المغرب
سياسة

القانون الجديد لمهنة العدول: مذكرة الحفظ تستمر حتى إشعار آخر بعد 9 نونبر 2026

اليوم 2420 أكتوبر 2026 في 19:540 مشاهدة
القانون الجديد لمهنة العدول: مذكرة الحفظ تستمر حتى إشعار آخر بعد 9 نونبر 2026

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مذكرة الحفظ لتلقي العقود... هل يطوي القانون الجديد لمهنة العدول صفحاتها بعد 9 نونبر؟" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تنص المادة 199 من القانون رقم 051.26 المتعلق بمهنة العدول على دخوله حيز التنفيذ ابتداء من 9 نونبر 2026، بعد نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 10 غشت الماضي. هذا القانون سيفتح صفحة جديدة في تنظيم مهنة التوثيق العدلي بعد الجدل الواسع الذي أثاره.

على الرغم من أن القانون الجديد سينسخ مقتضيات القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة المعمول به حالياً، إلا أن الانتهاء الفوري لن يشمل المادة المتعلقة بمذكرة الحفظ، التي يتلقى العدول من خلالها العقود والشهادات. فقد شملها القانون الجديد بحكم انتقالي صريح تنص عليه المادة 199، حيث تظل سارية المفعول مقتضيات المادة 28 من القانون رقم 16.03 المتعلقة بمذكرة الحفظ إلى حين صدور النص التنظيمي الذي أحالت عليه المادة 30 من القانون الجديد.

يستند تحديد تاريخ دخول القانون الجديد حيز التنفيذ إلى المادتين 198 و199. تنص المادة 198 على احتساب الآجال الواردة في القانون باعتبارها آجالا كاملة، فيما تنص المادة 199 على أجل دخوله حيز التنفيذ في تسعين يوما كاملة من تاريخ نشره. وبناءً على ذلك، فإن بدء سريان القانون الجديد لا يؤدي، في حد ذاته، إلى إنهاء العمل بمذكرة الحفظ، ما دام النص التنظيمي المحدد لنظام السجلات الجديد لم يصدر بعد.

يتطلب هذا الأمر التمييز بين نسخ القانون السابق واستمرار سريان حكم معين منه بموجب نص صريح في القانون الجديد. فالمادة 199، وإن قضت بنسخ القانون رقم 16.03، فقد أبقت على المادة 28 منه نافذة بصورة انتقالية، تجنباً لحدوث فراغ في مرفق التوثيق العدلي خلال الفترة الفاصلة بين دخول القانون الجديد حيز التنفيذ وإصدار النصوص التنظيمية لتطبيق أحكامه.

لا يقتصر الانتقال إلى النظام الجديد على صدور النص التنظيمي، بل يرتبط أيضاً بالمقتضيات المتعلقة بطبع السجلات وتوزيعها، كما نظمتها المادة 141 من القانون رقم 051.26. وقد أوكلت هذه المهمة إلى الهيئة الوطنية للعدول واشترطت الحصول على إذن وزارة العدل قبل طبع السجلين المنصوص عليهما في المادة 30 وتوزيعهما على المجالس الجهوية لوضعهما رهن إشارة العدول في الوقت المناسب. كما خول القانون لوزارة العدل، ضماناً لحسن سير مرفق التوثيق العدلي، سحب الإذن من الهيئة متى اقتضت المصلحة ذلك، والإشراف المباشر من قبل الوزارة على عملية الطبع والتوزيع.

يكشف الجمع بين هذه المواد في القانون الحالي والقانون الجديد اعتماد المشرع الانتقال التدريجي من النظام الحالي إلى النظام الجديد. هذا الانتقال يجمع بين استمرار العمل بمذكرة الحفظ من جهة، وإرساء نظام السجلات الجديدة واستكمال شروط وضعها رهن إشارة العدول من جهة أخرى.

تبعاً لذلك، فإن دخول القانون رقم 051.26 المتعلق بتنظيم مهنة العدول حيز التنفيذ في 9 نونبر 2026 لا ينهي العمل بمذكرة الحفظ، التي يظل حكم المادة 28 من القانون رقم 16.03 سارياً بشأنها إلى حين صدور النص التنظيمي الذي سيحدد نماذج السجلات والبيانات الواجب تضمينها فيها. ويظل استكمال هذه المرحلة الانتقالية مرهوناً بتسريع عملية توفير هذه السجلات وتوزيعها بما يضمن استمرارية مرفق التوثيق العدلي وانتظامه، وتفادي أي فراغ عملي أو تنظيمي خلال المرحلة المقبلة. *عدل موثق باستئنافية الرباط، باحث في القانون

شارك الخبر: