المغرب
اقتصاد

2.5 مليار درهم لمونديال 2030: هل تستطيع الدار البيضاء تحمل عبء ديون الاستضافة؟

العمق المغربي29 أكتوبر 2026 في 19:100 مشاهدة
2.5 مليار درهم لمونديال 2030: هل تستطيع الدار البيضاء تحمل عبء ديون الاستضافة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "2.5 مليار درهم لـ”استحقاق 2030″.. هل ترهق ديون المونديال ميزانية الدار البيضاء؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تدرس جماعة الدار البيضاء إمكانية اللجوء إلى الاقتراض الخارجي لجمع ما يقارب 2.5 مليار درهم، وذلك لتمويل مشاريع مرتبطة بالاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030. هذه الخطوة تثير نقاشاً حول قدرة الجماعة على تحمل أعباء مالية إضافية، خاصة في ظل توجيهات وزارة الداخلية نحو ترشيد النفقات وتحسين إدارة الموارد المالية للجماعات الترابية.

ووفقاً لمعلومات حصلت عليها جريدة العمق المغربي، فقد ناقشت رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، مع مكتبها المسير خيار الاقتراض لتوفير اعتمادات إضافية لمشاريع المونديال، والتي تشمل البنية التحتية والطرق ومداخل العاصمة الاقتصادية. يأتي هذا التوجه في ظل ضغط لتسريع إنجاز المشاريع المبرمجة لهذا الحدث الرياضي العالمي، ولكنه يطرح تساؤلات حول مدى توافق هذا الاقتراض مع سياسات عقلنة الإنفاق وتجنب الالتزامات المالية التي قد تؤثر على ميزانية الجماعة مستقبلاً.

الوضعية المالية للجماعة تحت المجهر

تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة عند النظر إلى مشروع ميزانية جماعة الدار البيضاء لسنة 2027، حيث تتجاوز نفقات التسيير 5.35 مليارات درهم، بينما تخصص حوالي 800 مليون درهم لميزانية التجهيز، وتصل أقساط سداد القروض إلى حوالي 426.28 مليون درهم. هذه الأرقام تعيد طرح مسألة قدرة الجماعة على الموازنة بين نفقات التسيير والالتزامات المالية الحالية، والحاجيات الاستثمارية المتزايدة، مع الحفاظ على هامش للمناورة لتمويل مشاريع جديدة دون التأثير على الخدمات أو تأجيل مشاريع ذات أولوية. ويعتمد تقييم الأثر المالي للقرض المقترح على طبيعته وشروطه، بما في ذلك تكلفة التمويل، وآجال السداد، والضمانات، وانعكاساته على الميزانيات المستقبلية، بالإضافة إلى تحديد المشاريع المستفيدة ومدى استعجالها وجدواها.

متطلبات المونديال وترشيد النفقات

يضع خيار الاقتراض الجماعة أمام ضرورة الموازنة بين تسريع الاستثمارات المرتبطة بكأس العالم 2030 وضمان استدامتها المالية، خاصة مع توجيهات تحسين مردودية الموارد المتاحة وتوجيه الاعتمادات نحو المشاريع ذات الأولوية. كما يثير هذا التوجه تساؤلات حول مدى ارتباط المشاريع بالحاجيات الفعلية للمدينة، وإمكانية تمويل بعضها بموارد بديلة لتقليل اللجوء إلى الاقتراض وتخفيف الأعباء المستقبلية. يبقى مدى انسجام القرض المحتمل مع توجيهات وزارة الداخلية رهيناً بمضمون الدوريات ذات الصلة، وطبيعة العملية التمويلية، والإجراءات القانونية للاقتراض الجماعي. ويتطلب الأمر أيضاً توضيح كيفية تدبير الالتزامات المالية الجديدة في ظل الوضعية الحالية للجماعة. وتزداد أهمية هذه المعطيات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يمكن للقرارات المالية التي تتجاوز الولاية الحالية أن تؤثر على هامش تحرك المجالس المقبلة.

خيار بديل لتثمين الممتلكات الجماعية

بالتوازي مع إمكانية الاقتراض، يبرز تثمين الممتلكات الجماعية كخيار متاح لتعزيز الموارد الذاتية لجماعة الدار البيضاء، نظراً لما تملكه من أصول عقارية وتجارية يمكن تحسين مردوديتها عبر إدارة أكثر فعالية. يتطلب هذا الخيار رؤية واضحة لاستغلال الممتلكات العمومية لضمان مداخيل مستدامة والحفاظ على الأصول، مع دراسة إمكانية توظيف هذه الموارد في تمويل بعض المشاريع الاستثمارية وتقليل الحاجة إلى التزامات مالية جديدة. يظل الرهان أمام جماعة الدار البيضاء هو تحديد مصادر تمويل مشاريعها وفق مقاربة توازن بين حاجيات الاستثمار وكلفة الاقتراض، مع ضمان وضوح الالتزامات المالية وآليات السداد، والحفاظ على استدامة الميزانية.

شارك الخبر: