المغرب
سياسة

“حماية المستهلك” تشيد بإصلاح الإكراه البدني وتطالب بتنفيذ الأحكام لصالح المتضررين

كيفاش29 أكتوبر 2026 في 15:120 مشاهدة
“حماية المستهلك” تشيد بإصلاح الإكراه البدني وتطالب بتنفيذ الأحكام لصالح المتضررين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طالبت بتنفيذ أحكام لصالح المتضررين.. “حماية المستهلك” تثمن مراجعة وهبي لمسطرة الإكراه البدني" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشاد المرصد المغربي لحماية المستهلك بالإصلاحات التي طرأت على نظام الإكراه البدني، بموجب القانون رقم 03.23 المعدّل لقانون المسطرة الجنائية. وأشار المرصد إلى أن مراجعة الملفات وفق الشروط القانونية الجديدة أسفرت عن إلغاء 22 ألفاً و315 برقية بحث والإفراج عن 3991 معتقلاً، وهي الحصيلة التي أعلنها وزير العدل عبد اللطيف وهبي أمام مجلس المستشارين.

واعتبر المرصد، في بلاغ له، أن هذه الأرقام تبرز “الأثر الملموس لمراجعة الإجراءات الماسّة بالحرية متى انتفت شروط تطبيقها”. وأثنى على جهود وزارة العدل والمؤسسات القضائية في تفعيل إصلاح يعزز ضمانات الحرية ويراعي الأبعاد الاجتماعية لتحصيل المستحقات.

وسجل المرصد بإيجابية الضمانات القانونية التي تمنع الحكم بالإكراه البدني أو تطبيقه في حالات معينة، منها أن يقل مجموع المبالغ المستحقة عن 8 آلاف درهم، أو أن يكون عمر المحكوم عليه دون 20 سنة يوم ارتكاب الجريمة، أو يبلغ 60 سنة فما فوق، مع وضع حد لتنفيذ الإكراه البدني بمجرد بلوغ هذه السن. وأكد المرصد أن هذه الضمانات تسهم في “صون كرامة الأشخاص، والحد من الآثار الأسرية والمهنية للحبس، وتعزيز التناسب بين إجراءات التنفيذ والمبالغ المطلوب تحصيلها”.

وشددت الهيئة على ضرورة أن تراعي حماية المستهلك المتعثر حقوق الدائنين، بمن فيهم المستهلكون الذين لهم مستحقات وتعويضات، مؤكدة أن “تقييد الإكراه البدني لا يعني إسقاط الدين أو إلغاء وسائل التنفيذ القانونية”.

ودعا المرصد إلى توحيد تطبيق المقتضيات القانونية واحترام الضمانات المرتبطة بها، مع تمكين المعنيين من معلومات واضحة بشأن وضعيتهم وطرق تسويتها والمنازعة فيها. كما طالب بتيسير إثبات العسر وفق القانون وتوفير المواكبة للفئات الهشة وكبار السن.

وطالب المرصد أيضاً بتبسيط الخدمات الرقمية وتأمينها، مع توفير المساعدة للأشخاص الذين يواجهون صعوبات في استعمالها، وتعزيز الوساطة والتسويات الرضائية وجدولة الأداء بما يتناسب مع طبيعة النزاعات والإمكانات الفعلية للأطراف.

وفي المقابل، دعا المرصد إلى تسهيل استرجاع المستهلكين لأموالهم وتنفيذ الأحكام الصادرة لفائدتهم، وتقوية آليات الوقاية من الشروط التعسفية وممارسات التحصيل غير المشروعة، بما يضمن التوازن بين حماية المدين وصون الحقوق المالية للدائنين.

ورحب المرصد بالإعلان عن إشراك جمعيات حماية المستهلك في المشاورات المرتبطة بمراجعة مدونة التجارة، داعياً إلى جعل هذا الإشراك فعلياً بما يضمن حضور حقوق المستهلك والتوازن التعاقدي ضمن أولويات الإصلاح. وأكد المرصد المغربي لحماية المستهلك استعداده للإسهام في التوعية بالمستجدات القانونية وتوجيه المستهلكين، مشدداً على أن نجاح الإصلاح “يُقاس بصون الكرامة، وعدالة التطبيق، وفعالية حماية الحقوق”.

شارك الخبر: