المغرب
سياسة

نائب برلماني: "فراقشية الانتخابات" يستغلون فقر المواطنين.. ونجاح الحكومة يُقاس بالقدرة الشرائية

العمق المغربي29 أكتوبر 2026 في 17:060 مشاهدة
نائب برلماني: "فراقشية الانتخابات" يستغلون فقر المواطنين.. ونجاح الحكومة يُقاس بالقدرة الشرائية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "برلماني تجمعي: “فراقشية الانتخابات” يستغلون فقر المواطنين.. ونجاح الحكومة يقاس بالقدرة الشرائية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشاد النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، توفيق كميل، بإحداث شركات جهوية لتوزيع المواد الفلاحية، معتبراً إياها خطوة لتقليص عدد الوسطاء. ودعا في المقابل إلى تخليق الحياة السياسية والتصدي لـ"فراقشية الانتخابات"، الذين قال إنهم يستغلون حاجة المواطنين وفقرهم لتحقيق مكاسب مادية خلال المواسم الانتخابية.

وخلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أوضح كميل أن أول مشروع قانون مالية في الولاية التشريعية والحكومية الحالية يمثل اختباراً لمصداقية الحكومة. وشدد على أن نجاحه لا يُقاس بالعناوين المعلنة، بل بمدى انعكاس إجراءاته على حياة الفئات الهشة والطبقة المتوسطة والمقاولات الصغرى والمتوسطة.

وأشار إلى أن المغاربة عاشوا سنوات من الصراعات وتبادل الاتهامات التي أهدرت فرص الاهتمام بالمصلحة العامة وأضعفت ثقة المواطنين في السياسة والسياسيين، مضيفاً أن بعض الفاعلين لا يتذكرون المواطنين إلا مع اقتراب الانتخابات. وانتقد ما وصفه بـ"فراقشية الانتخابات"، موضحاً أنهم أشخاص يستغلون حاجة المواطنين وفقرهم لتوجيه اختياراتهم الانتخابية مقابل مكاسب مادية.

وأكد كميل أن مواجهة هذه الممارسات مسؤولية مشتركة بين الأحزاب السياسية والسلطات، داعياً الأحزاب إلى تحمل مسؤوليتها في تخليق الحياة السياسية وإغلاق الأبواب أمام المستغلين لحاجة الناخبين. كما طالب السلطات بتطبيق القانون والتصدي لكل من يسيء إلى الديمقراطية من خلال استغلال الأوضاع الاجتماعية للمواطنين.

تراجع القدرة الشرائية

تطرق النائب البرلماني إلى تراجع القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة، موضحاً أن مبلغ 100 درهم لم يعد يكفي لشراء نفس الكمية من المواد الأساسية كما في السابق. وأشار إلى أن الأسعار ارتفعت منذ سنة 2017 بنحو 21 في المائة عموماً، وبـ29 في المائة بالنسبة إلى المواد الغذائية، معتبراً أن المؤشرات الرسمية لا تعكس حجم الضغط الذي تتحمله الأسر الفقيرة.

كما أثار مسألة استهداف المستفيدين من الدعم الاجتماعي، داعياً إلى توضيح معايير الاستهداف ونشرها، وإبلاغ الأسر بأسباب توقيف الدعم بلغة مفهومة. واقترح منح المسنين المصابين بأمراض مزمنة مهلة انتقالية قبل انقطاع الدعم، مشدداً على ضرورة مراعاة ظروف الفئات التي قد تتضرر من تغيير وضعيتها.

رفع الميزانيات لا يكفي

فيما يتعلق بقطاعي الصحة والتعليم، اعتبر كميل أن رفع الميزانيات وإحداث مناصب مالية إضافية لا يكفيان لمعالجة الاختلالات القائمة. وأشار إلى أنه رغم ارتفاع الميزانيات وإحداث مناصب مالية منذ سنة 2009، فإن المشكلات المطروحة لم تختفِ.

وبخصوص قطاع الصحة، عبر عن تطلع حزبه إلى إحداث نحو 8 آلاف منصب مالي ورفع ميزانية القطاع، لكنه شدد على أن معالجة الاختلالات تقتضي، إلى جانب الموارد المالية والبشرية، تحسين تدبير الموارد المتاحة ومراقبة أداء العاملين بالمؤسسات الصحية. وانتقد ممارسات "تسيء إلى القطاع الصحي"، مستشهداً بأطباء يشتغلون ساعات محدودة في المؤسسات العمومية قبل التوجه إلى المصحات الخاصة.

ودعا إلى تنظيم العمل داخل المؤسسات الصحية وتحديد أهداف واضحة للأطر العاملة بها، قبل الاقتصار على المطالبة برفع عدد المناصب المالية. كما أثار الاختلالات المرتبطة بالمصحات الخاصة، داعياً إلى معالجة الممارسات التي تزيد من معاناة المواطنين.

وطالت انتقادات كميل أيضاً وضعية البنايات والتجهيزات في المؤسسات الصحية والتعليمية، مشيراً إلى وجود مدارس تفتقر إلى مرافق أساسية وأقسام تفتقر إلى الأبواب، فضلاً عن وضعية بعض المؤسسات الصحية التي تستدعي التدخل والإصلاح.

فرضيات متفائلة

وصف كميل الفرضيات الاقتصادية التي بُني عليها مشروع قانون المالية لسنة 2027 بالمتفائلة، مشيراً إلى الفوارق بين توقعات الحكومة وبنك المغرب والمندوبية السامية للتخطيط. ودعا الحكومة إلى تقديم توضيحات بشأن هذه الفرضيات، معرباً عن أمله في أن تكون لديها تفسيرات مقنعة للأرقام المعتمدة.

وأكد على ضرورة أن تستجيب اختيارات الميزانية للانتظارات الاجتماعية للمواطنين، وأن تتجاوز المقاربة القائمة على زيادة الاعتمادات والمناصب المالية إلى معالجة الاختلالات التي تؤثر فعلياً في جودة الخدمات العمومية والقدرة الشرائية.

شارك الخبر: