شركة كندية عملاقة تستعد للاستثمار في مصنع لمعالجة المعادن بالمغرب بطاقة 200 طن يومياً


هذا الخبر بعنوان "شركة كندية تستعد لاقتناء مصنع لمعالجة 200 طن من المعادن يوميا بالمغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد مجموعة التعدين الكندية “سيلفر هامر ماينينغ” (Silver Hammer Mining)، المتخصصة في التنقيب عن المعادن النفيسة، لتوسيع حضورها في قطاع التعدين بالمغرب. وتدرس المجموعة حالياً اقتناء مصنع لمعالجة الخامات المعدنية بطاقة تصل إلى 200 طن يومياً، بالتوازي مع ترتيبات مالية واستثمارية تهدف إلى تمكينها من الحصول على مساهمات غير مباشرة في مشاريع منجمية بالمملكة، أبرزها منجم أقا القديم متعدد المعادن الواقع جنوب البلاد.
وقد عاين مسؤولو المجموعة وأعضاء من مجلس إدارتها منشأة صناعية مغربية معروضة للبيع، تعتمد تقنيتي التعويم والفصل بالجاذبية لمعالجة الخامات المعدنية، وذلك خلال زيارة ميدانية أجروها في شهر شتنبر الماضي. شملت الزيارة عدداً من المواقع المنجمية بهدف تقييم فرص الاستثمار في أنشطة استخراج المعادن ومعالجتها، والوقوف على البنيات الصناعية المتوفرة وإمكانيات استغلالها مستقبلاً.
وأفادت “سيلفر هامر ماينينغ” بأن الوفد الكندي تفقد المصنع المذكور، الذي تبلغ طاقته نحو 200 طن من الخامات يومياً، إلى جانب مخزونات قريبة من المواد المعدنية، وذلك في إطار تقييم الإمكانيات التقنية واللوجستية المرتبطة بالمشاريع التي تعتزم تطويرها بالمغرب. ولم تكشف المجموعة عن الموقع الجغرافي الدقيق للمنشأة أو قيمتها المالية، كما لم تعلن عن إبرام اتفاق نهائي لاقتنائها، مكتفية بتأكيد إتاحتها للبيع واهتمامها بإمكانية الاستحواذ عليها.
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تقدم ترتيبات اندماج المجموعة الكندية مع شركتي “سترود ريسورسز” (Stroud Resources) و”سيلفر مارك ريسورسز” (SilverMark Resources). ويتوقع أن تتيح هذه العملية للمجموعة الولوج إلى أصول منجمية جديدة في المغرب والمكسيك، بعد استكمال تمويل خاص تتراوح قيمته بين 7 ملايين و10 ملايين دولار كندي، بما يعادل 49,14 مليون درهم و70,2 مليون درهم على التوالي. ومن المتوقع إغلاق العملية المالية في 30 نونبر المقبل.
استثمارات مرتقبة في منجم “أقا”
يرتبط اهتمام “سيلفر هامر ماينينغ” باقتناء مصنع معالجة المعادن بالمغرب بتوجهها نحو تعزيز محفظتها من الأصول المنجمية، خصوصاً عبر الحصول على مساهمة غير مباشرة في مشروع منجم “أقا” القديم متعدد المعادن. ويأتي ذلك من خلال عملية الاندماج المرتقبة مع شركة “سيلفر مارك”، التي ترتبط بشراكة محلية لتطوير فرص الاستثمار والتنقيب في المملكة.
وأوضحت المجموعة أن الزيارة الميدانية التي أجراها مسؤولوها إلى منجم أقا مكنتهم من معاينة تكوينات جيولوجية معدنية تظهر على سطح الأرض، ضمن منطقة معروفة بوجود الفضة ومعادن أخرى. وأشارت إلى امتداد هذه التكوينات على طول مرتفع يبلغ حوالي سبعة كيلومترات وعرض يصل إلى كيلومترين ونصف الكيلومتر.
وسجلت المعاينات الأولية وجود شبكات متعددة من العروق المعدنية، يصل عرض بعض تكويناتها إلى 20 متراً في مواقع محددة. واعتبرت الشركة هذه المؤشرات مشجعة لمواصلة أعمال الاستكشاف وتقييم الإمكانيات الجيولوجية للمشروع، دون أن تشكل في المرحلة الحالية تقديرات مؤكدة لحجم الاحتياطيات أو الموارد المعدنية القابلة للاستخراج التجاري.
وأكدت المجموعة الكندية أن المعطيات التي جرى جمعها خلال الزيارة عززت تقييم مسؤوليها للإمكانيات الاستكشافية لمنجم أقا، خصوصاً بالنظر إلى اتساع التكوينات المعدنية المرصودة. فيما يظل تحديد الجدوى الاقتصادية للاستغلال مرتبطاً بنتائج الدراسات التقنية والجيولوجية وبرامج التنقيب التي يمكن إطلاقها لاحقاً.
وفي سياق التحركات الاستثمارية نفسها، عقد أعضاء الوفد الكندي اجتماعاً مع عبد اللطيف العسري، رئيس الجمعية الوطنية للشركات المنجمية والشريك في مشروع مشترك مع “سيلفر مارك”. وخصص الاجتماع لبحث فرص التعاون والشراكات المحتملة في قطاع التعدين المغربي، واستعراض المشاريع التي يمكن أن تستقطب استثمارات المجموعة خلال المرحلة المقبلة.
ويشمل التوسع المرتقب للمجموعة، بعد استكمال عمليات الاندماج، الحصول على مصالح غير مباشرة في مشاريع منجمية عديدة بالمغرب، إلى جانب حقوق ورخص للاستغلال وتراخيص للبحث والتنقيب. ما قد يتيح لها تطوير أنشطة تتجاوز الاستكشاف الأولي نحو تقييم فرص استخراج المعادن ومعالجتها، حسب النتائج التقنية والاقتصادية التي ستسفر عنها المشاريع المعنية.
تمويلات كندية وصفقات اندماج
أعلنت “سيلفر هامر ماينينغ” تمديد الأجل المتوقع لإغلاق عملية التمويل الخاص المرتبطة بصفقة الاندماج إلى حدود 30 نونبر المقبل. وجاء ذلك بعدما تقرر تعبئة مبلغ يتراوح بين 7 ملايين و10 ملايين دولار كندي، عبر إصدار إيصالات اكتتاب من طرف شركة “سيلفر مارك”، تحت إشراف مؤسسة الخدمات الاستثمارية الكندية “ريد كلاود سيكيوريتيز” (Red Cloud Securities).
وأوضحت الشركة أن عملية التمويل سجلت اهتماماً من مستثمرين محتملين، غير أن استكمالها يظل شرطاً أساسياً لإتمام عمليات الاندماج مع شركتي “سترود” و”سيلفر مارك”. وتستهدف المجموعة إنجاز هذه العمليات خلال الربع الأخير من السنة الجارية، بما يسمح بتوسيع نطاق أصولها المنجمية خارج الولايات المتحدة الأمريكية.
وكان مساهمو “سيلفر هامر ماينينغ” و”سترود” قد وافقوا، في 28 شتنبر الماضي، على عمليات الاندماج المقترحة. وحصل المشروع سابقاً على موافقة مساهمي “سيلفر مارك”، قبل أن تتفق الأطراف الثلاثة على تعديل آجال تنفيذ الاتفاقيات وتمديد التاريخ الذي يتيح فسخها في حال عدم إتمام العمليات من 30 نونبر 2026 إلى 31 يناير 2027.
وفي هذا الصدد، أكد بيتر أ. بول، الرئيس المدير العام لشركة “سيلفر هامر ماينينغ”، أن عمليات الاستحواذ على الشركتين تتقدم بعد الحصول على موافقات المساهمين، مع استمرار استهداف استكمالها خلال الربع الأخير من السنة الجارية. على الرغم من ارتباط الجدول الزمني النهائي بإغلاق عملية التمويل الجاري ترتيبها.
وشملت الترتيبات المالية موافقة المجموعة الكندية على تقديم تسبيق دون فوائد بقيمة 200 ألف دولار كندي، أي ما يعادل حوالي 1,4 ملايين درهم، لفائدة شركة “سترود”. ويصبح هذا التسبيق قابلاً للاسترداد إذا تعذر إتمام الصفقة قبل 31 يناير 2027 بسبب يعود إلى الشركة المستفيدة، وفق الشروط المتفق عليها بين الطرفين.
ومن المنتظر أن تتيح عمليات الاندماج للمجموعة الكندية إضافة مشروع “سانتو دومينغو” للفضة والذهب، الواقع بولاية خاليسكو المكسيكية، إلى محفظتها الاستثمارية. بالتوازي مع دخولها غير المباشر إلى مشاريع منجمية مغربية، من بينها مشروع أقا، في إطار توجه يستهدف تنويع الأصول المعدنية وتوسيع الحضور الجغرافي للمجموعة.
وتواصل “سيلفر هامر ماينينغ” في الوقت نفسه برامج التنقيب عن المعادن النفيسة في الولايات المتحدة الأمريكية. حيث جمعت 454 عينة من التربة والصخور بمشروع “إليزا” في ولاية نيفادا، وأحالتها على مجموعة “بيرو فيريتاس” (Bureau Veritas) لإجراء التحاليل المخبرية. فيما برمجت حملة أولية للحفر الاستكشافي بمشروع “سيلفر ستراند” في ولاية أيداهو، تشمل خمسة ثقوب بإجمالي 750 متراً، مع إمكانية توسيع الأشغال إلى ثمانية ثقوب و2438 متراً، حسب نتائج الدراسات والاستكشافات الأولية.
ويظل تنفيذ التوسع الاستثماري المرتقب بالمغرب، بما في ذلك احتمال اقتناء مصنع معالجة الخامات المعدنية بطاقة 200 طن يومياً، مرتبطاً باستكمال الترتيبات المالية والقانونية للاندماج واتخاذ القرارات الاستثمارية النهائية بشأن الأصول المعنية. في وقت لم تعلن فيه المجموعة الكندية بعد عن موعد محدد لاقتناء المنشأة الصناعية أو الشروع في تشغيلها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
ثقافة