المغرب
اقتصاد

الخلفي يدعو لتغيير المسار الحكومي: ميزانية 2027 لا تعالج تحديات القدرة الشرائية والتشغيل بفعالية

العمق المغربي30 أكتوبر 2026 في 09:200 مشاهدة
الخلفي يدعو لتغيير المسار الحكومي: ميزانية 2027 لا تعالج تحديات القدرة الشرائية والتشغيل بفعالية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الخلفي يطالب بـ”تغيير مسار” الحكومة: ميزانية 2027 لا تقدم أجوبة كافية للقدرة الشرائية والتشغيل" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعا مصطفى الخلفي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إلى ضرورة مراجعة الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية التي تتبعها الحكومة. وأوضح الخلفي أن معالجة الاختلالات القائمة في مجالات القدرة الشرائية والتشغيل والحماية الاجتماعية تتطلب تغييراً جذرياً في المسار الحالي، وقطعاً مع ممارسات الريع والمضاربة والمنافسة غير المشروعة.

وخلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أكد الخلفي أن تقييم المشروع يجب أن يرتكز على خمس قضايا محورية: القضية الوطنية، والقدرة الشرائية، والمقاولة والشغل، والحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى ضرورة تغيير المسار الاقتصادي والاجتماعي. ورغم أن مشروع قانون المالية يتضمن بعض الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية، إلا أنه لا يقدم حلولاً كافية للمشاكل المتعلقة بالقدرة الشرائية والحماية الاجتماعية والتشغيل.

في المقابل، أشاد الخلفي بالجهود المبذولة لتأمين الموارد المالية اللازمة للدفاع عن الوحدة الترابية وصيانة الحدود الوطنية، مشيراً إلى أن الاعتمادات المخصصة لقطاع الدفاع بلغت حوالي 80 مليار درهم، مما يعكس الاستثمارات الهامة في تعزيز القدرات الدفاعية للمملكة. واعتبر أن المغرب نجح في مواجهة محاولات خصوم وحدته الترابية لتقديمه كمنطقة نزاع، مما قد يؤثر على جاذبيته الاستثمارية، مثمناً دور القوات المسلحة الملكية والصناعة الدفاعية الوطنية في هذا الصدد.

فيما يتعلق بالقدرة الشرائية، أشار الخلفي إلى أن الإجراءات الحكومية مثل رفع الحد الأدنى للمعاشات، وتحسين وضعية الأرامل، ومراجعة الضريبة على الدخل، ودعم فواتير الكهرباء، هي خطوات أولية تحتاج إلى تقييم دقيق لأثرها الفعلي على معالجة الاختلالات الاجتماعية. وأكد أن القدرة الشرائية تتأثر بعوامل متعددة تشمل مستوى الدخل، والتضخم، وتكلفة الإنتاج، ومحاربة المضاربة، وأن الاقتصار على زيادة الدخل والدعم لم يكن كافياً في السنوات الماضية.

كما تطرق الخلفي إلى إشكالية تعدد الوسطاء في سلاسل تسويق المنتجات الفلاحية، مستشهداً بارتفاع أسعار البصل في عام 2022، للتأكيد على أهمية تشديد الرقابة على مسارات التوزيع ومكافحة المضاربة. وانتقد محدودية الأثر المتوقع لبعض التدابير الجمركية المتعلقة باستيراد الأعلاف الحيوانية، نظراً لاستفادة جزء كبير من الواردات من اتفاقيات التبادل الحر. ودعا أيضاً إلى تقييم آليات تسقيف هوامش أرباح شركات المحروقات بناءً على تقارير مجلس المنافسة.

على صعيد المقاولة والتشغيل، طرح الخلفي تساؤلات حول تأثير السياسة الجبائية والتدابير التجارية على تنافسية المقاولات الوطنية وجاذبية الاستثمار الأجنبي، محذراً من أن ضعف تدفقات الاستثمار قد يؤثر سلباً على قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل. وربط هذه التحديات بالتزامات الحكومة بإحداث مليون منصب شغل وخفض البطالة إلى 7%، مؤكداً أن استيعاب الوافدين الجدد إلى سوق الشغل وتعويض المناصب المفقودة يتطلب استثمارات اقتصادية كبيرة.

في مجال الحماية الاجتماعية، انتقد الخلفي استمرار الاختلالات في معايير الاستهداف والتغطية الصحية، مستنداً إلى تقارير المجلس الأعلى للحسابات التي تشير إلى وجود ملايين المواطنين خارج التغطية الصحية. وشدد على ضرورة معالجة هذه الثغرات وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية.

خلص الخلفي إلى أن مجموع هذه التحديات يستدعي تغييراً في المسار الاقتصادي والاجتماعي، مؤكداً أن ذلك لا يعني التخلي عن التوجه الليبرالي، بل القطع مع اقتصاد الريع والتحكم، وتعزيز المنافسة وتكافؤ الفرص. واعتبر أن تقييم أداء الحكومة يجب أن يستند إلى نتائج ملموسة في تحسين القدرة الشرائية، وخلق فرص الشغل، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وتعزيز تنافسية المقاولات الوطنية.

شارك الخبر: