المغرب
اقتصاد

انقطاعات الكهرباء في زاكورة: أجهزة محترقة وغضب شعبي يطالب بمحاسبة الشركة الجهوية

العمق المغربي28 أكتوبر 2026 في 20:360 مشاهدة
انقطاعات الكهرباء في زاكورة: أجهزة محترقة وغضب شعبي يطالب بمحاسبة الشركة الجهوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انقطاعات الكهرباء تحرق الأجهزة وتهدد سلامة السكان.. غضب في زاكورة ومطالب بمحاسبة الشركة الجهوية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل معاناة ساكنة عدد من الجماعات الترابية بإقليم زاكورة، بما في ذلك تامكروت وفزواطة وتاكونيت وكتاوة، جراء الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي. هذه الانقطاعات، التي تحدث في كثير من الأحيان دون إشعار مسبق، تثير استياء المواطنين وتتسبب في اضطرابات في الجهد الكهربائي تؤثر على حياتهم اليومية ومصالحهم.

وتعيد هذه الاختلالات المستمرة التساؤل حول جودة الخدمات التي تقدمها الشركة الجهوية متعددة الخدمات درعة تافيلالت، وقدرتها على ضمان استمرارية التزود بالكهرباء والاستجابة لشكاوى المتضررين. وتشير التقارير إلى خسائر مادية لحقت ببعض الأسر، بالإضافة إلى مخاوف تتعلق بسلامة الأعمدة والأسلاك الكهربائية في عدة مواقع.

في هذا السياق، وجه أحمد داشي، الفاعل الجمعوي ونائب رئيس جماعة فزواطة، انتقادات حادة لتدبير القطاع، مطالباً بتدخل عاجل لوضع حد لهذه المعاناة. وأكد داشي أن الساكنة تعيش على وقع اضطرابات متكررة في التزود بالكهرباء، تتراوح بين الانقطاعات المفاجئة وضعف الجهد الكهربائي، مشيراً إلى أن هذه المشاكل تتكرر في جماعات مثل فزواطة وتامكروت وكتاوة وتاكونيت ومحاميد الغزلان.

واعتبر داشي أن استمرار هذه الوضعية يطرح تساؤلات حول طريقة تدبير هذا المرفق الحيوي، منتقداً ما وصفه بغياب التفاعل الفعال مع شكاوى المواطنين، وعدم تسجيل تحسن ملموس في جودة الخدمة رغم التواصل المتكرر مع الجهات المسؤولة.

وأوضح أن الانقطاعات المتكررة لا تقتصر آثارها على حرمان المواطنين من الكهرباء، بل تتسبب أيضاً في خسائر مادية، خاصة عندما تتزامن مع اضطرابات في الجهد الكهربائي. وتزداد هذه الوضعية صعوبة خلال فصل الصيف، بالنظر إلى ارتباط عدد من الأنشطة اليومية للأسر باستعمال الأجهزة الكهربائية ووسائل التبريد.

وكشف داشي أن منزله تعرض لأضرار مادية جراء الاضطرابات الكهربائية المتكررة، حيث احترقت مجموعة من التجهيزات، بما في ذلك مضخات المياه والثلاجة ومبرد، بالإضافة إلى أجهزة أخرى. وأشار إلى أن هذه الأضرار زادت من حجم معاناته، معتبراً أن المواطنين يتحملون تكلفة هذه الخسائر من جيوبهم.

وأبرز أن الجهد الكهربائي ينخفض، بحسب القياسات التي تحدث عنها، إلى مستويات تتراوح بين 165 و180 فولت، معتبراً أن هذا التذبذب يستدعي تدخلاً تقنياً عاجلاً لتحديد أسبابه ومعالجتها.

وشدد داشي على أن تكرار هذه الاختلالات دون إيجاد حلول نهائية يفاقم استياء الساكنة، ويطرح تساؤلات حول التدابير التي تتخذها الشركة الجهوية متعددة الخدمات لضمان جودة التزود بالكهرباء.

وانتقد استمرار هذه المشاكل رغم انتقال تدبير القطاع إلى الشركة الجهوية، مسجلاً أن الساكنة كانت تنتظر أن ينعكس هذا التحول إيجاباً على جودة الخدمات. وأضاف أن التواصل مع المسؤولين عن القطاع، إلى جانب عدد من المنتخبين وممثلي الجماعات الترابية، لم يسفر عن نتائج ملموسة.

واعتبر أن الوضع يثير تساؤلات حول نجاعة التدبير المعتمد ومدى قدرة الشركة على الاستجابة لانتظارات الساكنة، خاصة في مناطق الجنوب الشرقي التي تواجه ظروفاً مناخية صعبة.

من جهة أخرى، عبّر داشي عن استيائه من استمرار الانقطاعات رغم تكرار الحديث عن أشغال الصيانة، مشيراً إلى أن هذه التدخلات لم تنعكس على أرض الواقع في شكل تحسن مستدام في جودة الخدمة.

وطالب بتقديم توضيحات بشأن الأسباب التقنية الحقيقية وراء تكرار الانقطاعات، والكشف عن الإجراءات التي تعتزم الشركة اتخاذها لتجاوز هذه الاختلالات.

ولم تقتصر التحذيرات على الانقطاعات والخسائر المادية، بل امتدت إلى وضعية بعض التجهيزات الكهربائية، حيث تحدث عن سقوط أعمدة كهربائية في عدد من المواقع، بالقرب من مؤسسات تعليمية وعلى جنبات الطرق، فضلاً عن وجود أسلاك ملقاة على الأرض لا تزال تحمل التيار الكهربائي.

وسجلّ أن هذه المعطيات تثير مخاوف جدية بشأن سلامة المواطنين، خصوصاً الأطفال والتلاميذ ومستعملي الطرق، بالنظر إلى المخاطر التي قد تشكلها الأسلاك المكهربة والأعمدة المتضررة.

ودعا داشي الشركة الجهوية متعددة الخدمات والجهات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها في معالجة الاختلالات المسجلة، ووضع برنامج واضح للتدخل يشمل إصلاح الأعطاب المتكررة، وتحسين جودة التزود بالكهرباء، وضمان استقرار الجهد الكهربائي، وتأمين الأعمدة والأسلاك المتضررة.

وشدد على ضرورة الانتقال من التدخلات الظرفية إلى حلول عملية ومستدامة، تستجيب لانتظارات الساكنة وتضع حدا للأضرار التي يتكبدها المواطنون، داعياً إلى تعزيز التواصل مع المتضررين وإخبارهم مسبقاً بالانقطاعات المبرمجة متى أمكن ذلك.

من جهتها، أعلنت الشركة الجهوية متعددة الخدمات درعة تافيلالت أنه على إثر عطب في شبكة الطاقة الكهربائية الوطنية تمّ اللجوء إلى إجراء تخفيض اضطراري للأحمال الكهربائية على شبكة التوزيع الإقليمية. وأوضحت الشركة في بلاغ لها، أن بعض مناطق الإقليم عرفت انقطاعاً فجائياً بالتيار الكهربائي، مشيرة إلى أنه من المحتمل أن تعرف مناطق أخرى بإقليم زاكورة انقطاعاً للتيار الكهربائي، وذلك في حالة استمرار الاضطراب في الشبكة الكهربائية الوطنية. وخلصت الشركة إلى أنه سيتم إرجاع التيار الكهربائي عند استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.

شارك الخبر: