تفاقم احتلال الملك العمومي بشوارع تيط مليل: السكان يطالبون بالتدخل العاجل


هذا الخبر بعنوان "احتلال الملك العمومي يزحف بتيط مليل" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد شوارع مدينة تيط مليل، الواقعة بإقليم مديونة في جهة الدار البيضاء سطات، تفاقماً ملحوظاً لظاهرة احتلال الملك العمومي من قبل أصحاب المحلات التجارية والمقاهي. وقد أصبحت هذه الظاهرة، التي تشمل احتلال الأرصفة المخصصة للمشاة، مصدر قلق لسكان جماعة تيط مليل، حيث باتت الشوارع تضيق على المارة.
خلال جولة ميدانية لجريدة هسبريس الإلكترونية، لوحظ أن أجزاء كبيرة من معظم الشوارع قد تم الاستيلاء عليها من قبل المحلات التجارية والمقاهي، مما يشكل خطراً على سلامة المواطنين، وخاصة الأطفال، الذين يضطرون للسير في مسارات السيارات بدلاً من الأرصفة.
في هذا السياق، دعت فعاليات مدنية في عاصمة إقليم مديونة السلطات المحلية إلى التحرك الفوري لمواجهة هذا الزحف المستمر على الأرصفة من قبل المحلات التجارية والمقاهي. وأشار نشطاء في المدينة إلى أن شوارع رئيسية مثل “التوحيد”، “البساتين”، “النخيل” والعالية، تعاني بشكل خاص من هذا الاحتلال.
وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أوضح أمين شطيبة، ناشط جمعوي بتيط مليل، أن احتلال الملك العمومي يمس بحق المواطنين في الاستفادة من الفضاء العام بكرامة وأمان. وأكد شطيبة أن تحويل ممرات الراجلين إلى امتداد للمقاهي، بوضع الطاولات والكراسي، هو أمر غير مقبول ويقوض حق المواطنين في التنقل بحرية وأمان.
وأضاف شطيبة أن المواطنين لا يعارضون الأنشطة التجارية المشروعة، لكنهم يرفضون الاستيلاء على الملك العمومي الذي هو ملك للجميع. ودعا السلطات المحلية والهيئات المنتخبة إلى حماية هذا الملك العام من خلال اليقظة والحزم والتطبيق العادل للقانون، مشيراً إلى أن السكان ينتظرون من الجهات المعنية القيام بدورها لضمان التوازن بين حرية الأنشطة التجارية واحترام حقوق المواطنين.
من جانبها، أكدت الفاعلة الجمعوية وصال طهير أن السلطات المحلية في تيط مليل مسؤولة عن مواجهة هذه الظاهرة لمنع تحول الشوارع إلى فضاءات محتلة، مما يؤثر سلباً على جمالية المدينة ويزيد من الفوضى ويعرقل حركة السير.
وأشارت طهير إلى أن تنظيم الفضاءات العمومية هو اختصاص أصيل للسلطات المحلية، التي يجب عليها تطبيق القانون بحزم على المخالفين. وحذرت من أن التساهل في هذا الأمر يؤدي إلى فوضى عارمة في الشوارع، وزيادة في عدد العربات المجرورة والباعة الجائلين، مما يعيق حركة المرور والتجوال.
وشددت الناشطة الحقوقية على ضرورة قيام الجهات المختصة، سواء كانت منتخبة أو محلية، بدورها في ضبط استعمال الملك العمومي وتحريره، وتنظيم الأنشطة التجارية، مع تكثيف عمليات المراقبة الميدانية والتصدي للاستغلال غير القانوني للأرصفة والطرقات.
وفيما يتعلق بالباعة المتجولين وأصحاب العربات، أكدت طهير على أهمية البحث عن حلول مستدامة تسمح لهم بممارسة أنشطتهم في فضاءات منظمة، بعيداً عن احتلال الممرات المخصصة للمشاة وعرقلة حركة المرور.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة