المغرب

أزيلال: سكان "واكركجاين" يبنون جسراً مؤقتاً ويطالبون بقنطرة دائمة لإنهاء معاناتهم

العمق المغربي28 أكتوبر 2026 في 23:300 مشاهدة
أزيلال: سكان "واكركجاين" يبنون جسراً مؤقتاً ويطالبون بقنطرة دائمة لإنهاء معاناتهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزيلال.. سكان “واكركجاين” يشيدون معبرا بالحجارة والخشب ويطالبون بقنطرة تنهي معاناتهم" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجه سكان المناطق الجبلية، اضطر أهالي دوار "واكركجاين"، التابع لجماعة أيت عباس بإقليم أزيلال، إلى بناء معبر بدائي باستخدام الحجارة والأخشاب فوق مجرى الوادي الأخضر. تأتي هذه المبادرة الذاتية لتسليط الضوء مجدداً على مطلبهم الملّح بإنشاء قنطرة آمنة تنهي معاناتهم مع التنقل وتحد من مخاطر العبور، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية وارتفاع منسوب المياه.

وتداول ناشطون صوراً توثق جهود أبناء الدوار في بناء هذا المعبر بإمكانياتهم الخاصة، مما أعاد إلى الواجهة قضايا فك العزلة، وتحسين البنيات التحتية، بالإضافة إلى الصعوبات التي يواجهها التلاميذ في الوصول إلى المؤسسات التعليمية البعيدة، حيث يضطرون لقطع مسافات طويلة.

وفي هذا السياق، جدد سكان "واكركجاين" نداءاتهم للجهات المعنية، على مختلف مستوياتها، للاستجابة لمطالبهم وإيجاد حلول عملية ومستدامة لهذه الإكراهات.

وقال مروان أحمي، أحد أبناء الدوار، إن الساكنة تطالب بحقها في أبسط شروط العيش الكريم، وعلى رأسها توفير قنطرة آمنة تضمن تنقلهم وتحميهم من مخاطر عبور الوادي. وأشار إلى أن بناء المعبر المؤقت يعكس حجم الحاجة الماسة لتدخل فعلي لإنهاء هذا الوضع.

وأوضح أحمي لجريدة "العمق" أن أبناء الدوار يواجهون واقعاً صعباً في ظل غياب قنطرة تلبي احتياجاتهم اليومية، مما يدفعهم للاعتماد على جهودهم الذاتية لتسهيل العبور رغم المخاطر، خصوصاً مع تقلبات الطقس وارتفاع منسوب المياه.

وأضاف أن مطلب الساكنة لا يقتصر على المعبر المؤقت، بل يمتد إلى إنشاء قنطرة متينة وآمنة تضع حداً لمعاناة تتجدد مع الظروف المناخية وتضمن سلامة مستعمليها.

وأبرز أن التحديات لا تقتصر على التنقل، بل تشمل أيضاً قطاع التعليم، حيث يقطع التلاميذ مسافات طويلة عبر المسالك الجبلية للوصول إلى المدارس، وتزداد الصعوبة خلال فصل الشتاء.

وأشار إلى أن غياب مؤسسة إعدادية قريبة يفاقم معاناة الأسر، ويجعل استكمال الدراسة تحدياً حقيقياً أمام العديد من التلاميذ، خاصة الفتيات.

وأكد أن الساكنة سبق أن عرضت هذه الإشكالات على الجهات المعنية على المستويين الجماعي والإقليمي، لكنها لا تزال تنتظر إجراءات ملموسة لإنهاء معاناتها اليومية.

من جهة أخرى، عبر أحمي عن ضيق الساكنة من الوعود التي لم تتحول إلى مشاريع على أرض الواقع، مؤكدين أن مطلبهم هو تدخل عملي يترجم انتظاراتهم إلى إنجازات ملموسة.

وشدد على أن سكان واكركجاين لا يطالبون بمشاريع استثنائية، بل ببنيات تحتية أساسية تضمن حقهم في التنقل الآمن، وتيسر وصول أبنائهم إلى المدارس، وتحسن ظروف عيشهم.

واعتبر أن بناء القنطرة مدخل ضروري للحد من العزلة التي تعاني منها المنطقة، داعياً المسؤولين إلى الوقوف على واقع الدوار واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة هذه الإكراهات.

وأعرب عن أمل الساكنة في أن تجد مطالبها آذاناً صاغية، وأن تتحول النداءات المتكررة إلى مشاريع فعلية تنهي معاناتهم وتضمن للأطفال حقهم في التمدرس بظروف ملائمة.

وختم أحمي بالتأكيد على أن إحداث قنطرة آمنة ودائمة هو مطلب أساسي يرتبط بسلامة السكان وكرامتهم، وبحقهم في الاستفادة من البنيات التحتية والخدمات الضرورية.

شارك الخبر: