المغرب
اقتصاد

التعاونيات النسائية في قلعة السراغنة: نحو تمكين اقتصادي حقيقي عبر المواكبة والتنمية البشرية

العمق المغربي27 أكتوبر 2026 في 22:540 مشاهدة
التعاونيات النسائية في قلعة السراغنة: نحو تمكين اقتصادي حقيقي عبر المواكبة والتنمية البشرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التعاونيات وهشاشة الحال: نموذج إقليم قلعة السراغنة- المواكبة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

منتدى العمق - رشيد الحبوبي

27 أكتوبر 2026 - 22:51

تتناول هذه الدراسة قدرات النساء اللواتي يمتلكن أفكار مشاريع ضمن تعاونياتهن، أو النساء اللواتي لديهن أفكار مشاريع بشكل عام، وذلك من خلال وضع دليل عملي متفق عليه بين الجهات الفاعلة الرئيسية. تشمل هذه الجهات مكتب تنمية التعاون (القطاع الوصي على التعاونيات)، والمكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتجات الغذائية (مانح التراخيص)، والمديرية الإقليمية للصناعة التقليدية (مانحة رخصة "صنع في المغرب" ضمن السجل الوطني للصناعات التقليدية أو ما يعرف بالشارة عند التعاونيات)، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (التي قد تمتلك قاعدة بيانات للنساء القرويات الراغبات في التشغيل وتوجيههن لإنشاء تعاونيات)، بالإضافة إلى مؤسسات أخرى ذات وظائف عملية. يتم كل ذلك بالتنسيق والإشراف من رئاسة اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، ضمن اتفاقية إطار شراكة (غير ملزمة مالياً)، وربما اتفاقية شراكة (ملزمة مالياً). مهمة هذه الاتفاقيات هي وضع التوجهات الاستراتيجية وتحديثها، وتخصيص ميزانية مالية لتنفيذ البرنامج الذي يتضمن أنشطة متعددة، بهدف تحقيق الغاية من الدورة الثانية للملتقى الإقليمي للمرأة القروية، وهي أن دعمها يُعد رافعة للإدماج والتمكين.

وفقاً لكلمة رئيس اللجنة، فإن التمكين الحقيقي يعتمد على ثلاث رافعات متكاملة:

  1. الدعم المؤسساتي: مالي وتقني.
  2. التنظيم التعاوني: لا يقتصر على تحويل المبادرات الفردية إلى جماعية، بل يشمل أيضاً الإلمام بتدبير وتشريع العمل التعاوني بين المتعاونين لترسيخ قيم التضامن.
  3. الولوج إلى السوق: ليس بهدف تحقيق الأرباح فقط، بل لتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي عبر دعم المشاريع المدرة للدخل والخالقة لفرص الشغل.

لتحقيق هذه التوجهات، لا بد من وضع تشخيص يشمل جميع التعاونيات النسائية المستفيدة من الدعم أو إجراء مسح شامل لجميع التعاونيات النسائية في الإقليم، إذا توفرت الإمكانيات اللوجستيكية لفريق التنشيط والمواكبين. يصعب "إعارة" أطر مؤسسات عمومية للقيام بمهام التشخيص بدون سند قانوني في غياب شراكة، وهنا يمكن الانفتاح على الجامعة من خلال الطلبة الباحثين لجمع المعطيات، بينما تظل قراءتها من اختصاص الخبراء وليس الباحثين.

تتضمن التوجهات الاستراتيجية الثلاثة محاور وميادين استراتيجية. ولتحقيق ذلك، يلزم تحديد الحاجيات بدقة ضمن وثيقة تتضمن شجرة المشاكل تُعرف بالتشخيص. خصوصاً وأن عملية تحديد حاجات التعاونيات المشاركة والنساء حاملات أفكار المشاريع تتطلب اعتماد آليات مختلفة مثل المقابلات، أو الاستمارات، أو مجموعات التركيز (focus group)، فالمجال مفتوح للاختيارات حسب فريق العمل ضمن اللجنة التقنية المكلفة ببرنامج الإدماج والتمكين.

التشخيص ليس هدفاً بحد ذاته، بل هو آلية لبلورة التوجهات عبر وضع شجرة للحلول في وثيقة المخطط. هذا الأخير هو عبارة عن مخطط عمل يتضمن الأنشطة المراد القيام بها. هنا يجب الحذر من الأهداف التي قد تتحقق بدون نتائج، كما هو الحال في التكوين بالطرق التقليدية، والذي يتكرر كلما تعلق الأمر بالتأهيل، والتثمين، والتحسيس، وحتى لدى البعض في المواكبة. المواكبة لا تنفصل عن التكوين، والفرق بينهما أن التكوين يكون جماعياً لفائدة التعاونيات أو النساء بشكل عام، بينما آلية المواكبة تكون فردية، أي لكل تعاونية على حدة وفي عين المكان، لوضع بطاقات تحليلية لقدرات كل تعاونية ضمن الرافعات الثلاثة أو المواضيع الثلاثة. تهم هذه البطاقات قدرة التعاونية على التطور، تموضعها الحالي، الأسباب التي تجعلها في هذا الوضع، والأنشطة المقترحة لتحسين وضعها.

المواكبة هي حجر الزاوية، ودورة المواكبة أو حصتها تبدأ عندما يتم تحقيق تحسن ملموس في عمل التعاونية. عنصر الثقة بين المواكب(ة) والمواكب(ة) هو نقطة الانطلاق. فهي ليست عملية تكوين أو تلقين، بل هي مجموعة من الآليات والوسائل التي توظف بناءً على الثقة المتبادلة لتقوية قدرات التعاونية، وتبدأ من بداية البرنامج إلى نهايته. المواكب(ة) هو من يتوفر على بطاقة تحليلية لكل تعاونية ضمن المراحل الثلاث: التشخيص، التخطيط، والتنفيذ.

الوسوم: التعاونيات النسائية، التمكين الاقتصادي، التنمية المحلية، قلعة السراغنة

شارك الخبر: