المغرب
سياسة

مصرع وزيرة العمل الإسبانية السابقة فاطمة بانيث في حادث قطار مأساوي واتهامات لوزير النقل بالقتل غير العمد

العمق المغربي29 أكتوبر 2026 في 15:400 مشاهدة
مصرع وزيرة العمل الإسبانية السابقة فاطمة بانيث في حادث قطار مأساوي واتهامات لوزير النقل بالقتل غير العمد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فاطمة بانيث.. مصرع وزيرة إسبانية في حادثة القطارين واليمين يتهم وزير النقل بـ”القتل غير العمد”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تأكدت وفاة وزيرة العمل والضمان الاجتماعي الإسبانية السابقة فاطيما بانييث، التي كانت على متن أحد القطارين المتصادمين في منطقة أوردا بإقليم طليطلة. ارتفعت حصيلة الحادث إلى 69 قتيلاً ونحو 200 مصاب، وفق آخر المعطيات الرسمية. وأعلن الحزب الشعبي الإسباني وفاة بانييث، التي شغلت منصب وزيرة العمل والضمان الاجتماعي بين عامي 2011 و2018 في حكومتي ماريانو راخوي، قبل أن تتولى رئاسة مؤسسة الاتحاد الإسباني لمنظمات أرباب العمل. وتعد الوزيرة الراحلة من أبرز الوجوه السياسية التي قضت سنوات طويلة في الحكومة، كما ارتبط اسمها بإصلاحات سوق العمل التي أقرتها حكومة راخوي سنة 2012.

في موازاة استمرار التحقيقات، دخل سائقو القطارات في إضراب عن العمل للمطالبة بتعزيز شروط السلامة. في غضون ذلك، صعّد حزب “فوكس” اليميني المتطرف تحركه بتقديم دعوى قضائية ضد وزير النقل أوسكار بوينتي بتهمة “القتل غير العمد والإصابة نتيجة الإهمال”. وتتواصل عمليات البحث والتحقق من هويات الضحايا، فيما يواصل المحققون فحص ظروف اصطدام قطار “آفي” التابع لشركة “رينفي” بقطار “إيريو” المتوقف على الخط الرابط بين مدريد والأندلس.

تتركز التحقيقات على ملابسات استئناف قطار “رينفي” حركته بعد توقف مرتبط بخلل في نظام الكبح الآلي، بينما ظل قطار “إيريو” متوقفا، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبنية “إيفي”. وتشير المعطيات الأولية إلى أن مركز مراقبة حركة القطارات أعطى تعليمات باستئناف السير، لكن ظروف تنفيذ التعليمات ومدى احترام إجراءات السلامة لا تزال موضوع تحقيق قضائي وتقني. وتعمل فرق الإنقاذ والحرس المدني والخبراء القضائيون على استكمال عمليات البحث وجمع الأدلة، في وقت لا تزال فيه عشرات الحالات تتطلب الرعاية الطبية، وسط مخاوف من استمرار تداعيات الحادث على حركة النقل بالسكك الحديدية.

بالتزامن مع ذلك، بدأ سائقو القطارات التابعون لشركة “رينفي” إضرابا لمدة 24 ساعة، الخميس، كان مقررا سلفا للمطالبة بتحسين شروط السلامة المهنية، وتسريع تنفيذ الالتزامات المرتبطة بأمن النقل السككي، وتطوير بروتوكولات التعامل مع المخاطر والأعطاب التقنية. وأكدت النقابة الإسبانية لسائقي القطارات ومساعديهم “سيماف” تمسكها بالإضراب، مع الدعوة إلى عدم التسرع في تحديد أسباب الكارثة قبل استكمال التحقيقات، حيث من المتوقع أن يؤثر التحرك في حركة القطارات، خصوصا خدمات الضواحي، رغم اعتماد الحد الأدنى من الرحلات.

وفي تصعيد سياسي وقضائي، أعلن حزب “فوكس” تقديم دعوى أمام المحكمة العليا الإسبانية ضد وزير النقل أوسكار بوينتي، للاشتباه في ارتكابه جرائم “القتل غير العمد والإصابة نتيجة الإهمال”، على خلفية ما وصفه الحزب بإخلال محتمل بواجبات الإشراف والرقابة على سلامة شبكة السكك الحديدية. وكانت العاصمة مدريد قد شهدت، مساء أمس الأربعاء، احتجاجا شارك فيه أكثر من ألف شخص أمام مقر وزارة النقل، للمطالبة بتحمل المسؤوليات السياسية واستقالة الوزير بوينتي. وتدخلت الشرطة الوطنية لتفريق المحتجين بعد تصاعد التوتر ووقوع مواجهات، مستخدمة الغاز المهيج ووسائل تفريق أخرى، بحسب تقارير إعلامية إسبانية. وجاءت المظاهرة بدعوة من جماعات يمينية متطرفة، من بينها “الفالانخي” ومجموعات أخرى، وشهدت هتافات ضد الحكومة ورئيسها بيدرو سانشيز ووزير النقل. وفي المقابل، وعد سانشيز بكشف ملابسات الحادث وتعزيز سلامة شبكة السكك الحديدية، مؤكدا أن أي إهمال يثبت خلال التحقيقات سيخضع للمساءلة.

شارك الخبر: