إدريس شحتان يقترح تنظيم المهنة الإعلامية عبر تراخيص جديدة في المغرب


هذا الخبر بعنوان "شحتان يطرح إمكانية إقرار تراخيص لمزاولة النشاط الإعلامي في المغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طرح إدريس شحتان، رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، فكرة إقرار تراخيص لمزاولة النشاط الإعلامي في المغرب، وذلك في سياق جهود إعادة تنظيم قطاع الصحافة وتعزيز الضوابط المهنية. وأكد شحتان، خلال الجمع العام العادي للجمعية المنعقد بالدار البيضاء، أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة الاعتبار لمهنة الصحافي والبطاقة المهنية، وبناء مقاولات إعلامية قوية ومستقلة اقتصاديًا. وأوضح أن هناك تفكيرًا جادًا في اعتماد نظام الترخيص بهدف تأطير القطاع والتصدي للممارسات التي قد تضر بمصداقية المهنة، وضمان الارتقاء بجودة العمل الصحافي.
وشدد رئيس الجمعية على ضرورة استعادة مهنة الصحافة لهيبتها ومكانتها في المجتمع، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي الرقمي. وجاء هذا الطرح ضمن دعوة أوسع لإعادة هيكلة المشهد الإعلامي المغربي ومراجعة النموذج الاقتصادي للمقاولات الصحافية، بهدف بناء قطاع أكثر قوة ومصداقية.
وتوقف شحتان عند مبلغ 247 مليون درهم المخصص لدعم قطاع الصحافة في مشروع قانون المالية لسنة 2027، داعيًا إلى مراجعة فلسفة هذا الدعم ليتجاوز مجرد الحفاظ على استمرارية المقاولات ومناصب الشغل، ليصبح أداة لتطوير القطاع ورفع قدرته التنافسية. وأشار إلى أن الدعم العمومي ساهم في تجاوز تداعيات الأزمة الصحية، لكن التحولات الحالية تفرض الانتقال إلى مرحلة الاستثمار والتحديث، لبناء صحافة وطنية قوية قادرة على المنافسة دوليًا.
وكشف شحتان أن 379 مقاولة صحافية تستفيد حاليًا من الدعم العمومي، بينما لا يتجاوز عدد المقاولات المهيكلة 59 مقاولة، مما يستدعي مزيدًا من الشفافية والصرامة في تنظيم القطاع. وأكد على ضرورة التصدي للممارسات التي تؤثر على مصداقية الصحافة، وربط النقاش حول الدعم العمومي بأهداف إصلاحية تهم جودة الإنتاج الصحافي ومستقبل المؤسسات الإعلامية.
شملت المناقشات تحديات تزايد المنابر الإعلامية ومنافسة المنصات الإعلانية الدولية، والحاجة إلى التمييز القانوني بين الأنشطة الصحافية والمؤثرين الرقميين. كما أثيرت قضية الموارد الإعلانية للدولة وأهمية الحفاظ على الصحافة المكتوبة وتعزيز آليات التشاور بين الفاعلين المهنيين.
من جانبه، أكد المختار الغزيوي، الكاتب العام للجمعية، أن مستقبل العلاقة الاقتصادية بين الدولة والمقاولات الإعلامية يجب أن يتجه نحو تمكين هذه الأخيرة من اكتساب استقلالية تدريجية. وشدد على أهمية الحفاظ على وحدة الجسم المهني لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك تطوير الإطار القانوني وتحسين ظروف ممارسة المهنة.
واستعرض التقرير الأدبي حصيلة مبادرات الجمعية لتحسين ظروف العمل الصحافي وتطوير الإطار القانوني وهيكلة المقاولات الإعلامية، بما في ذلك مواكبة الأحداث الرياضية الكبرى مثل كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2026.
ماليًا، بلغت مداخيل الجمعية 505 آلاف و225 درهمًا و61 سنتيمًا، مقابل نفقات تسيير بلغت 605 آلاف و180 درهمًا و19 سنتيمًا، مسجلة عجزًا مؤقتًا قدره 99 ألفًا و954 درهمًا و58 سنتيمًا. ورغم ذلك، تحتفظ الجمعية بوضعية مالية مريحة بفضل سيولة مالية تتجاوز 1,72 مليون درهم.
خلص الجمع العام إلى التأكيد على أهمية بناء نموذج اقتصادي مستدام للمقاولات الصحافية، وتعزيز مهنية القطاع وتطوير آليات تنظيمه، مع تجديد التزام الجمعية بالعمل من أجل مشهد إعلامي قوي ومصداقي قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة