تنويه
هذا الخبر بعنوان "أسهم السماء في بورصة السياسة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتناول هذا المقال العلاقة المعقدة بين الدين والسياسة، مستعرضًا كيف يمكن استخدام الرصيد الروحي والرمزي للدين كـ"رأسمال رمزي" في المنافسات السياسية، وهو مفهوم طرحه بيير بورديو. يشير الكاتب، الحسين خاوتي، إلى أن الجماعات الحزبية قد تسعى لاستغلال الدين كـ"سند انتخابي"، مما يحول العقيدة إلى أداة سياسية ويختلط فيه نقد الحزب بالطعن في الدين. يوضح المقال أن الدين ينبع من أسئلة وجودية عميقة، بينما السياسة تتعلق بالمصالح والتنافس على الشأن العام، وأن الفصل بينهما ضروري للحفاظ على استقلالية كل منهما.
تاريخيًا، نجحت الحركات الإسلامية في حشد جماهير واسعة بخطاب الهوية والعدالة، لكن نتائج أدائها السياسي وتوليها الوزارات والمؤسسات كانت متباينة. يطرح المقال سؤالًا حول الصلة بين المرجعية الفكرية وجودة الأداء، مؤكدًا على ضرورة تقييم الحكومات بناءً على سياساتها ونتائجها وحقوق المواطنين، وليس النوايا. يرى الكاتب أن عجز المرجعية الدينية وحدها عن ضمان الإنجاز والنزاهة، وأن احتكار الدين رمزيًا يمنع الناخب من الحكم على التجربة.
يستعرض المقال اعتراضًا شائعًا مفاده أن السياسة تستند إلى قيم، مستشهدًا بالأحزاب المسيحية الديمقراطية في أوروبا. لكنه يفرق بين حزب يستلهم قيمه وحزب يستثمر مقدساته، محددًا المعيار في قبول الحزب للمحاسبة بنفس ميزان خصومه. يغلق "الاحتكار الرمزي للدين" باب المحاسبة هذا، حيث يجعل التصويت للحزب بمثابة ولاء ديني، مما يعفي الحزب من المساءلة عن الإنجاز والشفافية والكفاءة.
يؤكد المقال على الفرق بين الإيمان الفردي والتنظيم السياسي، مشيرًا إلى أن للمواطن حرية استلهام دينه في اختياراته دون الحاجة لتزكية قيادات حزبية. ويشدد على أن الوطنية والديمقراطية ميراث مشترك للجميع. يستعرض المقال تجارب ما بعد عام 2011 في تونس ومصر والمغرب، موضحًا كيف انتقل الحكم على الأحزاب من الناخب إلى السلطة في تونس ومصر، بينما ظل الناخب هو الحكم في المغرب. ويخلص إلى أن الناخب وحده هو من يحكم على الأحزاب، بغض النظر عن شعاراتها.
في الختام، يدعو المقال إلى ضرورة استثمار أدوات المساءلة المتاحة للناخب، مثل البرامج الواضحة، والميزانيات الشفافة، والهيئات الرقابية المستقلة، والقضاء العادل، والصحافة الحرة. بهذه الأدوات، تتحول القيم التي يرفعها الحزب إلى ثقة سياسية، ويبقى الحكم أمانة تقبل الحساب والتصحيح. السؤال الأساسي الذي يجب أن يوجهه الناخب للحزب هو: ما الذي يحققه شعاره في حياة الناس، وما رعايته لحقوقهم وحرياتهم؟ هذا السؤال يحرر الدين من الحسابات الحزبية ويستعيد للسياسة طبيعتها المدنية.
أخبار ذات صلة
سياسةشيشاوة: 3 أشقاء ينهون حياة رجل خمسيني بسبب شكوك حول علاقته بوالدتهم الأرملة ويسلمون أنفسهم للدرك
سياسةالحركة الأمازيغية تنتقد استمرار الفوارق الاجتماعية وتطالب بإعادة توزيع الثروة ونموذج حكم جديد
سياسةوزارة الداخلية تحدد مواعيد انتهاء ولايات الهيئات المنتخبة وممثلي الأجور لعام 2027
سياسة
