعمل على ترسيخ ثقافة اللجوء إليها قبل عرض النزاعات على القضاء.

وفي هذا الصدد، أشار الوزير إلى أنه سبق اقتراح اعتماد الوساطة والتحكيم قبل اللجوء إلى المحاكم التجارية، إلا أن هذا التوجه واجه اعتراضات من بعض الهيئات. وأكد على ضرورة إعادة النظر في القوانين والمساطر المعمول بها بما يتيح الحد من اللجوء المفرط إلى القضاء.

وبخصوص الآجال الاسترشادية للبت في القضايا، شدد السيد وهبي على أهمية تحقيق التوازن بين تفادي التسرع وتجنب التأخير. واعتبر أن تأخر صدور الأحكام قد يؤدي إلى فقدان الحقوق لقيمتها، في حين أن التسرع في البت في الملفات قد يؤثر سلباً على جودة الأحكام.

كما أكد الوزير على أهمية تطوير وسائل التواصل والتبليغ القضائي، لا سيما من خلال اعتماد العنوان الإلكتروني للشركات. وهذا من شأنه أن يتيح للمحاكم تبليغ الأطراف المعنية بمستجدات ملفاتها والأحكام الصادرة بشأنها عبر الوسائل الإلكترونية.

وأشار في هذا الإطار إلى صدور مرسوم يتعلق باعتماد هذه الآلية بالنسبة للمؤسسات العمومية، في انتظار الوقوف على نتائجه. واعتبر أن “القوانين وطريقة فهمها تساهم في تأخير البت في الملفات أكثر من محدودية الوسائل المتوفرة”.

شارك الخبر: