المغرب
ثقافة

جائزة خليفة الدولية توثق الأصول المغربية لتمر "المجهول" في كتاب علمي عالمي

هسبريس28 أكتوبر 2026 في 06:520 مشاهدة
جائزة خليفة الدولية توثق الأصول المغربية لتمر "المجهول" في كتاب علمي عالمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جائزة خليفة توثق أصول تمر "المجهول"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وثقت جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، من خلال كتاب علمي جديد بعنوان “المجهول.. دُرّة التمور”، الأصل المغربي لصنف تمر “المجهول”. وقد أعدّ الكتاب عبد الوهاب زايد، الأمين العام للجائزة، بمشاركة خبراء وباحثين دوليين، مستعرضاً الأدلة التاريخية والعلمية التي تربط منشأ هذا الصنف بواحات بوذنيب في الجنوب الشرقي للمملكة، قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة الأمريكية وانتشاره في الأسواق العالمية.

يأتي هذا الإصدار، الذي نشرته الجائزة التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة الإماراتي، تتويجاً لعمل بحثي أشرف عليه عبد الوهاب زايد والخبير الدولي عبد الله وهبي، بمساهمة 44 عالماً وباحثاً من 13 دولة، إلى جانب ثمانية وزراء زراعة وأربع منظمات دولية. وقد هدف هذا العمل إلى توثيق المسار التاريخي لتمر “المجهول” وإبراز خصائصه الزراعية ومكانته الاقتصادية.

تتبع الكتاب رحلة انتقال فسائل هذا الصنف من واحات بوذنيب إلى الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1927، باعتبارها محطة أساسية في انتشار زراعته خارج المغرب، وصولاً إلى تحوله إلى أحد أصناف التمور الفاخرة التي تحظى بإقبال واسع في الأسواق الدولية. وقد حظي المؤلف باهتمام الملك محمد السادس وإعجابه، وفق ما أكده منسق الإعلام بجائزة خليفة الدولية، مما يعكس الأهمية التي يكتسيها توثيق المنشأ المغربي لهذا الصنف، بالنظر إلى ارتباطه بالتراث الزراعي للواحات المغربية ومكانته ضمن المنتجات الفلاحية ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة.

صدر الكتاب للمرة الأولى في 14 مارس 2022 بأبوظبي، حيث أشرف على إطلاقه الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، قبل أن تتوسع دائرة انتشاره من خلال إصدارات بخمس لغات، هي العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والإندونيسية، في إطار جهود التعريف بتاريخ هذا الصنف ونتائج الأبحاث المرتبطة بأصوله. وشهدت سنة 2025 إطلاق النسخة الإندونيسية في كاليمانتان، ضمن مسار يهدف إلى إيصال المعطيات العلمية والتاريخية التي يتضمنها المؤلف إلى الباحثين والمهتمين بزراعة النخيل في مناطق مختلفة من العالم.

يندرج هذا العمل ضمن المبادرات العلمية التي تشرف عليها جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، بدعم من الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، ومتابعة الشيخ نهيان مبارك آل نهيان. ويعزز هذا الدعم دور الجائزة في إنتاج المعرفة المتخصصة ونشر المراجع المتعلقة بزراعة النخيل وتطوير قطاع التمور.

يبرز المؤلف، وفق التصور الذي قدمه عبد الوهاب زايد، جانباً من التعاون المغربي الإماراتي في المجالات العلمية والزراعية، خصوصاً ما يتعلق بحفظ التراث المرتبط بالنخيل وصيانة موارده الوراثية، في سياق العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين بقيادة الملك محمد السادس والشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وتكتسي نتائج هذا العمل البحثي أهمية خاصة بالنسبة إلى الواحات المغربية، بالنظر إلى التحديات التي تواجه زراعة النخيل، وفي مقدمتها التغيرات المناخية وندرة الموارد المائية وانتشار الأمراض. وهي عوامل ترفع من أهمية المحافظة على التنوع الوراثي للأصناف المحلية وتطوير الأبحاث المتعلقة بقدرتها على التكيف مع الظروف البيئية.

كما يسهم توثيق المنشأ الجغرافي لتمر “المجهول” في تعزيز المعرفة بتاريخ هذا الصنف ومميزاته، بما يمكن أن يدعم جهود تثمين الإنتاج المغربي وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة به، خصوصاً في ظل المنافسة المتزايدة داخل الأسواق الدولية للتمور. ويعيد إصدار “المجهول.. دُرّة التمور” الاعتبار للموروث الزراعي لواحات بوذنيب، من خلال جمع المعطيات التاريخية والعلمية المتعلقة بأحد أشهر أصناف التمور في العالم، وإتاحتها بلغات متعددة، بما يساعد على حفظ الذاكرة الزراعية للمنطقة وتعزيز حضورها في الأبحاث الدولية المتخصصة في زراعة النخيل.

شارك الخبر: