المنصوري: علاقات المغرب بروسيا في تطور مستمر.. والملك يضع إفريقيا محور الدبلوماسية المغربية


هذا الخبر بعنوان "المنصوري: العلاقات مع روسيا تتطور.. والملك يضع إفريقيا في قلب الدبلوماسية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
موسكو - أكدت رئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، أن العلاقات بين المملكة المغربية وروسيا الاتحادية تشهد تطوراً ملحوظاً منذ توقيع اتفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مطلع الألفية الثالثة، وأن هذه العلاقات ازدادت قوة وعمقاً بعد توقيع اتفاق الشراكة المعمقة خلال الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس إلى موسكو في مارس 2016.
وأشارت المنصوري، في كلمتها خلال الجلسة العامة للقمة الروسية الإفريقية الثالثة التي ترأسها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الكرملين بموسكو، إلى أن المغرب يحتل مكانة متقدمة ضمن الشركاء التجاريين لروسيا الاتحادية على مستوى القارة الإفريقية. وأبرزت أن التبادل التجاري بين البلدين بلغ حوالي 630 مليون دولار في نهاية العام الماضي، مع نمو الصادرات المغربية إلى الأسواق الروسية بنسبة 18% تقريباً.
وعبرت رئيسة الحكومة عن ارتياح المملكة لاستمرار التعاون والتبادل التجاري مع روسيا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، على الرغم من الظروف الجيوسياسية الراهنة وما تشهده الساحة الإقليمية والدولية من تقلبات تؤثر على حركة التجارة العالمية.
وفي سياق متصل، لفتت المنصوري إلى وجود آفاق ومجالات أوسع وغير مستكشفة لتعزيز التعاون بين الرباط وموسكو، خاصة في مجالي الطاقة والتكنولوجيات الحديثة، مشيرة إلى وجود إرادة مشتركة لدى البلدين لتعزيز التعاون والحوار السياسي، وهو ما تجسد في إحداث لجنة مشتركة مؤخراً على مستوى وزارتي خارجية البلدين.
وفي معرض حديثها عن التزام المغرب بقضايا عمقه الإفريقي، أكدت المسؤولة الحكومية أن الملك محمد السادس وضع القارة الإفريقية في صلب السياسة الخارجية للمملكة، وأن هذا التوجه الملكي تجسد عملياً في إطلاق مبادرات ومشاريع استراتيجية مهيكلة، أبرزها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي (نيجيريا-المغرب)، الذي يعكس التزام الرباط بتعزيز التنمية والاندماج في غرب القارة.
كما أشارت المنصوري إلى المبادرة الملكية الأطلسية التي تهدف إلى تمكين دول الساحل الإفريقي من الوصول إلى الواجهة البحرية الأطلسية، مسجلة أن هذه المبادرة تراهن على فك العزلة عن دول هذه المنطقة عبر توفير بنى تحتية متقدمة لها.
وأوضحت رئيسة الحكومة المغربية، التي كانت موسكو أولى محطات زياراتها الخارجية، وجود قناعة راسخة لدى الملك بشأن حاجة القارة الإفريقية إلى جميع الشركاء الدوليين، معتبرة أن صيغ التعاون التكاملية القائمة على الاحترام المتبادل بين الدول الإفريقية وشركائها الدوليين، والتي تهدف إلى بناء شراكة فعالة وإرساء إجراءات عملية، تحمل قيمة مضافة للقارة.
وذكرت أن الشراكة بين روسيا الاتحادية وإفريقيا انتقلت من مرحلة التخطيط إلى مرحلة العمل والبناء، وهو الانتقال الذي أسست له خطط العمل المعتمدة في قمتي سوتشي وسانت بطرسبرغ. وشددت على أهمية تكييف هذه الخطط مع الاحتياجات الأساسية لإفريقيا، خاصة في قضايا الأمن الغذائي والطاقي ونقل التكنولوجيا.
وأوضحت أن القمة الروسية الإفريقية الحالية تمثل محطة مهمة لتعزيز الشراكة بين روسيا وإفريقيا، والإنجازات التي تم تحقيقها على صعيد تطوير الحوار السياسي والتعاون في مجالات الطاقة والسيادة الغذائية والصحة والتعليم، وصولاً إلى التجارة البينية التي تجاوزت 27 مليار دولار في السنة الماضية.
وجددت المنصوري تأكيد التزام المغرب بتعزيز الشراكة الإفريقية الروسية، مشيرة إلى أن الحاجة العالمية إلى إفريقيا، بمواردها الطبيعية والبشرية وموقعها الجغرافي المتميز، فضلاً عن تاريخها وثقافتها الغنية، تتزايد يوماً بعد يوم.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد