حزب الأصالة والمعاصرة يطالب بتقييم شامل لملف الأمازيغية ويقترح تعيين مستشار لرئيسة الحكومة


هذا الخبر بعنوان "“البام” يطالب بتقييم حصيلة الأمازيغية ويقترح مستشارا لدى رئيسة الحكومة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت اللجنة الأمازيغية لحزب الأصالة والمعاصرة إلى وضع خارطة طريق عملية لتسريع تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، وإعداد مذكرة استراتيجية تتضمن مقترحات حول حكامة التمويل والتنسيق المؤسساتي وتقييم السياسات العمومية المتعلقة بهذا الملف. جاء ذلك في أعقاب اجتماع موسع عقدته اللجنة برئاسة رشيد بوهدوز.
وشددت اللجنة، في بلاغ لها، على ضرورة الانتقال من الالتزامات المعلنة إلى نتائج ملموسة في مختلف القطاعات، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب تقييماً شاملاً لحصيلة تفعيل رسمية الأمازيغية، بعد مرور خمسة وعشرين عاماً على خطاب أجدير وخمسة عشر عاماً على الاعتراف الدستوري بها كلغة رسمية. ودعت اللجنة إلى تقييم المخطط الحكومي المندمج ومخططات العمل القطاعية، ومدى الالتزام بالآجال المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 26.16، مع تحديد أسباب التعثر وقياس الأثر الفعلي للبرامج المنجزة عبر مختلف الولايات الحكومية.
وفيما يتعلق بالتمويل، ثمنت اللجنة تخصيص ملياري درهم لدعم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، لكنها شددت على أن نجاعة هذه الاعتمادات تقاس بحسن تدبيرها وتوجيهها نحو المشاريع ذات الأثر المستدام. ودعت إلى توجيه الموارد الإضافية نحو تعميم تدريس الأمازيغية، وتأهيل الموارد البشرية، وتطوير البحث العلمي والمعاجم والمصطلحات المتخصصة، والاستثمار في الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتقنيات اللغوية، مع ربط التمويل بأهداف وآجال ومؤشرات قابلة للقياس.
على المستوى المؤسساتي، اقترحت اللجنة تعيين مستشار لدى رئيسة الحكومة مكلف بملف الأمازيغية، يتولى التنسيق بين القطاعات الحكومية ومواكبة تنفيذ الالتزامات وتتبع مؤشرات الإنجاز وإعداد التقارير الدورية واقتراح حلول لتجاوز الإكراهات. كما دعت إلى تفعيل اللجنة الوزارية الدائمة المكلفة بتتبع وتقييم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، واقترحت عقد اجتماعاتها مرتين سنوياً على الأقل، إلى جانب تعيين نقاط اتصال داخل القطاعات الحكومية وإصدار تقرير سنوي باللغتين الرسميتين حول حصيلة الإنجاز.
وفي الجانب العملي، أكدت اللجنة ضرورة تعزيز استعمال الأمازيغية في الإدارة والقضاء والإعلام والخدمات العمومية، معتبرة أن خدمات الترجمة لا يمكن أن تكون بديلاً دائماً عن الاستعمال المباشر للغة، وهو ما يستدعي تكوين الموظفين وتأهيلهم للتواصل بها. ودعت إلى تعزيز الحماية القانونية من العنصرية والتمييز والتحريض على الكراهية بسبب اللغة أو اللكنة أو الانتماء الثقافي، ودراسة تجريم الأفعال التمييزية والتحريضية بمقتضيات قانونية واضحة، مع صون حرية التعبير والنقد السياسي المشروع.
وأعلنت اللجنة عن عزمها تنظيم لقاءات تشاورية مع فعاليات أمازيغية مدنية وأكاديمية، والإعداد لمناظرة وطنية لتقييم حصيلة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ومناقشة أولويات المرحلة المقبلة، فضلاً عن دراسة مقترحات لإحداث مجلس استشاري وطني للأمازيغية وآليات مؤسساتية للتشاور والتنسيق والتتبع. وقررت اللجنة تزكية رئيسها رشيد بوهدوز وتفويضه تمثيلها والترافع باسمها لدى رئيسة الحكومة والمؤسسات المعنية.
وأكدت اللجنة أن الولاية الحكومية الحالية ينبغي أن تشكل محطة حاسمة لمعالجة الإشكالات البنيوية التي تعترض التفعيل الكامل للطابع الرسمي للأمازيغية، معتبرة أن الانتقال إلى الإنجاز الفعلي يتطلب إرادة سياسية واضحة وحكامة مالية فعالة وتنسيقاً مؤسساتياً منتظماً ومشاركة حقيقية للكفاءات الأمازيغية.
سياسة
ثقافة
ثقافة
سياسة