باريك يندد بغياب العدالة المناخية والجبائية في قانون المالية ويفضح فساد المشاريع بإقليم ميدلت


هذا الخبر بعنوان "باريك: زيرو ملعب وزيرو “أوتوروت” وندفع نفس الضرائب.. وساكنة الجبل “قتلتها تاشفارت”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتقد عبد العزيز باريك، النائب البرلماني عن دائرة ميدلت، بشدة مشروع قانون المالية، معتبراً أنه يفتقر إلى البعد المناخي والعدالة الجبائية والمجالية، مما ينذر بتفاقم معاناة سكان المناطق الجبلية. وأشار باريك، خلال مناقشة المشروع بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، إلى الارتفاع الكبير في أسعار حطب التدفئة، وضعف البنيات التحتية والخدمات الصحية، واستمرار الفوارق في تسويق المنتجات المحلية، مؤكداً أن مفهوم القدرة الشرائية لا يجب اختزاله في أسعار المواد الغذائية الأساسية فقط.
وأوضح باريك أن قنطار الحطب الذي يكفي للتدفئة لأسبوع يصل سعره إلى 400 درهم، وقد يرتفع إلى 600 درهم مع حلول الشتاء، محذراً من المضاربات التي يقوم بها بعض التجار. وتساءل عن الإجراءات الحكومية لمواجهة هذه الوضعية، داعياً إلى تدخل مماثل لما تم اتخاذه بشأن المواد الغذائية لضمان وصول مواد التدفئة بأسعار معقولة.
وانتقد البرلماني أيضاً التناقض بين شعار العدالة المجالية ومحدودية الإجراءات العملية، مشيراً إلى أن سكان المناطق ذات البنيات التحتية والطرق والسكك الحديدية الضعيفة يدفعون نفس الضرائب التي يدفعها سكان المناطق الأكثر تطوراً. وأضاف: "راه ما يمكنش حنا زيرو تيران، زيرو أوتوروت، زيرو سكة، وفاش كنجيو للضرائب نخلصو نفس الشي، هادا مشكل". كما استعرض معاناة مستعملي الطرق المتدهورة بإقليم ميدلت وما تفرضه من مصاريف إضافية لإصلاح أعطال السيارات.
وفي ملف المقاول الذاتي، أثار باريك قضية الشباب الذين انخرطوا في هذا النظام استجابة للدعوات الحكومية، ليجدوا أنفسهم أمام التزامات ضريبية واجتماعية رغم عدم مزاولتهم لأي نشاط فعلي. ودعا الحكومة إلى مقاربة تصالحية وإعفاء هؤلاء الشباب من الديون والالتزامات المتراكمة في الحالات التي لم يزاولوا فيها أي نشاط.
على الصعيد الصحي، انتقد باريك ضعف العرض الصحي بإقليم ميدلت، وغياب المؤسسات الصحية القادرة على تقديم العلاج، مما يجبر المواطنين على التنقل لمسافات طويلة. وأشار إلى أن الإقليم يتوفر على محطات للإسعاف أكثر مما يتوفر على مؤسسات استشفائية، وأن المرضى غالباً ما يحصلون على ورقة توجيه نحو المستشفى الجهوي بالرشيدية، مع تحمل تكاليف باهظة لسيارات الإسعاف.
كما تطرق إلى الحالة المتردية للطرقات بالإقليم، وانتقد تدبير بعض مشاريع البنيات التحتية، متهماً بانتشار الفساد و"التشفارت" بالعلالي. وقدم مثالاً لمشروع طريق بطول 8 كيلومترات رصد له غلاف مالي ضخم، بينما الأشغال المنجزة لا تعكس حجم الاعتمادات المرصودة. وأشار إلى أن الساكنة حاولت تنبيه المقاول للاختلالات، لكنه قابلهم بتعالٍ وعدم اكتراث.
ودعا باريك إلى مزيد من الليونة والإنصات لمطالب الساكنة، مؤكداً أن تحقيق العدالة المجالية يظل رهيناً بالانتقال من الشعارات إلى إجراءات ملموسة تنعكس على الحياة اليومية للمواطنين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة