زلات بنكيران تتجاوز الحدود.. اعتذار للشعب الجزائري عن "مزاح اللسان"


هذا الخبر بعنوان ""زلات بنكيران" تصل إلى الجيران .. "لا أستطيع التخلص من مزاح اللسان"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في المشهد السياسي المغربي، أصبحت "الزلاّت الكلامية" للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، والاعتذارات المتكررة عنها، ظاهرة تستدعي الدراسة. فقد تحولت الأخطاء المتكررة مؤخراً إلى نمط تواصلي مثير للجدل، مما جعل الخرجات الإعلامية لبنكيران تتحول من أداة للإقناع وعرض البرامج إلى ساحة لإدارة الأزمات اللفظية.
في آخر هذه المواقف، ظهر بنكيران في مقطع فيديو يقدم فيه اعتذاراً للشعب الجزائري، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها في اجتماع مع الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب. حيث ربط قدرة النائب مصطفى الإبراهيمي على تلاوة القرآن بأصول والدته الجزائرية، قائلاً بالدارجة المغربية: "وخا مو جزائرية كيعرف يقرا القرآن؟". وقد اعتبرت أوساط في الجزائر هذه التصريحات إساءة لتدين البلاد وتنكراً لإسلامها وإساءة لأمهات أبنائها.
وفي خرجة اعتذاره للشعب الجزائري، قال زعيم حزب "المصباح" يوم الجمعة: "للأسف الشديد، لا أستطيع التخلص من طبع المزاح مع كل من يضعه الله في طريقي، باستثناء جلالة الملك الذي أوقره وأقدره بطبيعة الحال". وأضاف موضحاً: "خلال اجتماع عُقد قبل أيام مع برلمانيي الحزب، طُلب مني إلقاء كلمة، فاقترحت أن يتلو أحد الحاضرين آيات من القرآن الكريم، إذ شعرت بحاجة شخصية لسماع كلام الله للخروج من الحالة التي كنت أمر بها. ولم أكن على علم ببراعة الدكتور الإبراهيمي في قراءة القرآن؛ إذ أعرفه شخصاً جاداً وبرلمانياً بارزاً، وعندما قيل لي إنه يُحسن التلاوة، مازحته قائلاً: وهل يقرأ رغم أن أمه جزائرية؟’ على سبيل الدعابة المعتادة، وهي الجملة التي لم يلتفت إليها الإبراهيمي بل شرع في قراءة القرآن".
وتابع بنكيران: "بعد اطلاعي على تسجيل الفيديو، أدركت بوضوح أن مزاحي كان خاطئاً وفي غير محله ووقته؛ فبادرت بتقديم تصريح صحفي يتضمن اعتذاري الصريح للجزائريين والجزائريات"، معبراً عن اعتزازه بـ"الشعب الجزائري وتاريخه وشهدائه، ومكانتهم الكبيرة وإتقانهم المشهود في حفظ وقراءة القرآن الكريم وامتلاكهم قراء متميزين يطلبهم العالم، وظننت حينها أن المشكل قد انتهى".
وأكد بنكيران: "أكبر همّي هو خشية عقاب الله تعالى واستحضار قوله (وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ)، ومراعاة للعلاقات العائلية والأخوية الوطيدة التي تربطني بالجزائريين منذ الصبا، وتقديراً لهذا الشعب الشقيق الذي أعرفه جيدا وكنت أحث دوماً على تجاوز الخلافات السياسية معه بالسبل الودية والسلمية، فإنني أجدد اعتذاري الصادق لكافة أبناء الشعب الجزائري".
ويُعد هذا الاعتذار الثاني لبنكيران في أقل من أسبوع؛ فقد سبق له أن اعتذر لساكنة مدينة وزان بعدما ذكر خلال اللقاء الأسبوعي لفريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، الاثنين، أن هذه المدينة هي التي "احتضنت المناظرة التي تناولت موضوع تقنين القنب الهندي". وقد أوضح في تدوينة له أنه "وجب التصحيح والاعتذار لأهل وساكنة وزان، علما أن المقصد كان ذكر تاريخ الملف، ولم يكن قطعا القصد من ذكر ذلك الإساءة لا إلى مدينة وزان وناسها ولا أي مدينة أخرى احتضنت تلك المناظرة".
كما سبق لرئيس الحكومة الأسبق أن اعتذر لسلفه من الحزب ذاته، سعد الدين العثماني، حين دعاه في أحد اللقاءات الحزبية إلى "لزوم بيته" وعدم المشاركة في أنشطة الحزب بسبب تبعات توقيعه على اتفاقية استئناف العلاقات مع إسرائيل، معتبراً في رسالة اعتذار أنه "إذا كان في دعوتي له بلزوم بيته علانية أي إساءة، فإنني أؤكد له أنها لم تكن مقصودة، وليعذرني عنها.. والسلام".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة