المغرب
سياسة

حقوق الإنسان تكشف تفاصيل إضراب معتقلي "أكديم إيزيك" ومطالبهم بنقلهم لسجون قريبة

اليوم 2429 أكتوبر 2026 في 18:160 مشاهدة
حقوق الإنسان تكشف تفاصيل إضراب معتقلي "أكديم إيزيك" ومطالبهم بنقلهم لسجون قريبة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مجلس حقوق الإنسان يكشف تفاصيل إضراب معتقلي «أكديم إيزيك» عن الطعام ومطالب نقلهم إلى سجون قريبة" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن تفاصيل الوضعية الصحية وظروف اعتقال سجناء أحداث «أكديم إيزيك»، وذلك بعد سلسلة من الزيارات الميدانية التي قامت بها فرقه خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2026. وأكد المجلس أن مطالب السجناء الذين خاضوا إضرابًا عن الطعام تركزت بشكل أساسي حول نقلهم إلى مؤسسات سجنية أقرب إلى أماكن إقامة أسرهم. من جانبها، بررت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج تعذر الاستجابة لهذه المطالب بطبيعة المؤسسات المطلوبة ومدد العقوبات الصادرة بحق المعنيين.

وأوضح المجلس، في تقرير أصدره استكمالاً للمعطيات التي نشرها في 16 أكتوبر الجاري بشأن إنهاء الإضراب عن الطعام، أن رئيسة المجلس كلفت فرقًا متعددة التخصصات بزيارة السجناء المعنيين في المؤسسات السجنية بالقنيطرة وتيفلت 2 ومراكش وبنجرير. وأُجريت الزيارات الأولى في 29 سبتمبر، تلتها زيارات متابعة يومي 14 و15 أكتوبر. وأشار التقرير إلى أن فرق المجلس أجرت مقابلات سرية مع السجناء، بالإضافة إلى فحوصات طبية فردية والاطلاع على ملفاتهم الصحية. كما باشرت مساعي للوساطة لدى السلطات المختصة لتيسير الاستجابة لبعض مطالبهم، مع توعيتهم بالمخاطر الصحية المترتبة عن الإضراب عن الطعام.

وفيما يتعلق بمطالب نقل السجناء، أفادت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وفقًا للتقرير، بأنها أبلغت المعنيين بتعذر نقلهم إلى المؤسسات المطلوبة، لعدم تناسبها مع مدد العقوبات المحكوم بها عليهم، بالإضافة إلى تخصيصها لفئات أخرى من السجناء. أما بشأن توقيف الاستفادة من المكالمات الهاتفية، فقد بررت الإدارة السجنية هذا الإجراء بعدم احترام النظام الداخلي للمؤسسات، من خلال استعمال هذه الخدمة لأغراض غير عائلية.

وفي تفاصيل الزيارات، أفاد التقرير بأن السجناء أحمد السباعي ومحمد البشير بوتنكيزة وحسن الزاوي، المعتقلين بالسجن المركزي بالقنيطرة، أعلنوا دخولهم في إضراب عن الطعام في 23 سبتمبر، مطالبين بنقلهم إلى مؤسسات أقرب إلى أسرهم. وسجل المجلس أن السجناء الثلاثة اشتكوا من عدم استرجاع بعض أغراضهم الشخصية عقب نقلهم إلى مصحة المؤسسة، قبل أن يتدخل المجلس لدى مدير السجن، الذي أصدر تعليماته بإرجاع تلك الأغراض إليهم. كما أفادوا بتوقيف استفادتهم من المكالمات الهاتفية منذ بداية الإضراب، فيما أوضح حسن الزاوي أنه يرفض استقبال الزيارات العائلية، بما فيها زيارة زوجته، تجنبًا لتحميل أسرته مشقة التنقل بين العيون والقنيطرة.

في السجن المحلي تيفلت 2، أكد محمد لمين حدي أنه لم يكن مضربًا عن الطعام، مجددًا مطلبه بنقله إلى مؤسسة سجنية قريبة من أسرته بمدينة العيون، ومشيرًا إلى استفادته من ثلاث مكالمات هاتفية أسبوعيًا، إلى جانب متابعة طبية منتظمة. أما عبد الله أباه، فقد رفض مقابلة فريق المجلس خلال زيارة 29 سبتمبر، حيث لاحظ الفريق وجوده في حالة هيجان، قبل أن تفيد إدارة المؤسسة، خلال زيارة لاحقة، بنقله إلى مستشفى الخميسات، ثم إلى مستشفى مولاي يوسف بالرباط، حيث تمكن فريق المجلس من زيارته.

فيما يتعلق بالبشير خدة، أورد التقرير أنه نُقل إلى السجن المحلي العيون 2 بتاريخ 25 سبتمبر، بعدما أصبح مستوفيًا لمعايير التوزيع المعتمدة، بالنظر إلى أن المدة المتبقية من عقوبته تقل عن أربع سنوات، مشيرًا إلى أنه لم يكن مضربًا عن الطعام. وبخصوص النعمة الأسفاري وحسن داه، المعتقلين بسجن مراكش «الأوداية» والسجن المحلي ببنجرير، فقد أعلنا دخولهما في إضراب عن الطعام في 23 سبتمبر، للمطالبة بنقلهما إلى مؤسستين سجنيتين أقرب إلى أسرتيهما، فيما تقدم الأسفاري بطلب السماح له بالتواصل هاتفيًا مع زوجته المقيمة بالخارج. وسجل المجلس أن السجينين يقيمان في غرف انفرادية، غير أنهما صرحا بأن ظروف اعتقالهما عادية، دون تقديم شكاوى خاصة بشأنها.

على المستوى الصحي، أكد التقرير أن الحالة العامة لأحمد السباعي وحسن الزاوي كانت عادية وقت الفحص، دون تسجيل مؤشرات سريرية على الجفاف، كما أظهرت التحاليل البيولوجية نتائج عادية، مع رصد بعض الأعراض الطفيفة. وأضاف أن الحالة الصحية للنعمة الأسفاري وحسن داه كانت مستقرة، وأنهما استفادا من المتابعة الطبية المعتمدة في حالات الإضراب عن الطعام، في حين رفض محمد البشير بوتنكيزة الخضوع للفحص الطبي، ليكون السجين الوحيد الذي امتنع عن ذلك.

وخلص المجلس إلى أن النعمة الأسفاري أعلن، في رسالة موجهة إلى المندوب العام لإدارة السجون بتاريخ 30 سبتمبر، تعليق إضرابه عن الطعام، قبل أن ينهي خمسة سجناء إضرابهم يوم 14 أكتوبر، ويلتحق بهم آخر سجين يوم 15 أكتوبر 2026. ويُظهر التقرير أن مسألة تقريب السجناء من أسرهم ظلت في صلب المطالب المعبر عنها، مقابل تمسك الإدارة السجنية بمعايير توزيع المعتقلين بحسب مدد العقوبات وطبيعة المؤسسات، دون أن يتضمن التقرير إعلانًا عن تسوية شاملة لهذه المطالب عقب انتهاء الإضراب.

شارك الخبر: