المغرب
اقتصاد

رئيس

هسبريس30 أكتوبر 2026 في 06:140 مشاهدة
رئيس

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رئيس "منتجي التمور" يحذر من إغراق السوق المغربية بالواردات الأجنبية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر سيدي محمد حميدي، رئيس جمعية المستثمرين منتجي التمور، من التداعيات الخطيرة لارتفاع حجم واردات التمور الأجنبية على تسويق الإنتاج الوطني، مشيراً إلى أن الكميات المستوردة المتزايدة تضع المنتجين المغاربة أمام منافسة شرسة، رغم التطور الملحوظ الذي شهده القطاع في السنوات الأخيرة بفضل المشاريع الفلاحية التي تهدف إلى توسيع المساحات المغروسة بالنخيل.

وأوضح حميدي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية على هامش فعاليات الدورة الخامسة عشرة من الملتقى الدولي للتمر بأرفود، أن الإنتاج الوطني يتوقع أن يصل إلى حوالي 172 ألف طن خلال الموسم الحالي، مقابل واردات تقدر بنحو 135 ألف طن، بعد أن كانت الكميات المستوردة العام الماضي لا تتجاوز 80 ألف طن. واعتبر حميدي أن هذه الأرقام تثير تساؤلات حول قدرة السوق الوطنية على استيعاب الإنتاج المحلي في ظل هذا الارتفاع في حجم الاستيراد.

وكشف المتحدث أن الجزائر ومصر وتونس تأتي في مقدمة الدول المصدرة للتمور إلى المغرب، حيث تبلغ حصة كل منها ما بين 22 و23 بالمائة، بينما تتوزع النسبة المتبقية على دول أخرى. وتساءل عن مبررات استمرار ارتفاع الواردات في وقت يشهد فيه الإنتاج المغربي توسعاً ملحوظاً، خاصة وأن التمور المغربية لا تحظى، حسب قوله، بفرص مماثلة للولوج إلى أسواق بعض الدول المصدرة.

وأكد رئيس جمعية المستثمرين منتجي التمور أن الاستثمارات التي تمت في إطار المشاريع الفلاحية الكبرى ساهمت في تعزيز القدرات الإنتاجية للقطاع، مشيراً إلى أن منطقة مسكي-بودنيب وحدها تضم حوالي 11 ألف هكتار مغروسة بالنخيل، ومن المتوقع أن يرتفع إنتاجها في السنوات المقبلة، مما يجعل تسويق المحصول الوطني تحدياً أساسياً يتطلب مواكبة تطور الإنتاج.

وفيما يتعلق بأسعار التمور المغربية، نفى حميدي أن يكون ارتفاع أثمانها لدى المنتجين مبرراً كافياً لتزايد الاستيراد، موضحاً أن أسعار بيع المحصول في الضيعات تتراوح في كثير من الأحيان بين 15 و17 درهماً للكيلوغرام، بل إن بعض الفلاحين اضطروا لبيع إنتاجهم خلال الموسم الحالي بأسعار بلغت 10 و12 درهماً. واعتبر أن المشكلة تكمن أساساً في ضعف تثمين المنتوج وصعوبات التسويق، أكثر من ارتباطها بأسعار البيع لدى المنتجين.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن تطور الإنتاج الوطني يستدعي تعزيز البنيات التحتية المخصصة للتخزين والتبريد والتعليب، موضحاً أن الوحدات المتوفرة حالياً، خصوصاً تلك الموجهة إلى مجموعات النفع الاقتصادي، لم تعد كافية لاستيعاب الكميات المنتجة بالمناطق الواحية، مما يفرض توسيع الطاقة الاستيعابية لهذه المنشآت وتحسين شروط المحافظة على جودة التمور قبل عرضها في الأسواق.

وثمن حميدي الجهود التي بذلتها الدولة للنهوض بقطاع النخيل وتطوير إنتاج التمور، مؤكداً أهمية مواصلة الاستثمار في تجهيزات التخزين والتثمين، بما يواكب التوسع المرتقب في المساحات المنتجة ويساعد الفلاحين والمستثمرين على تسويق محاصيلهم في ظروف أفضل.

واقترح رئيس الجمعية تعزيز التعاون بين مستوردي التمور والمنتجين المحليين، للاستفادة من الخبرة التي راكمها المستوردون في شبكات التوزيع والتسويق، وتوجيه جزء من هذه الإمكانات نحو تسويق الإنتاج المغربي، بما يساهم في تحسين ولوج التمور الوطنية إلى الأسواق وتقليص الصعوبات التي يواجهها المنتجون.

ودعا حميدي إلى دراسة إمكانات تقنين الاستيراد وتنظيم السوق بما يراعي تطور الإنتاج الوطني وحاجيات الاستهلاك، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب إيلاء أهمية أكبر لتسويق التمور المغربية وتثمينها، خاصة مع دخول مساحات جديدة من النخيل مرحلة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

شارك الخبر: