المغرب
سياسة

المغرب وتشيلي: تعزيز الشراكة البرلمانية ودعم متجدد لمبادرة الحكم الذاتي

العمق المغربي30 أكتوبر 2026 في 14:120 مشاهدة
المغرب وتشيلي: تعزيز الشراكة البرلمانية ودعم متجدد لمبادرة الحكم الذاتي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المغرب والشيلي يعززان شراكتهما البرلمانية ودعم جديد لمبادرة الحكم الذاتي من الرباط" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

الرباط - 30 أكتوبر 2026 - 13:53

عززت المملكة المغربية وجمهورية تشيلي شراكتهما البرلمانية، حيث استقبل السيد لحسن حداد، نائب رئيس مجلس المستشارين، يوم الجمعة بالرباط، وفداً رفيع المستوى من جمهورية تشيلي برئاسة السيد فرناندو شميدت أريتثيا، وزير الخارجية السابق. هدف اللقاء إلى بحث سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون وتوسيع مجالات الشراكة الثنائية بين البلدين.

شكل اللقاء فرصة لاستعراض مسار العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها، مستذكرين الزيارة التاريخية للملك محمد السادس إلى جمهورية تشيلي عام 2004، والتي كانت محطة مهمة في التقارب السياسي والدبلوماسي.

خلال المباحثات، قدم السيد حداد عرضاً حول التجربة الديمقراطية والمؤسساتية المغربية، مسلطاً الضوء على دور المؤسسة التشريعية في البناء الديمقراطي، واختصاصاتها في التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية. كما تطرق إلى خصوصية مجلس المستشارين، الذي يضم ممثلي الجماعات الترابية والغرف المهنية والمنظمات المهنية للمشغلين وممثلي المأجورين، مما يضمن تمثيلية واسعة لمختلف الفاعلين في التنمية الجهوية والقطاعات الإنتاجية وعالم الشغل، بالإضافة إلى دور المرأة في المؤسسات المنتخبة.

على الصعيد السياسي والمؤسساتي، استعرض نائب رئيس مجلس المستشارين مستجدات المشهد السياسي المغربي، بما في ذلك الانتخابات التي جرت في 23 سبتمبر 2026، وتشكيل الحكومة برئاسة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب. كما أبرز أهمية مشروع قانون المالية لسنة 2027 في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية ومواصلة الإصلاحات، مشيراً إلى التحولات في مجالات البنيات التحتية والصناعة والطاقات المتجددة، والمشاريع الاجتماعية المتعلقة بتعميم الحماية الاجتماعية وتوسيع التغطية الصحية وإرساء الدعم الاجتماعي المباشر وإصلاح منظومتي الصحة والتعليم.

فيما يتعلق بالسياسة الإفريقية للمملكة، أكد السيد حداد على الأهمية الاستراتيجية للتعاون جنوب-جنوب في الرؤية الملكية، مستحضراً المبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، كجهود لتعزيز الاندماج الاقتصادي والأمن الطاقي والتعاون بين البلدان الإفريقية.

بخصوص آفاق التعاون المغربي-التشيلي، شدد السيد حداد على ضرورة استثمار المؤهلات والخبرات المشتركة لتطوير الشراكة الثنائية، خاصة في مجالات تدبير الموارد المائية والفلاحة المستدامة والطاقات المتجددة، وبحث إمكانية إقامة شراكات ثلاثية مع بلدان إفريقية لتعزيز التعاون بين القارتين الإفريقية وأمريكا اللاتينية.

فيما يتعلق بقضية الوحدة الترابية للمملكة، نوه السيد حداد بموقف جمهورية تشيلي الداعم للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي، مثمناً المواقف المؤيدة من البرلمان التشيلي، وخاصة قرار مجلس الشيوخ بالإجماع في يناير 2025. كما أشار إلى الدينامية الدولية الداعمة لمقترح الحكم الذاتي، معتمداً على قرار مجلس الأمن رقم 2797، ومبرزاً التحولات التنموية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، ومشروع ميناء الداخلة الأطلسي.

من جانبه، أشاد الوفد التشيلي بعمق علاقات الصداقة والتعاون، مؤكداً موقف بلاده الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية. كما نوه الوفد بالتقدم الاقتصادي والاجتماعي للمغرب ومكانته الاستراتيجية كجسر للتواصل مع إفريقيا، مؤكداً أهمية تفعيل اتفاقيات التعاون وتنمية المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.

أعرب الوفد التشيلي عن اهتمامه بتعزيز التعاون البرلماني وتبادل الخبرات، بما يساهم في تطوير الشراكة الاقتصادية والتنموية. وفي الختام، أكد الجانبان أهمية مواصلة الحوار وتكثيف تبادل الزيارات بين المؤسستين التشريعيتين لتعزيز العلاقات المغربية-التشيلية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي والثقافي والعلمي.

شارك الخبر: