المغرب
سياسة

تحالف اليسار بأزيلال يندد بتدبير المال العام ويحذر من تفاقم الفوارق التنموية بالإقليم

العمق المغربي20 أكتوبر 2026 في 20:040 مشاهدة
تحالف اليسار بأزيلال يندد بتدبير المال العام ويحذر من تفاقم الفوارق التنموية بالإقليم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحالف اليسار بأزيلال ينتقد طريقة تدبير المال العام ويحذر من اتساع الفوارق التنموية بالإقليم" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار تحالف اليسار بأزيلال تساؤلات جدية حول طريقة تدبير المال العام وتوزيع المشاريع والاستثمارات داخل الإقليم. ودعا التحالف إلى ضرورة تقييم شامل للحصيلة التنموية، وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمناطق القروية والجبلية، بالإضافة إلى ممارسة رقابة صارمة على تدبير الدعم العمومي. يأتي هذا التحذير في ظل استمرار مظاهر الفقر والهشاشة والعزلة، وصعوبات الولوج إلى الخدمات الحيوية كالمياه والكهرباء والصحة والتعليم والنقل والإنترنت.

وأوضح التحالف، في بيان صحفي، أنه لم يتلق أي رد على المراسلة التي سبق أن وجهها إلى عامل الإقليم بتاريخ 13 أبريل 2026، والتي تناولت قضايا محلية وإقليمية هامة. كما دعا إلى التعامل بمسؤولية مع الاحتجاجات السلمية التي تنظمها الساكنة للمطالبة بالخدمات الأساسية وفك العزلة، مشيراً إلى احتجاجات دواوير أيت عبدي وجماعتي تفني وأيت محمد كمثال.

وطالب التحالف بفتح حوار مباشر وصادق مع الساكنة والاستماع إلى مطالبهم، بدلاً من اللجوء إلى المقاربة الأمنية التي تتجلى في إيفاد القوات العمومية لمنع الاحتجاجات وحجب وصول المتضررين إلى مقر العمالة. واعتبر أن هذا التعامل قد يؤثر سلباً على الثقة في المؤسسات ويزيد من الاحتقان الاجتماعي، مؤكداً على ضرورة الاستجابة للمطالب المتعلقة بالطرق والمياه والكهرباء والصحة والتعليم والنقل المدرسي، بالإضافة إلى تعزيز شبكات الهاتف والإنترنت وتوفير شروط العيش الكريم.

وفيما يتعلق بملف النقل المدرسي، أثار البيان تساؤلات حول ترتيب الأولويات وفعالية توجيه المال العام، ومدى تناسب النفقات المرصودة مع النتائج المتوقعة. وتوقف التحالف عند معطيات متداولة حول تخصيص 100 مليون سنتيم لإنجاز دراسة ميدانية حول تدبير منظومة النقل المدرسي، مقابل 500 مليون سنتيم لشراء عشر سيارات للنقل المدرسي، مطالباً بتوضيح هذه الأرقام والتحقق منها بالوثائق والقرارات المالية ذات الصلة.

كما تساءل التحالف عن الحصيلة الفعلية لسنوات من الأوراش والبرامج التنموية، في ظل استمرار معاناة قطاعات من الساكنة، خاصة بالمناطق القروية والجبلية، من تدهور الطرق وصعوبة التنقل والعزلة، وما ينتج عن ذلك من صعوبات في الوصول إلى المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والأسواق والخدمات الأساسية. ودعا إلى تقييم موضوعي للمشاريع المنجزة ومدى تلبيتها للحاجيات الفعلية للساكنة، وتحديد أسباب تعثر المشاريع أو محدودية أثرها، مع تحميل المسؤوليات المرتبطة بالتخطيط والإنجاز والصيانة.

وطالب بوضع برنامج واضح للأولويات لتأهيل الطرق والمسالك المتضررة وصيانة المنشآت الطرقية وضمان استمرارية الولوج إلى الخدمات الأساسية، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر عزلة وخصاصاً، وفي مقدمتها منطقة أيت عبدي. ومع اقتراب فصل الشتاء، طالب التحالف بالكشف عن التدابير الاستثنائية لمواجهة موجات البرد القارس والتساقطات المطرية والثلجية، خاصة في المناطق الجبلية المعرضة للعزلة وصعوبة التنقل.

على المستوى الاقتصادي، تساءل البيان عن نصيب إقليم أزيلال من المشاريع التنموية الكبرى والاستثمارات المنتجة، ومدى حضوره في البرامج والسياسات الرامية إلى خلق الثروة وفرص الشغل وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وشدد التحالف على ضرورة استثمار المؤهلات الطبيعية والبشرية للإقليم لبناء دينامية اقتصادية توفر فرص عمل مستقرة، وتحد من البطالة والهشاشة، وتحسن ظروف عيش الساكنة، خصوصاً الشباب والنساء وسكان المناطق القروية والجبلية.

فيما يخص الدعم العمومي، أثار التحالف تساؤلات حول معايير توزيع منح المجلس الإقليمي والمجالس الجماعية على الجمعيات الرياضية والثقافية والتنموية، في ظل عدم استفادة عدد من الجمعيات النشيطة بالإقليم. ودعا الجهات المختصة إلى تتبع مدى احترام القواعد المنظمة لتدبير الدعم العمومي، وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص واحترام معايير الاستحقاق والإنصاف، ومعالجة أي اختلالات تثبتها الوثائق والمعطيات المتاحة.

وطالب التحالف باعتماد برمجة منصفة للميزانيات الإقليمية والجماعية، تراعي الحاجيات الفعلية لمختلف الدواوير والأحياء ودرجة الخصاص في التجهيزات والخدمات، وتضمن توزيعاً عادلاً للاستثمارات والمرافق الجماعية. ودعا الجهات المختصة إلى ممارسة صلاحياتها القانونية في التتبع والمراقبة، وتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة ومعالجة الاختلالات المسجلة.

ختم تحالف اليسار بأزيلال بيانه بالتأكيد على عزمه مواصلة الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للساكنة، عبر الترافع والنضال إلى جانبها بمختلف الأشكال المشروعة، من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية وتحقيق تنمية تستجيب لتطلعات سكان الإقليم.

شارك الخبر: