موسم الزيتون بجرسيف: بين 50 درهماً للتر و40 درهماً لجني الصندوق، تحديات الفلاحين والمعصرة تكشف الأسرار


هذا الخبر بعنوان "50 درهما للتر و40 درهما لجني الصندوق... تفاصيل موسم الزيتون بجرسيف (روبرتاج)" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع انطلاق موسم جني الزيتون في إقليم جرسيف، تتجه الأنظار نحو الحقول التي تستعد لاستقبال المحصول، في وقت يواجه فيه الفلاحون تحدياً مزدوجاً يتمثل في انخفاض أسعار الزيتون وارتفاع تكلفة اليد العاملة وصعوبة العثور عليها. تتداخل تحديات الإنتاج والتسويق بين الحقل والمعصرة، حيث تكشف معصرة «الجوهرة» بإقليم جرسيف عن جوانب من هذه الإكراهات التي تواجه الفلاحين قبل وصول الزيتون إلى آلات العصر.
تكشف صاحبة المعصرة، في تصريح لموقع «اليوم 24»، عن أن سعر زيت الزيتون يبلغ حالياً حوالي 50 درهماً للتر، مسجلاً تراجعاً مقارنة بالموسم الماضي. أما سعر الزيتون الخام في السوق المحلية فلا يتجاوز ثلاثة دراهم للكيلوغرام. هذه الأسعار تثير قلق الفلاحين الذين يجدون أنفسهم مطالبين بتغطية مصاريف الجني والنقل وغيرها من التكاليف المرتبطة بالمحصول.
تبدأ الصعوبات من الحقل، حيث يواجه الفلاح تحدياً أساسياً في توفير اليد العاملة لجني المحصول. وتوضح صاحبة معصرة الجوهرة أن هذه المشكلة أصبحت من أبرز الشكاوى التي تسمعها من الفلاحين، مشيرة إلى أن تكلفة الجني تضغط بشكل كبير على مردودية الإنتاج. وتستحضر المتحدثة الموسم الماضي، حين وصلت أجرة العامل الواحد إلى نحو 400 درهم في اليوم، مضيفة أن تكلفة جني الزيتون خلال الموسم الحالي تصل إلى حوالي 40 درهماً للصندوق الواحد. ولا تقتصر تداعيات نقص العمال على ارتفاع التكلفة، إذ اضطر بعض الفلاحين خلال الموسم الماضي إلى ترك الزيتون على الأشجار لعدم تمكنهم من العثور على العدد الكافي من العمال لجنيه.
بعد مرحلة الجني، تبدأ رحلة أخرى داخل المعصرة، حيث يجلب الفلاحون محصولهم لعصره واستخراج الزيت. وتوضح صاحبة معصرة الجوهرة أن المعصرة تعتمد تجهيزات عصرية، بينما يتولى الزبائن إحضار الزيتون. تختلف كمية الزيت المستخرجة بحسب جودة الزيتون وخصائصه، وهو أمر لا يستوعبه بعض الزبائن الذين يتوقعون الحصول على الكمية نفسها من الزيت مقابل وزن مماثل من الزيتون رغم تفاوت المردودية. وتؤكد المتحدثة أن المعصرة لا تتحكم في كمية الزيت التي تنتجها الثمار، بل تتولى عصر المحصول وتسليم الزيت المستخرج لأصحابه.
يفضل غالبية الزبائن اقتناء خمسة لترات من زيت الزيتون أو أكثر، بينما يختار بعضهم شراء لتر واحد في البداية لتذوق الزيت الجديد واختبار جودته. يعكس هذا السلوك تفاوت حاجيات الزبائن وطريقة تعاملهم مع الزيت المستخرج حديثاً، في وقت تبقى فيه الأسعار وجودة المحصول عاملين أساسيين في قرارات الشراء.
تتشكل حلقات موسم الزيتون بجرسيف بين الفلاح الذي يبحث عن تغطية تكاليف الإنتاج، والمعصرة التي تقدم خدمة العصر، والمستهلك الذي يوازن بين الجودة والسعر. ومع اقتراب موعد مهرجان الزيتون بجرسيف، المرتقب من 31 أكتوبر إلى 4 نونبر، تظل تحديات اليد العاملة وتراجع أسعار المحصول من أبرز الملفات التي تستدعي النقاش بشأن أوضاع المنتجين ومستقبل سلسلة الزيتون بالإقليم.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد