المغرب
سياسة

نقاش سياسي رقمي متزايد يقابله عزوف عن صناديق الاقتراع في انتخابات 2026

اليوم 2430 أكتوبر 2026 في 15:240 مشاهدة
نقاش سياسي رقمي متزايد يقابله عزوف عن صناديق الاقتراع في انتخابات 2026

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير: اتساع النقاش السياسي الرقمي يقابله تراجع المشاركة في انتخابات 2026" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة حديثة للمرصد المعني بالآراء العامة الرقمية عن تناقض لافت في الانتخابات التشريعية المغربية لعام 2026، حيث شهدت مواقع التواصل الاجتماعي اتساعاً ملحوظاً في النقاش السياسي، بينما تراجعت نسبة المشاركة الانتخابية إلى 38.02%، مقارنة بـ 50.35% في انتخابات 2021. وتشير هذه الظاهرة إلى فجوة متزايدة بين التعبير السياسي في الفضاء الرقمي والانخراط الفعلي في العملية الانتخابية.

وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان "تشريعيات 2026.. ما عبر عنه الرأي العام الرقمي" واطلع عليها موقع اليوم 24، أن تحليل 253,608 منشوراً خلال الفترة من 1 يوليو إلى 30 سبتمبر 2026، لم يُظهر أن كثافة النقاشات والتفاعلات السياسية كانت كافية للتنبؤ بمستوى المشاركة أو قياس توجهات الناخبين. فقد ظلت شرائح واسعة من المواطنين بعيدة عن صناديق الاقتراع، دون أن يعبروا بالضرورة عن مواقفهم من الانتخابات عبر المنصات الرقمية.

ووفقاً للتقرير، تركز النقاش السياسي الرقمي بشكل أساسي على قضايا القدرة الشرائية، ونزاهة المنتخبين، والاعتزاز الوطني. وشهدت المنصات الرقمية سيادة التعليقات الساخرة والمواقف النقدية على حساب مظاهر التأييد المباشر للأحزاب، مما يعكس أن الحضور السياسي الرقمي لم يكن بالضرورة مؤشراً على الانخراط الانتخابي أو الدعم الحزبي.

تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار قائمة الأحزاب من حيث حجم المنشورات المرتبطة به، بـ 90,424 منشوراً، يليه حزب الأصالة والمعاصرة بـ 68,411 منشوراً، ثم حزب الاستقلال بـ 63,005 منشوراً، وحزب العدالة والتنمية بـ 31,768 منشوراً. ومع ذلك، اختلف ترتيب التفاعل عن حجم الحضور، حيث سجل حزب العدالة والتنمية أعلى معدل للتفاعل مقارنة بالوصول المقدر، بنسبة 0.79%.

ويرى المرصد أن هذه المؤشرات تؤكد أن حجم التداول الرقمي لا يعكس بالضرورة الوزن الانتخابي للأحزاب، ولا يمكن اعتبار كثافة المنشورات أو انتشار المواقف النقدية مؤشراً مباشراً على نوايا التصويت أو مستوى التعبئة الانتخابية.

وتوقفت الدراسة عند ظاهرة العزوف الانتخابي، مشيرة إلى أنها من أبرز الجوانب التي لم تتمكن أدوات الرصد الرقمي من استشرافها. وأوضحت أن عدم المشاركة، الذي بلغ حوالي 62%، لم يظهر بنفس الوضوح في النقاشات الإلكترونية، ولم يعبر الممتنعون عن التصويت بالضرورة عن اختياراتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما استشهد التقرير بحالات انتشرت فيها دعوات رقمية لمقاطعة مرشحين، دون أن تنعكس بالضرورة على نتائج الاقتراع، مما يبرز محدودية الاعتماد على التفاعلات الإلكترونية في استنتاج السلوك الانتخابي الفعلي.

شارك الخبر: