المغرب
ثقافة

باحث مغربي يفوز بجائزة الشباب العربي عن دراسة حول القوة الناعمة والإعلام

هسبريس30 أكتوبر 2026 في 03:200 مشاهدة
باحث مغربي يفوز بجائزة الشباب العربي عن دراسة حول القوة الناعمة والإعلام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الصافي يظفر بـ"جائزة الشباب العربي"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

فاز الباحث المغربي إبراهيم الصافي بالمركز الأول في جائزة الشباب العربي لعام 2026، التي ينظمها معهد البحوث والدراسات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، في إطار جامعة الدول العربية. جاء هذا الفوز عن دراسته المعنونة “اقتصاد الرواية الإعلامية العربية: مقاربة تحليلية في بناء القوة الناعمة وتعزيز السمعة الدولية”.

تندرج الدراسة ضمن موضوع الجائزة لهذه الدورة: “مستقبل التنمية في الوطن العربي.. رؤى لعام 2030″، وشهدت مشاركة باحثين من عدة بلدان عربية، منها المغرب والجزائر والأردن ومصر وفلسطين. تتناول الدراسة إحدى الإشكاليات الاستراتيجية التي تواجه المنظومة الإعلامية العربية، وهي الفجوة بين حجم الإنتاج والاستثمارات الإعلامية من جهة، ومحدودية تحويل هذا الزخم إلى تأثير دولي مستدام وتحسن ملموس في السمعة الدولية من جهة أخرى.

تنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن التحدي لا يرتبط فقط بجودة المحتوى أو حجم التمويل، بل يمتد إلى غياب نموذج أعمال متكامل يربط إنتاج المحتوى بتوزيعه وتمويله وتحويله إلى قيمة اقتصادية ونفوذ استراتيجي مستدام. وفي هذا السياق، تقدم الدراسة مفهومين تحليليين رئيسيين: “دورة الرواية المبتورة”، الذي يفسر تعثر انتقال المحتوى الإعلامي العربي من مرحلة الإنتاج إلى مراحل التوزيع والتمويل والتحويل إلى أثر اقتصادي وسياسي، و”القوة الناعمة الموزعة”، الذي يوسع النقاش النظري حول القوة الناعمة من خلال إبراز دور قنوات التوزيع الرقمي والسيادة على الخوارزميات في تحديد مدى وصول المحتوى وقدرته على صناعة التأثير.

لا تقتصر الدراسة على تشخيص الاختلالات القائمة، بل تقترح نموذجا مؤسسيا لتجاوزها، يتمثل في إنشاء “الوكالة العربية للمحتوى الإبداعي”، بوصفها هيكلا مستقلا يتولى تنسيق الجهود العربية والتفاوض الجماعي مع المنصات الرقمية الكبرى بشأن شروط توزيع المحتوى العربي واستثمار قيمته. كما تسعى المبادرة المقترحة إلى ربط الانتشار الدولي للمحتوى بعوائد تنموية قابلة للقياس، تشمل السياحة الثقافية وتصدير الصناعات الإبداعية.

تستند الدراسة في بناء تصورها إلى تحليل مقارن لتجارب دولية، ولا سيما كوريا الجنوبية والهند والصين، بهدف استخلاص الدروس القابلة للتكيف مع خصوصيات السياق العربي، وتطوير مقاربة استراتيجية تجمع بين اقتصاديات الإعلام وصناعة القوة الناعمة وتعزيز السمعة الدولية.

وفي تعليقه على الفوز، قال الصافي: “أتقدم بالشكر إلى معهد البحوث والدراسات العربية ولجنة التحكيم على هذا التقدير. وآمل أن تسهم هذه الدراسة في إثراء النقاش العربي حول سبل الانتقال من موقع المستهلك الرقمي إلى موقع الفاعل القادر على امتلاك قنوات إيصال محتواه، واستثمار قيمته، والمشاركة في صياغة صورته الدولية”. وأضاف الصافي أن المنافسة في المجال الإعلامي لم تعد مقتصرة على جودة المحتوى أو القدرة على إنتاجه، بل أصبحت تشمل أيضا امتلاك أدوات توزيعه، والتحكم في شروط وصوله إلى الجمهور، وضمان استدامة العوائد الاقتصادية والاستراتيجية المترتبة عليه.

يعكس هذا التتويج أهمية البحث العلمي العربي الذي يسعى إلى تجاوز التشخيص النظري نحو تقديم تصورات عملية قابلة للنقاش والتطوير. كما يجسد مساهمة أكاديمية مغربية في تعزيز الفكر الاستراتيجي العربي ودعم آليات صناعة السمعة الدولية لبلدان الجنوب، من خلال مقاربة تربط اقتصاد الإعلام بصناعة القوة الناعمة، وتبحث في سبل تعزيز حضور المحتوى العربي في الفضاء الرقمي الدولي وتوظيف الإمكانات الثقافية والإبداعية في خدمة التنمية وترسيخ الحضور الدولي.

شارك الخبر: