المغرب
اقتصاد

جدل السكك الحديدية الإسبانية: المغرب في قلب التمويلات الضخمة وسط انتقادات للبنية التحتية المحلية

هسبريس30 أكتوبر 2026 في 04:020 مشاهدة
جدل السكك الحديدية الإسبانية: المغرب في قلب التمويلات الضخمة وسط انتقادات للبنية التحتية المحلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المغرب في قلب جدل السكك الإسبانية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشعل حادث اصطدام قطارين فائقين في مقاطعة توليدو الإسبانية، بالقرب من العاصمة مدريد، نقاشًا محتدمًا داخل إسبانيا حول حالة البنية التحتية للسكك الحديدية الوطنية، وتوجيه الحكومة لتمويلات كبيرة لمشاريع خارجية، أبرزها في المغرب. وتواجه حكومة بيدرو سانشيز انتقادات متزايدة بسبب تخصيص أكثر من 1.5 مليار يورو كقروض عامة لتمويل مشاريع سككية في المغرب ومصر وأوزبكستان منذ عام 2018. وتأتي هذه التمويلات في الوقت الذي كشفت فيه دراسة حديثة أن الاستثمار في البنية التحتية للسكك الحديدية الإسبانية لا يزال أقل بنسبة 66.7% عن مستوياته القياسية المسجلة في عام 2009.

وفقًا لبيانات صندوق تدويل الشركات الإسباني، بلغ إجمالي القروض المخصصة للدول الثلاث حوالي 1.512 مليار يورو بين يونيو 2018 ويونيو 2025. وتبرز في هذا السياق الاتفاقية المالية المبرمة في فبراير 2025، والتي تتجاوز قيمتها 750 مليون يورو، والموجهة لاقتناء 40 قطارًا لتحديث شبكة المكتب الوطني للسكك الحديدية في المغرب. تهدف هذه الخطوة، التي تمت عبر اتفاق بين المؤسسة الائتمانية الرسمية والمكتب المغربي، إلى تعزيز البنية التحتية استعدادًا لكأس العالم 2030 المشترك بين إسبانيا والبرتغال والمغرب. وتُضاف هذه التمويلات إلى 190 مليون يورو خُصصت عام 2019 لإنشاء ترام الدار البيضاء، في صفقة مُنحت لشركة “ألستوم إسبانيا”.

كما استحوذت مصر على حصة مهمة من هذه التمويلات لتحديث قطاع النقل لديها. ففي عام 2021، تمت الموافقة على 159 مليون يورو لتجديد الخط الأول لمترو القاهرة، تلتها 200 مليون يورو في عام 2022 لشراء قطارات نوم من صنع شركة “تالغو” الإسبانية. وفي عام 2024، أُذن بعملية بـ 228 مليون يورو لتوريد مواد لمترو العاصمة المصرية. وقبل ذلك، صادق مجلس الوزراء في ديسمبر 2025 على قرضين إضافيين بقيمة 62.99 مليون يورو و 49.79 مليون يورو لتمويل صيانة وتوريد قطع الغيار للخطين الثاني والأول.

وشملت التمويلات أيضًا أوزبكستان، التي حصلت في عام 2019 على قرض بقيمة 57 مليون يورو لمشروع إمداد سككي مرتبط بشركة “تالغو”. ورداً على الجدل القائم، أوضحت الجهات الرسمية أن هذه المبالغ تمثل تمويلًا قابلًا للسداد وليست تبرعات مجانية، وهي مرتبطة هيكليًا بدعم مشاريع تدويل الشركات الإسبانية. من جانبه، دافع رئيس الحكومة الإسباني، بيدرو سانشيز، أمام الكونغرس في فبراير الماضي، عن سجل حكومته، مؤكدًا ارتفاع الاستثمار السنوي في البنية التحتية السككية من 1.7 مليار يورو في عام 2018 إلى قرابة 5 مليارات يورو في عام 2025، وزيادة الإنفاق على الصيانة بنسبة 54%.

تتناقض هذه الأرقام الحكومية جزئيًا مع ما ورد في تقرير نشر في 10 مارس 2026 من قبل مؤسسة “BBVA” ومعهد فالنسيا للأبحاث الاقتصادية. وأوضح التقرير أنه رغم نمو الاستثمار بنسبة 7% مقارنة بعام 2024 ليصل إلى 4.589 مليار يورو في عام 2025، فإن إجمالي الاستثمار في البنية التحتية العامة تراجع من 60% في عام 2009 إلى 37.9% في عام 2025.

شارك الخبر: