المغرب
ثقافة

أكاديمية المملكة المغربية تبحث سبل تعزيز اللغة والثقافة الأمازيغيتين في ندوة دولية

هسبريس28 أكتوبر 2026 في 18:120 مشاهدة
أكاديمية المملكة المغربية تبحث سبل تعزيز اللغة والثقافة الأمازيغيتين في ندوة دولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أكاديمية المملكة تناقش رهانات ترسيخ ونشر اللغة والثقافة الأمازيغيتين" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إطار دورة “الثقافة والتراث الأمازيغيين”، نظمت أكاديمية المملكة المغربية، يوم الأربعاء بالعاصمة الرباط، ندوة دولية تحت عنوان “رهانات ترسيخ اللغة والثقافة الأمازيغيتين ونشرهما”. تستمر الندوة، التي تجمع ثلة من الباحثين والأكاديميين المهتمين بالشأن الأمازيغي، ليومين، بهدف تسليط الضوء على الديناميات المعاصرة لهذه الثقافة الوطنية، وبحث الإمكانيات الكفيلة بالنهوض بهذه اللغة الرسمية ودعم وظيفتها الهوياتية والثقافية.

تتضمن الندوة مداخلات لباحثين تتناول مواضيع وزوايا متعددة ذات صلة بالمسألة الأمازيغية بالمغرب، منها المقاربات الأنثروبولوجية والثقافية واللغوية للثقافة الأمازيغية، وقضايا الأدب والتعبيرات الفنية، وسبل تطوير استعمال اللغة وتعزيز حضورها في الدعامات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مناقشة رهانات التطوير في الفضاء الإعلامي الوطني.

وفي كلمة له باسم عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، أوضح أحمد بوكوس، عضو الأكاديمية وعميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أن “ترسيخ وإشاعة استعمال الأمازيغية متلازمتان لا تنفصل إحداهما عن الأخرى؛ فالترسيخ يوفر الأدوات اللازمة لاستعمال اللغة، بينما تتيح الإشاعة تملّك هذه الأدوات ضمن سياقات الاستعمال المجتمعي للغة”.

وأضاف بوكوس أن “بفضل تجذرها العميق في تاريخ المغرب، تشكل الأمازيغية، لغةً وثقافةً، مكونا أساسيا من تراثنا الثقافي وهويتنا الوطنية. ويمثل الاعتراف الدستوري بالبعد الأمازيغي لغةً رسمية إلى جانب اللغة العربية محطة بارزة في مسار إعادة الاعتبار للأمازيغية. غير أن هذا الاعتراف يقتضي أن ترافقه تدابير ملموسة تتيح تنميتها واستعمالها في شتى مجالات الحياة العامة”.

وأشار إلى أن “المحطة الأساسية الأولى في مسار التخطيط الاستراتيجي للنموذج الثقافي المغربي تتمثل في الخطاب الملكي بأجدير، الذي أُلقي في 17 أكتوبر من سنة 2001. فهو يمثل محطة مؤسِّسة لهذه الدينامية، حيث أكد فيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس المكانة الجوهرية للأمازيغية في التراث الوطني، وشدد على أهمية رموزها اللغوية والثقافية والحضارية”. وأبرز أن “هذا الخطاب يكرس رؤية منفتحة للهوية المغربية؛ هوية لا تقوم على النمطية الأحادية ولا على الانغلاق، بل على الاعتراف بالتنوع كعامل إثراء وترسيخ لوحدتنا”.

وأوضح أن “هذا الخطاب يؤكد أن النهوض بالأمازيغية يندرج ضمن المسؤولية الوطنية. وقد تجسد هذا التوجه في إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية سنة 2001، وهو المعهد المكلف بالإسهام في صيانة اللغة والثقافة الأمازيغيتين والنهوض بهما وتعزيزهما. ومن خلال مهامه العلمية والمؤسساتية، يسهم المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في مَعيرة اللغة، وتثمين التراث الأمازيغي، ونقل هذا الإرث إلى الأجيال القادمة. كما يساهم في جعل الأمازيغية ثروة وطنية ومصدر فخر يتقاسمه جميع المغاربة”.

وذكر أن “هذا الخطاب فتح الباب أمام دسترة اللغة الأمازيغية، بالنظر إلى مكانتها في تاريخ بلادنا وجغرافيتها وهويتها الوطنية. وقد تكلل هذا التوجه بدستور سنة 2011 الذي أضفى الطابع الرسمي على اللغة الأمازيغية. وامتدادا لهذا التكريس الدستوري، يحدد القانون التنظيمي رقم 26-16 مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية. وأخيرا، يندرج الاحتفال الرسمي برأس السنة الأمازيغية، ‘إيض يناير’ ضمن هذه الدينامية الوطنية، ويسهم في الاعتراف بالتقاليد وأشكال التعبير الثقافي الأمازيغي في صلب التراث المغربي”.

وشدد عميد “إيركام” على أن “مسار النهوض بعمليتي ترسيخ الأمازيغية وتعبيراتها الثقافية وإشاعتهما في مختلف مجالات السياسات العمومية يستلزم تعاونا وثيقا بين المؤسسات، والجامعات، ومراكز الأبحاث، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني. ومن شأن التنسيق الفعّال المقترن بالتقييم الدوري للإجراءات المتخذة أن يتيح، على الأرجح، الاستجابة الفضلى لانتظارات الناطقين بها وضمان انسجام المبادرات”.

شارك الخبر: